خلال مؤتمر عُقد في ديوان المعاودة بحضور محمد هايف والطلبة المغبونين

وعود نيابية بحرينية بإنهاء أزمة تصديق شهادات طلبة الكويت في المملكة

1 يناير 1970 07:37 م
أعلن النائب محمد هايف أنه اتفق مع النواب البحرينيين على عقد اجتماع يضم الطلبة الكويتيين أصحاب الدراسات العليا والبكالوريوس مع رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي البحرينيين.

وقال هايف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في ديوان النائب البحريني عادل المعاودة مساء الجمعة الماضية بشأن مناقشة أزمة عدم تصديق شهادات الطلبة الكويتيين، أنه كان يتمنى أن يكون حاضراً لاجتماع الطلبة مع رئيس الوزراء البحريني إلا أن الجلسات المتتابعة لمجلس الأمة دفعته إلى الاعتذار.

وأضاف «اننا حصلنا على موافقة باستبدال شهادات الطلبة الكويتيين الممهورة باستثناء من رئيس الوزراء البحريني، بشهادات عادية لا سيما وأن وجود الاستثناء على الشهادات قد يوحي بأن هناك عيباً في الشهادة ولذلك تم استثناؤها، منبها الى أنه التقى العام الماضي مع الطلبة الكويتيين وكانت هناك وعود بحل المشكلة، معرباً عن أسفه من تفاقم القضية وعدم حلها بشكل جذري».

وأكد هايف «ان أهل الكويت فرحوا كثيرا بفتح الجامعات ببلدنا البحرين، لأنهم شعروا وكأنها في الكويت، وفضلوا الجامعات البحرينية على العربية، لما بين الكويت والبحرين من تاريخ وعلاقات أخوة، فأهل الكويت لا يشعرون بالغربة في البحرين ويعتبرونها بلدهم الآخر، حتى أن البعض يأتي مع أبنائه وبناته وعائلته بأكملها».

وتابع: «ولهذا فقد كان ما جرى لأبنائنا الدارسين في البحرين بعد نشوب الأزمة بين التعليم العالي والجامعات البحرينية صدمة كبيرة، خصوصا وأنهم لا ذنب لهم فيها، وقد تفاجأوا بعدم التصديق على شهاداتهم أو توقيف دراستهم بسببها، فكيف تصل الأمور في مجال التعليم بالبحرين إلى هذا الحد من الفوضى؟».

وقال: الغريب أننا لم نلمس الاهتمام الكافي بهذه المشكلة لدى التعليم العالي والجهات المعنية بالبحرين، رغم أنها أصبحت مشكلة تؤرق الشارع الكويتي، بالنظر إلى غموضها واستمرارها فترة طويلة، فضلاً عن أن عدد الطلبة الكويتيين الدارسين بالبحرين ليس بالقليل، والأضرار الناجمة عن عدم التصديق على شهاداتهم كبيرة، فبعض الطلبة اخذ أجازة رسمية من العمل، وانتهت الآن ولم يحصل على الشهادة، وجهة العمل تطالبه بها وستترتب عليه عقوبات وستلحقه أضرار جراء ذلك، لأنه درس على نفقتها، والطلبة وأهاليهم لا يعرفون ما المطلوب منهم تحديدا، ولمن يلجأون.

وشدد هايف على «انه مع احترامنا وحبنا لبلدنا الثاني البحرين، إلا أنني أخشى أن يتطور الاهتمام الكويتي بهذه المشكلة وتعقد لها جلسة خاصة بمجلس الأمة، حيث ناقشها بالفعل نواب الأمة في ما بينهم وأصبحت محل اهتمامهم، ونأمل ألا تصل الأمور لهذا المستوى»، مضيفاً: «يا أهل البحرين، يا إخواننا وأحباؤنا، نناشدكم أن تنصفوا أبناءكم وإخوانكم في الكويت».

من جهتهم، قال الطلبة الكويتيون المشاركون في المؤتمر: «لقد وقع علينا ظلم كبير من التعليم العالي بالبحرين، وحاولنا مرارا مقابلة وزير التعليم الدكتور ماجد النعيمي ولم نستطع، وكتبنا تظلما ونشرناه في الصحافة، ثم تفضل رئيس الوزراء بإصدار أوامره بالتصديق الاستثنائي على الشهادات وعدم تحميل طلبة تبعات الخلاف والمخالفات بين الجامعات الخاصة ومجلس التعليم العالي، وللأسف لم يقم التعليم العالي بتنفيذ هذا القرار على كل الطلبة».

وأضاف الطلبة: «فمازلنا معلقين حتى الآن ولم تصدق شهاداتنا، بل إن بعض طلبة الماجستير والدكتوراه ينتظرون منذ سنة ولم يحصلوا بعد على شهاداتهم، والحجة أن هناك مخالفات ارتكبتها بعض الجامعات، وحتى لو افترضنا صحة ذلك، فيجب ألا يتحمل الطلبة المسؤولية، فلا ذنب لهم البتة، فهم سجلوا في جامعات في دولة البحرين المشهور عنها التنظيم، وذلك بعد أن تأكدوا من أن الجامعات معترف بها في الكويت والبحرين، ومن غير المنطقي أن يتحملوا وزر مخالفات أو مشاكل بين الجامعة والتعليم العالي البحريني».

