تحقيق / أسعار الأسماك المحلية «نار» والمستهلك... الخاسر الوحيد!

1 يناير 1970 12:01 ص
| كتبت عفت سلام |

أسعار الأسماك المحلية المحببة الى بطون وعقول المواطنين اصبحت  ناراً تشوي الجيوب وتحير العقول... ما السبب، ولماذا نحرم من إمكانية شراء الروبيان والزبيدي والهامور وغيرها من الأسماك بأسعار مناسبة ومنخفضة؟

هل السبب في ذلك هو منع الصيادين من الصيد في جون الكويت، ومنافسة دول وشركات عديدة لهم في المنطقة المصرح بها خلف جزيرة فيلكا؟

هل أدى مشاركة التجار الكبار وأصحاب المطاعم والفنادق في المزادات الى رفع الاسعار على المستهلكين العاديين... وماذا عن أعمال تنظيم السوق وتأجير البسطات «من الباطن»، وانتشار الباعة الجائلين، وخلط الأسماك المحلية بالمستورد، والتشدد في المخالفات ضد البعض من أصحاب البسطات، وترك آخرين لعلاقاتهم المتنفذة، والرقابة، والحراسة، والنظافة وغيرها من الأمور، وتأثير كل هذا على ارتفاع أسعار الاسماك، حتى أصبح المستهلك المحب لها هو الخاسر الوحيد.

«الراي» ذهبت الى «سوق شرق» والتقت مستهلكين وبائعين ودلالين ومسؤولين في البلدية و«الثروة السمكية»، والشركة المسؤولة عن ادارة السوق، واستمعت وسجلت جميع الهموم والشجون والمعلومات حول اسعار الاسماك التي اصبحت ناراً تبحث عن من يطفئها رحمة بالمستهلكين... فماذا قالوا؟


الرحمة

ارحمونا من هذا الغلاء... نريد ان نعرف من وراء ارتفاع الأسعار خصوصاً للمنتجات المحلية لانها غير مرتبطة بارتفاع العملات الأوروبية واسعار النفط والمواد الأولية للانتاج.

هذه الكلمات جاءت على لسان بعض المستهلكين في سوق السمك بشرق، حيث قال المستهلكون «ان أسعار الأسماك في تزايد مستمر مع وجود انخفاض ملحوظ في الكميات المعروضة رغم اننا في موسم صيد الأسماك التي يفضلها المستهلك بصفة عامة، والغلاء لم يفرق بين المحلي والمستورد للاسف.

وأوضح المستهلكون ان نسبة الاسماك التي تباع في المزاد قليلة بالنسبة للمعروض على البسطات وهذا دليل واضح على ان أسماك المزاد يقوم بشرائها التجار وأصحاب المطاعم أما الأسماك التي تباع بالتجزئة داخل السوق فهي أسماك الصيادين من أصحاب البسطات.

ويفضل المستهلكون شراء الأسماك الطازجة من سوق شرق والفحيحيل من خلال المزاد خصوصاً عند الرغبة في شراء كميات كبيرة من الاسماك لأنه اقل سعراً من سعر التجزئة.

وذكر المستهلكون ان البائعين يمارسون الغش على المكشوف من خلال خلط الأسماك المحلية مع المستوردة او بيع المستورد على انه محلي لزيادة أرباحهم اضافة الى وجود أسماك صغيرة بين الاسماك الكبيرة التي يتم اكتشافها عند العودة الى المنزل.

وأوضح المستهلكون انهم يفضلون السكوت على الغش الذي يتعرضون له وعدم ابلاغ المسؤولين عن السوق لعدم ايزاء البائع بتحرير المخالفات له سواء من قبل البلدية أو «التجارة».

وأكدوا ان التجار وأصحاب المطاعم  اصبحوا من أكبر المنافسين لنا في عمليات التحريك مما ساهم في رفع الاسعار، مشددين على انهم أصحاب الحق في الحصول على السمك الطازج وبالسعر المناسب ولكن نتيجة تدخل التاجر في المزاد يتم زيادة الاسعار ليصبح المستهلك هو الخاسر الوحيد في عملية المنافسة.

