سعود عبدالعزيز العصفور / بصراحة / المواطن «أبو طلحة»

1 يناير 1970 08:09 ص
مجرم، إرهابي، خارج على القانون، عميل لجهة أجنبية، عضو تنظيم سري، على علاقة بتنظيم القاعدة، سمه ما شئت، يظل رغم ذلك كله، السجين «محمد الدوسري» الشهير بـ«أبو طلحة» والمسجون حالياً في لبنان، مواطناً كويتياً معتقلاً في دولة أجنبية، وعلى حكومة دولة الكويت ممثلة بوزارة الخارجية ووزيرها الشيخ محمد صباح السالم التعامل مع هذا الأمر على هذا الأساس، ولا يجوز لها السكوت عن محاولة تسليمه إلى جهة ثالثة ستقوم بإعدامه فور وصوله إليها.

في الدول الأجنبية الغربية والتي تحترم الإنسان وآدميته هنالك قوانين تجبر الحكومات على عدم تسليم متهم إلى دولة أخرى في ظل وجود ما يثبت عدم حصوله على الضمانات الكافية للمحاكمة العادلة، أو في وجود ما يدل على أن حياته ستكون معرضة للخطر في حال تم ترحيله وتسليمه إلى تلك الدولة، ولا يجب أن تسمح الكويت للسلطات في لبنان بتعريض حياة مواطن كويتي للخطر من خلال تسليمه لدولة ثالثة نعلم يقيناً أن المحاكمات العادلة فيها هي من ضرب الخيال الأسطوري.

ومن المؤسف فعلاً، بقاء النائب محمد هايف وحيداً في مطالبته الحكومة بالتحرك، وفي وقت يغيب فيه بقية النواب وكأن الموضوع لا يعنيهم وكأنهم لا يمثلون الأمة بأكملها التي تضم ضمن أحد أفرادها ذلك السجين القابع في الزنازين اللبنانية! الدور الحكومي يجب موازاته بدور نيابي فعال وقوي يبدأ بالمطالبة والحث على التحرك ولا يتوقف إلا بعد قيام السلطة التنفيذية بالدور المطلوب منها على أكمل وجه، وأن يتم تحريك المساءلة السياسية لمستحقيها واستخدام الأدوات الدستورية في حال تقاعس السلطة عن القيام بدورها في ضمان حقوق المواطن الكويتي داخل وخارج البلاد.

أحضروه إلى بلده، حققوا معه، حاكموه، أحكموا عليه، اسجنوه إذا كان مداناً، أو اطلقوا سراحه إذا كان بريئاً، أفعلوا كل ما يسمح به القانون الكويتي، ولكن لا ترضوا بتسليم مواطن كويتي إلى دولة أخرى لتقوم بإعدامه. التاريخ يسجل يا شيخ محمد، فماذا أنتم كاتبون؟

***

«الحرية لسجين الرأي محمد عبدالقادر الجاسم»





سعود عبدالعزيز العصفور

[email protected]