وزادوا: «إن ردود التعليم العالي علينا كانت متعسفة وغير واضحة، فلم نعرف ما هو وضعنا بالضبط، كما أن أمانة التعليم العالي لم ترحب بنا، ولم تهتم كثيرا بما نقول، بل أحيانا يتجاهلوننا ولا نجد من يقابلنا، علما بأن القضية كبيرة وتخص الانطباع العام عن مملكة البحرين بكاملها، ونتعجب من استهانة البعض بهذا الأمر الجلل، والاهتمام بهذه القضية آخذ في التصاعد لدى الرأي العام في الكويت، والتساؤلات أصبحت غير مقتصرة على سمعة التعليم في البحرين، وإنما على مدى كفاءة المؤسسات الرسمية المسؤولة عن التعليم، وأصبح الشارع الكويتي يعتب على البحرين بسبب سوء التعامل مع أبنائهم الطلبة الكويتيين».

وقال الطالب الكويتي عادل الرومي إنه انتهى من إعداد رسالة الدكتوراه وسلمها للجامعة منذ 3 أشهر بغرض تحديد موعد المناقشة، وحتى الآن لم ترد الجامعة بسبب مشكلتها مع التعليم العالي، وتفاجأنا بالاخير يوقف الدراسة بها بسبب بعض الشروط التي يتهم الجامعة بعدم الالتزام بها، ومازال الطلبة منذ 6 أشهر الى سنة معلقين لا يعرفون مصيرهم، مشيراً إلى أن برنامج الدكتوراه بهذه الجامعة يضم 180 طالبا 77 منهم من الكويت.

بدوره، أوضح نائب رئيس اتحاد طلبة الكويت في البحرين أحمد المطيري إنه كان قد قبل بإحدى الجامعات بدولة عربية لكنه فضل القدوم إلى بلده الثاني البحرين، وبعد فترة من انتظامه في الدراسة والتزامه بها فوجئ بتفجر الخلاف بين التعليم العالي والجامعة وأزمة التصديق على الشهادات، ورغم تأكيد التعليم العالي على أنه كطالب لم يخالف القانون، إلا أنهم حملوني وإخواني الطلبة المسؤولية وأخذونا بجريرة الجامعة، مع العلم أنني كطالب ملتزم بالقانون.

من جهته، قال النائب الشيخ عادل المعاودة للوفد الكويتي «لكم فضل يا أهل الكويت ما نوفيه، وحقكم علينا أن نبذل قصارى جهدنا لحل الأزمة لمساعدة أبنائنا وإخواننا الطلبة من الكويت الحبيبة وأن نصل إلى حلول تنصف الجميع بما لا يخل بمصداقية التعليم، وبما يحفظ للطلبة حقوقهم، وأملنا كبير في حكمة وكرم المسؤولين ببلادنا أن ينصفوكم وينهوا هذه الأزمة».

وأضاف المعاودة: «عندما تلغى حفلة ماجنة عندنا يتباكى البعض على الاقتصاد البحريني ويقولون إننا طردنا الأموال والاستثمارات، في الوقت الذي يأتي فيه عشرات الطلبة من الكويت الشقيقة بشكل شبه يومي بعوائلهم وأهليهم ويقضون أياما طويلة وينفقون على السيارات والمطاعم والمحلات والمجمعات وغيرها ما ينشط الاقتصاد وحركة البيع والشراء، لكن للأسف لم نر الاهتمام اللائق بهذه القضية، ولم نجد من يحذر من تأثيرها على الاقتصاد ناهيك عن سمعة البحرين نفسها، بل نلمح استهانة وعدم تقدير حقيقي للمردود الخطير على سمعة التعليم عندنا في الكويت وفي مجلس التعاون برمته، لذا نناشد القيادة أن تتدخل، من أجل حسم القضية وإنصاف الطلبة، قبل أن تتحول القضية لاهتمام الإعلام الخليجي».

وقدم النائب الشيخ إبراهيم بوصندل شرحا سريعا عن أبعاد مشكلة الجامعات الخاصة في البحرين، وأسبابها وتداعياتها، وقال ان هذه الأزمة جاءت بعد تراكمات قديمة، كما أنها اتخذت بعد ذلك منحى شبه شخصي بين مجلس التعليم العالي وبين الجامعات، وأن الطلبة في جميع الأحوال لا ينبغي أن يتحملوا مغبة ذلك.

وبشر بو صندل الطلبة بأن مشكلة شهادات البكالوريوس قد تم حلها بعد تدخل مجلس النواب والسلطة التنفيذية وباهتمام خاص من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والذي كان يتابع الأمر وقد أزعجه ما وصلت إليه الأزمة ما استدعى تدخله الشخصي.

ووعد بوصندل الوفد بأن تسعى كتلة الأصالة البرلمانية في اللقاء بالمسؤولين والمعنيين بالأمر بداية من رؤساء الجامعات ثم المسؤولين بالتعليم العالي والوزير أيضا، وإذا لزم الأمر فسوف يرفعون الأمر لسمو رئيس الوزراء، مثمنا في الوقت ذاته ثقة أهل الكويت في التعليم العالي في البحرين، وثقة الوفد والنائب محمد هايف في كتلة الأصالة. ووعد بإنهاء هذه الأزمة في أقرب وقت، وبالشكل الذي يليق بالتعليم العالي، ويحفظ للجميع حقوقهم.