ودعا المستهلكون  الى ضرورة منع التجار من دخول المزاد لاعطائهم الفرصة للشراء بأسعار مناسبة مثل ما كان معمولا به في السابق، كما طالبوا بتشديد الرقابة على البائعين لمنع الغش وللحصول على الخدمة والسلعة ذات الجودة العالية والسعر المناسب.


تسلط المفتشين

أما بائعو الأسماك فطالبوا «الراي» قبل الحديث معها لمعرفة همومهم وانتقاداتهم الموجهة الى المسؤولين عن السوق بعدم التصوير أو ذكر الاسماء خوفاً من بطش المفتشين وتحرير مزيد من المخالفات عليهم من «التجارة» والبلدية وادارة السوق والثروة السمكية.

في البداية أرجع البائعون غلاء اسعار الاسماك الى ايجار البسطات المرتفع والى قلة المعروض من الاسماك وزيادة الطلب على الشراء.

وقال البائعون «ان مفتشي السوق متسلطون علينا دائماً في تحرير المخالفات بسبب ضبط حبة سمكة واحدة فاسدة وسط كوم من الاسماتك وأحياناً تتم المخالفة على أساس خلط السمك (المستورد مع السمك المحلي) وبيعه على انه محلي مع ان هذه العملية تتم قبل دخول السمك للسوق والضحية دائماً هو البائع وهذا ينطبق ايضاً على الاسماك الصغيرة غير المصرح ببيعها».

وتساءل البائعون لماذا يحمل المستهلك ومفتشو البلدية والتجارة مسؤولية الغلاء على البائع فقط ولم يحاولوا البحث عن  اسباب هذا الغلاء الناتج عن القرارات الصارمة الصادرة عن هيئة الثروة السمكية التي منعت الصيادين من الصيد في جون الكويت واصبح الصيد في المنطقة الواقعة خلف جزيرة فيلكا ما ادى الى انخفاض محصول الصيد لتواجد اعداد كبيرة من الصيادين من الدول المجاورة فبعد ان كان لدينا 12 الف صياد اصبح اليوم 1000 صياد ما ادى الى خفض محصول الصيد.

وبين البائعون ان مشاركة التجار وأصحاب المطاعم والفنادق في عمليات التحريك اي المزاد قد ساعد على رفع اسعار المزايدة على المستهلك والجميع خصوصاً على الاسماك التي يفضلها المواطن مثل الروبيان والهامور والزبيدي.

وشدد البائعون على أن جميع الاسماك المعروضة في السوق طازجة وصالحة للاستهلاك الآدمي وعلى المستهلك قبل الشراء التأكد من سلامتها من لون الخياشيم الوردي والعيون اللامعة والقرنية الشفافة والرائحة المميزة لحشائش البحر وأن تكون قشور سطح الاسماك قوية وان تكون الطبقة اللزجة الموجودة عليها شفافة وان يكون جلدها غير مجعد.

وأكد البائعون ان نسبة أرباح بيع الاسماك المستوردة تفوق أرباح بيع الاسماك المحلية بثلاثة اضعاف لانخفاض سعرها ولزيادة الطلب عليها من قبل الوافدين اما بالنسبة لمصدر هذه الاسماك فهي واردة من باكستان والهند وايران والسعودية.

وأشار البائعون الى وجود محسوبية لاحدى البسطات التابعة لأحد المفتشين في البلدية لذا لا يوجد عليها أي مخالفات لأنها تدار من قبل المعارف رغم المخالفات التي تصدر عنها مثل بيع السمك المستورد على انه محلي أو لخلطها في بعض الأحيان.

واشتكى البائعون من صرامة مفتشي التجارة والبلدية والمسؤولين عن رقابة السوق لحماية المستهلك من الغش التجاري ومن  تقديم سلعة غير صالحة للاستهلاك الآدمي، حيث يقوم المفتش بتحرير المخالفات ومحضر ضبط عند وجود سمكة واحدة غير طازجة أو عند وجود مياه في الكيس خصوصاً الروبيان الذي يحمل بين قشوره المياه وتساءل البائعون هل يعقل ان تزيد المخالفة المادية عن قيمة الفعل بمقدار 1000 مرة؟

وقال البائعون ان انخفاض المحصول من الأسماك يدفع البائع الى التنازل عن ربحه وكافة المصاريف لتأمين القيمة الايجارية للبسطة لذا يباع السمك أحياناً بسعر التكلفة واقل خصوصاً عند اقتراب نهاية الشهر.

