لتجاوز المعروض المطلوب بنسبة فوق الـ 50 في المئة
«التخصصية»: إنشاء ناطحات السحاب سيتوقف خلال السنوات الخمس المقبلة
1 يناير 1970
08:42 ص
توقع تقرير للشركة الكويتية التخصصية للاستشارات العقارية أن يتوقف السوق العقاري الكويتي عن إنشاء ناطحات السحاب والبنايات العملاقة خلال السنوات الخمس المقبلة نظرا لتجاوز المعروض من المساحات التجارية المطلوب بنسبة تجاوزت 50 في المئة.
وأشار التقرير إلى أن ناطحات السحاب والبنايات الشاهقة الجديدة في الكويت التي وصل عددها إلى ما يقارب الـ 55 ناطحة سحاب وبناية يتجاوز عدد طوابقها الـ 15 طابقا، أغلبهم قيد التنفيذ والبعض الآخر بدأ فعليا العمل على تأجيرها.
ولفت التقرير إلى أن الشركات المطورة للمشاريع العقارية من المؤكد أنها ستواجه مشكلة كبيرة في تسويق المساحات التجارية خلال النصف الثاني من 2010 نظرا لأن غالبية المشاريع العملاقة سترى النور وسيكون من المرجح أن تلعب شركات التسويق دورا في خطف أبصار المستأجرين لمميزات عقاراتهم سواء بالعروض أو الأسعار.
وقال رئيس مجلس الإدارة في الشركة محمد سلطان إن السوق العقاري الكويتي مازال صامدا أمام التحديات التي من شأنها تؤثر على قطاع يعتبر من أهم القطاعات الحيوية في البلاد، وذلك رغم التراجع الملحوظ سواء في عمليات البيع أو الشراء خلال النصف الأول من العام الحالي، ورغم ضآلة السيولة لاتزال تشكل هاجساً، بسبب تباطؤ النشاط الاقتصادي في البلاد، وتوجه كثير من الشركات إلى تخفيض تكاليفها وشح السيولة المتوافرة، بالاضافة إلى ما تم تشريعه من قوانين أعاقت حركة التداول في السوق.
ورجح سلطان أن تحمل المرحلة المقبلة الكثير من التعقيدات في القطاع رغم محاولات الحكومة في تعديل المسار للقطاع ممثلة في وزارة التجارة والصناعة بتشكيل لجنة تختص بدراسة تنظيم السوق وتطويره.
وأكد سلطان أن أبرز المشاكل التي ستؤثر على القطاع العقاري «العقار التجاري» تتمثل في ضخامة المعروض من ناطحات السحاب الجديدة قيد التنفيذ والتي تمثل نقلة نوعية في تاريخ الكويت المعماري، وسيكون على مطوري تلك الأبراج البحث عن مستأجرين من شركات وأفراد في مصارعة الاقتصاد للخروج من الركود والأزمة وصعوبة التمويل.
وذكر سلطان أن أكثر البنوك الكويتية نشاطاً وخبرة في دراسة أوضاع سوق العقار توقعت زيادة المعروض من المساحات المكتبية على الطلب خلال العام الحالي قبل أن تكون الأزمة المالية العالمية وتداعياتها المحلية في مدار التوقعات، فكيف سيكون الحال بعد الأزمة خصوصاً عند الأخذ في الاعتبار أن مستويات الإيجارات هوت بشدة خلال أشهر الأزمة؟ حتى قبل أن تدخل دفعات كبيرة من المساحات الجديدة من المشاريع قيد التطوير إلى سوق المعروض، ما يدفع إلى الاعتقاد بأن المزيد من فائض المعروض سيظهر إذا لم تسجل زيادة كبيرة للغاية في الطلب، والتي لا تعوّض الانخفاض الذي سجل خلال الأزمة فحسب بل تواكب الزيادة في المعروض أيضاً.
وأكد سلطان أن مئات آلاف الأمتار المربعة من المساحات تضاف إلى المعروض في ما أن زيادة الطلب لا تتجاوز 50 ألف متر سنوياً، وأن استيعاب المعروض الجديد من المستحيل أن يتحقق من دون تشجيع الاستثمار الأجنبي، خصوصاً وأن الطلب على العقار التجاري انخفض خلال العامين الماضيين بأكثر من 30 في المئة.
وأشار سلطان إلى أن متوسط إيجار المتر المربع المكتبي انخفض إلى 6 دنانير ويمكن أن ينخفض أكثر إذا ظلت الأوضاع على حالها خلال العام الحالي.
وأكد سلطان أن شركات التسويق العقاري ستواجه تحديا جديدا من نوعه خلال النصف الثاني من العام 2010 عندما ستكلف بعمل خطط مناسبة لسد الشواغر الموجودة حاليا وبكثافة في البنايات والناطحات السحاب الشاهقة.
وبين سلطان أن الشركات العقارية ستسعى خلال حملة تسكين شواغرها إلى إعطاء مميزات كبيرة حتى تتمكن من سد الشواغر في أقرب وقت ممكن لتفادي مشاكل قد تكون في غنى عنها، ومنها مشاكل الاستحقاقات.