ورأى البائعون ان الاسعار تخضع دائما لمعادلة العرض والطلب لأن من مصلحة البائع التخلص من الاسماك الموجودة لأنها من السلع السريعة الفساد ولا يمكن تخزينها لذا يلجأ البائع إلى البيع بالخسارة في بعض الاحيان للتخلص منها قبل ان تفسد واضافوا ان زيادة طلب المستهلك على شراء الاسماك في المواسم والاعياد والعطل الاسبوعية يساعد على زيادة السعر في كثير من الاحيان.


 الدلال وسيط

وحول دور الدلال في حراج السمك قال الدلالون انهم مسؤولون عن فتح المزادات لأن كل دلال مسؤول عن كل مجموعة من الاسماك يريد الصياد بيعها وفي حالة وصول المزايدة إلى اعلى سعر ولم يقم احد بالمزايدة تقع المزايدة من تصيب اخر فرد قام بزيادة السعر خلال عملية التحريك وفي الوقت نفسه من حق المشتري الانسحاب واحيانا يرفض البائع البيع بالسعر الذي وصل اليه المزاد.

واكد الدلالون ان رواد المزاد اغلبهم من التجار واصحاب المطاعم ومحلات السمك واصحاب البسطات والقليل من المستهلكين مؤكدا ان المزاد اولا واخيرا في صالح المستهلك لذا نجد المنافسة حامية بين التاجر والمستهلك للحصول على المزاد.

واضاف الدلالون ان من واجب الدلال السيطرة على الاسعار وزمام البيع ليقوم بدور الوسيط المحايد بين صاحب السمك اي الصياد والمشتري لعدم الاضرار بأحد الطرفين كما يقوم مفتش وزارة التجارة بمراقبة عملية المزاد من البداية إلى النهاية وفي الوقت نفسه يحرم الدلال من الشراء لنفسه من المزاد ولا يسمح له ببيع الاسماك في السوق الذي يعمل فيه.

وكشف الدلالون عن الاتهامات الموجهة اليهم من قبل الصيادين اي موردي الاسماك بانهم يحرصون على خفض الاسعار لصالح المستهلك، واعتبرها الدلالون شهادة لصالحهم خصوصا ان بعض المستهلكين الجدد على الحراج يظنون ان الدلال مع المورد.

واشار الدلالون إلى الاسباب التي تساعد على رفع اسعار الاسماك وهي قلة المعروض في السوق بسبب هجرة الصيادين كما ان نسبة الاسماك التي تباع في المزاد منخفضة عن الكمية التي تباع في البسطات وهذا يؤكد ان سمك المزاد يباع في خارج السوق وسمك السوق يباع بالتجزئة.


 مسؤولية البلدية

ومن جانب آخر أكد المشرف العام على النوبات في بلدية الكويت في سوق الواجهة البحرية بشرق خالد محمد الغريب ان البلدية تحرص دائما على توفير المواد الغذائية الامنة والصالحة للاستهلاك الآدمي من لحظة دخولها من المنافذ الحدودية او من المصنع المحلي حتى وصولها إلى يد المستهلك من خلال المراقبة والمعاينة الظاهرية للاسماك المستوردة والمحلية من حيث الرائحة ودرجة تماسك الانسجة ولون الخياشيم وتماسك القشور وغيرها من العلامات التي تؤكد سلامة الغذاء وانه صالح للاستخدام الآدمي ويتم ذلك ايضا من خلال اخذ العينات واخضاعها للتحليل المخبري.

واضاف ان مفتشي البلدية مسؤولون عن عدم وجود اي اسماك فاسدة في السوق للحفاظ على سلامة وصحة المستهلك موضحا ان عملية المزاد في السوق مقسمة إلى 3 انواع ومنها مزاد على الاسماك المحلية الطازجة الكبيرة والاخر للاسماك المستوردة اما المزاد الثالث فهو مخصص للاسماك الصغيرة ويطلق عليه سوق الخشرة مثل القبقب والحبار وبلح البحر والميد والكثير من الاسماك الاخرى.

واشار الغريب إلى خطورة تزايد اعداد الباعة المتجولين الذين لا يحملون شهادة صحية مما يساعد على نقل الامراض وانتشارها لقيامهم ببيع الاسماك التي فقدت بعض خواصها الطبيعية في مواقف السيارات او بالمرور على المنازل والديوانيات.

وقال: تم ضبط احدى الباصات محملة بالاسماك والروبيان وهي تتجول بين المنازل والدواوين لبيع الاسماك الموجودة داخل الثلاجات وهذا في حد ذاته مخالف لعدم وجود ترخيص للبيع حيث تم تحرير المخالفة ومصادرة الاسماك.

واوضح الغريب ان البلدية تقوم بمخالفة اي بائع متجول يقوم باعادة بيع الاسماك في السوق حيث يتم مصادرة البضاعة لممارسته نشاطا غير مصرح به وقد تصل عقوبة الباعة المتجولين إلى حد الابعاد عن البلاد لغير الكويتي.

واكد ان مفتشي البلدية على علم ودراية واسعة بالمواصفات القياسية للمادة الغذائية وبكيفية ضبط المخالفات وطرق الكشف عن المادة الفاسدة وكيفية التعامل مع شكاوى المستهلكين خصوصا عند الشراء مؤكدا اهمية الابلاغ عن الفساد في اليوم نفسه لأخذ حق المستهلك من البائع وتحرير المخالفات على حسب الفعل.

ونبه إلى ان جميع الاسماك المستوردة تخضع للفحص الكيميائي في مختبر وزارة الصحة للتأكد من خلوها من التلوث بالزنك والزئبق قبل طرحها في الاسواق وبيعها للمستهلك خصوصا للاسماك القاعية التي تعيش في قاع البحر.

وذكر ان البلدية تقوم بتحرير المخالفات على مدار 24 ساعة من خلال النوبات المتلاحقة لمفتشي البلدية عند ضبط بيع مواد غذائية مخالفة للشروط الصحية او عند تداول اغذية غير مطابقة للمواصفات القياسية وعدم الالتزام بشروط النظافة العامة اضافة إلى وجود اغذية فاسدة وغير صالحة للاستخدام الآدمي او تداول اغذية محظور تداولها كما يتم مخالفة البائع للعمل بدون شهادة صحية تفيد خلوه من الامراض المعدية او لانتهاء صلاحيتها وكذلك تحرر المخالفة بسبب البيع خارج نطاق البسطة لأنه يعتبر تعديا على املاك الدولة.

واكد اهمية المحافظة على الخواص الطبيعية للمادة الغذائية مثل الاسماك لأن اي نقص في معدل هذه الخواص يعرض الاسماك للفساد كما يعرض المستهلك للاصابة باحد الامراض نتيجة تناول الاطعمة الفاسدة.

وحول شكاوى البائعين بأن هناك محسوبية ومخالفات تعسفية تقع على البعض من اصحاب البسطات قال الغريب «ان مفتشي البلدية يعملون من خلال النوبات لمدة 24 ساعة لاستقبال شكاوى المواطنين او المقيمين الخاصة بالمادة الفاسدة اضافة إلى التواجد الدائم والمتواصل بمراقبة السوق.

اما بالنسبة لتواجد احد مفتشي البلدية في السوق لبيع الاسماك فهي شكوى خاطئة لأن المفتش المشار اليه متقاعد منذ 5 سنوات ومن حقه ممارسة التجارة وفي الوقت نفسه يتم تحرير المخالفات له عند ضبط اي عمل يقوم به غير قانوني او عند وجود اي اسماك فاسدة لديه معروضة للبيع، مؤكدا ان هناك بعض البسطات لا تحرص على تعديل مستواها فهي تسعى دائما إلى شراء الاسماك من الدرجة الثالثة ما يتسبب في تعرضها للفساد وتحرير المخالفات ومثل هذه البسطات تعودت على المخالفات حتى اصبح اصحابها من ارباب السوابق.

واوضح ان سوق الاسماك في شرق منقسم إلى قسمين القسم الاول تابع لاتحاد الصيادين وهو واقع على اليمين عند الدخول من سوق الخضار اما القسم الثاني فهو خاص للاهالي المستثمرين ويقع على الشمال.

اما بالنسبة للايجارات فهي متفاوتة حسب موقع البسطة او حسب عملية التأجير فإذا كان التأجير من الباطن ارتفعت الاسعار لتصل إلى 450 دينارا للبسطة واحيانا نجد الايجار بـ 250 دينارا.

واكد ان مشكلة الباعة المتجولين من اكبر المشاكل التي تواجه البلدية لذا ندعو المستهلكين إلى ضرورة التعاون معنا والامتناع عن الشراء منهم للحد من انتشارهم خصوصا انهم يقومون ببيع الاسماك المستوردة على انها اسماك محلية باسعار ارخص من السوق نوعا ما.


 إدارة السوق

وعلى الصعيد ذاته، رأى مدير ادارة السوق والمشرف العام على حركة التداول ونظافة وأمن وسلامة وصيانة سوق شرق التابع للشركة الوطنية العقارية عبدالهادي يعقوب «ان الشركة ليس لها اي دخل في تحديد اسعار الايجارات الخاصة بالبسطات اضافة إلى اسعار بيع الاسماك لأنها تخضع لمعادلة العرض والطلب المعروفة، موضحا ان هناك 70 بسطة تابعة لاتحاد الصيادين وهم مسؤولون عنها اما بقية البسطات فهي مطروحة للاهالي من المستثمرين.

واعلن عن قيام الشركة بتغيير انارة السوق بالكامل لتصبح الرؤية اوضح مما كانت عليه في جميع البسطات وفي الوقت نفسه ستقوم ادارة الشركة بتزيين وتجميل الساحات الخارجية بالاشجار.

واكد ان الشركة غير مسؤولة عن عملية التأجير من الباطن وليس في استطاعتها منع هذا الاجراء لأن مسؤوليتها تنحصر في مراقبة السوق وتوفير شركات المناولة والتحميل والنظافة والامن والقيام بصيانة السوق وتحصيل الايجارات.

وعن اهم المشاكل التي تواجه السوق قال اليعقوب «ان الباعة المتجولين هم اهم مشكلة تحرص الادارة على القضاء عليها لقيامهم بشراء الاسماك من على سفن الصيد والطرادات وبيعها من دون ترخيص في مواقف السيارات ما ساعد على وجود منافس قوي لاصحاب البسطات الموجودة في داخل السوق بسبب البيع باسعار منخفضة اضافة إلى الاستيلاء على الزبائن بنقل الاسماك لبيعها في الدواوين بواسطة السيارات غير المجهزة لحفظ الاسماك بطرق غير صحية.

اما المشكلة الثانية فهي ناتجة عن عملية تخليص الاسماك من الشباك عند وقوف الطراريد على المرسى ما ساهم في حدوث نوع من الفوضى والارباك على المرينا وعرقلة العمل.

وهناك مشكلة اخرى ناتجة عن دخول المواطنين إلى مواقف السيارات وتعطيل عملية انزال الاسماك للسوق في الاماكن المخصص لها اضافة إلى نزول بعض المستهلكين إلى سفن الصيادين للشراء وهذا هو الخطر الاكبر الذي نواجهه يوميا لمنعهم من النزول لأنه يشكل خطرا على المواطن لعدم تعرضه للأذى اضافة إلى ان القانون يمنع مثل هذه الممارسات كما اننا نعمل على حفظ امن وسلامة وراحة المواطن.

واعرب عن شكره وتقديره للجهات الحكومية التي تسعى إلى توفير المادة الغذائية الصالحة للاستخدام الآدمي والتي تقوم بمنع الغش واستغلال المستهلك.

وبين اهمية مصنع الثلج الموجود في سوق السمك لتزويد البائعين بالثلج المجروش والمكعبات والقوالب للحفاظ على خواص الاسماك الطبيعية ولعدم فسادها بسرعة.

واشار إلى الدور الذي تقوم به البسطات المخصصة لتنظيف الاسماك والروبيان لتوفير الوقت والجهد ولراحة المستهلك كما تم تحديد اسعار التنظيف لعدم استغلال عمال التنظيف للزبائن.

وكشف عن قيام الشركة بتنظيم مسابقة شهرية لاختيار اكبر سمكة تم دخولها للسوق لعرضها في وسط السوق ثم القيام ببيعها وفي الوقت ذاته سيتم اجراء مسابقة لاختيار افضل البسطات التي تحرص على نظافتها لتشجيع بقية البائعين لنيل الجائزة.

واشار إلى اهمية التراث المعماري الذي انشئ عليه السوق ليجمع بين التراث الكويتي القديم مع مراعاة الحداثة ليصبح تحفة معمارية حازت على اعجاب وجذب الكثير من الرواد من داخل وخارج الكويت.

واضاف ان حرص اعضاء مجلس ادارة السوق على مشاركة الناس فرحتهم وتشجيعهم على الصيد اطلقت الشركة الكثير من الفعاليات والمسابقات للتفاعل مع الصيادين لاختيار اكبر سمكة وافضل بسطة اضافة إلى اقامة افطار جماعي للعاملين ولمن يرغب من رواد السوق كما سيتم تنظيم معرض لصناعة السفن الخشبية التراثية.

اما بالنسبة لمواعيد العمل في السوق فهي تبدأ من الساعة السادسة صباحا حتى الثانية عشرة مساء لتوفير خدمة البيع للمستهلك على مدار 24 ساعة مع توفير الرقابة الكاملة من مختلف الجهات الحكومية المعنية بامر الاسواق وحماية المستهلك وهي الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية وبلدية الكويت، ووزارة التجارة اضافة الى المسؤولين عن ادارة السوق ومكاتب الدلالة اما عملية افتتاح المزاد فهي تبدأ بعد صلاة العصر مباشرة حتى نفاد الكمية المعروضة.

واعتبر سوق السمك في شرق من اكبر الاسواق الراقية في الشرق الاوسط كما انه يتضمن مصنعا للثلج ومرسى لسفن الصيادين في النقعة وفي الوقت نفسه تقوم احدى الشركات المتخصصة بعملية نظافة السوق والتحميل والحراسة اضافة إلى توفير الوقود والمعدات البحرية لاصحاب اللنجات والسفن.

وعلى الصعيد ذاته، قال المسؤول في الهيئة العامة للثروة السمكية صالح ناصر ان الهيئة تحرص على حماية الثروة السمكية من الاندثار لذلك قامت بتحديد طول السمكة التي يمكن اصطيادها حسب نوعها حيث لا يسمح باصطياد سمك الهامور إذا كان طوله اقل من 45 سنتمترا وكذلك النقرور إذا كان اقل من 40 سنتيمترا والزبيدي 20 سنتيمترا وسمك النويبي 27 سنتيمترا.

واضاف ان البائع تتم مخالفته في حال بيعه الاسماك الصغيرة التي يمنع القانون اصطيادها خصوصا في موسم التكاثر لذلك تم تحديد المواعيد لصيد الروبيان والزبيدي وفي الوقت نفسه تقوم الهيئة بمراقبة عمليات الصيد في البحر كل حسب الرخصة الممنوحة لكل صياد حيث يتم منع الطراد من صيد الروبيان كذلك يتم تحديد عدد الرخص التي تقوم بصيد الروبيان بالجر الخلفي وهناك رخص لصيد الجراجير.

اما بالنسبة للمخالفات التي تقع على البائع او الصياد فهي ترجع إلى بيع او صيد اسماك صغيرة اي اقل من المعدل الطولي الذي تم ذكره والمسموح به اضافة إلى مزاولة الصيد من دون رخص.

وأكد اهمية الكشف عن حجم الاسماك قبل دخولها للسوق لاستبعاد الاسماك الصغيرة اضافة إلى تشديد الرقابة على اطوال الاسماك خلال عمليات التحريك وايضا اثناء البيع في البسطات.

واشار إلى اهمية التزام الباعة بقوانين الهيئة لذا اصبحت المخالفات قليلة بالنسبة للمخالفات التي تقوم البلدية والتجارة بضبطها في السوق.



عرض وطلب



اعمال البيع والشراء مستمرة رغم ارتفاع الاسعار



سوق السمك في شرق ... الارقى على مستوى المنطقة



الاسماك الكويتية تشوي الجيوب وتحير العقول



بسطات مليئة بالاسماك