«الحركة الشعبية» تطرد قائدا من جونغلي
اثنان من قادة المتمردين السودانيين وصلا إلى المحكمة الجنائية الدولية
1 يناير 1970
06:37 م
لاهاي، الخرطوم - ا ف ب، رويترز - اعلنت المحكمة الجنائية الدولية، ان اثنين من قادة المتمردين السودانيين يشتبه في ارتكابهما جرائم حرب في دارفور، وصلا امس، الى لاهاي، بعدما سلما نفسيهما طوعا للمثول امام المحكمة.
وذكرت في بيان ان «عبد الله بندا ابكر نورين (بندا) ومحمد صالح جربو جموس (جربو) اللذين يشتبه في ارتكابهما جرائم حرب في دارفور وصلا طوعا هذا الصباح الى المحكمة الجنائية الدولية». واضافت، ان «باندا وجربو يواجهان ثلاثة اتهامات بارتكاب جرائم حرب قد تكون وقعت في اطار الهجوم الذي اطلق في 29 سبتمبر 2007 على بعثة الاتحاد الافريقي في السودان» التي تتخذ من قاعدة حسكنيتا العسكرية (شمال دارفور) مقرا لها.
وتابعت المحكمة ان المهاجمين كانوا نحو الف شخص مسلحين بالمدافع المضادة للطائرات والمدفعية وقاذفات صواريخ وادعي انهم قتلوا 12 من جنود بعثة الاتحاد الافريقي في السودان واصابوا ثمانية آخرين بجروح بالغة. كما انهم متهمون، حسب المحكمة، بـ «تدمير اجهزة اتصالات ومنشآت ومهاجع ومركبات ومعدات اخرى تابعة لبعثة الاتحاد الافريقي في السودان واستولوا على ممتلكات تابعة للبعثة» بينها عربات واجهزة كمبيوتر وهواتف وملابس عسكرية واموال.
وقام بالهجوم عناصر تابعون لمجموعة «جيش تحرير السودان-جناح الوحدة» (منشقة عن حركة «جيش تحرير السودان») بقيادة جربو، وعناصر تابعون لمجموعة منشقة عن «حركة العدل والمساواة»، بقيادة بندا.
ورات الدائرة التمهيدية الاولى في المحكمة الجنائية، ان هناك اسبابا معقولة للاعتقاد بان بندا وجربو «يتحملان المسؤولية الجنائية عن ارتكاب جرائم حرب» هي «استعمال العنف ضد الحياة، وتعمد توجيه هجمات ضد موظفين ومنشآت ومواد ووحدات ومركبات مستخدمة في مهمة من مهام حفظ السلام، والنهب».
وسيقيم المتهمان في مكان حددته المحكمة حتى جلسة المثول الاولى امام المحكمة، اليوم، حيث سيتم ابلاغهما بالتهم الموجهة اليهما وبحقوقهما، حسب ما قالت المحكمة المكونة من قاضية برازيلية واخرى بوتسوانية وقاض ايطالي.
وخلف نزاع دارفور الذي اندلع في 2003، 300 الف قتيل و2.7 مليون نازح، حسب الامم المتحدة، فيما تتحدث الحكومة عن 10 آلاف قتيل فقط.
وكانت المحكمة اصدرت مذكرات توقيف بحق الرئيس عمر البشير، اضافة الى احمد محمد هارون (احمد هارون) وهو وزير سابق للشؤون الانسانية وعلي محمد عبد الرحمن (علي كوشيب) قائد مليشيا الجنجويد التي تعتبر مقربة من السلطات. ورفضت المحكمة في 8 فبراير ملاحقة الزعيم المتمرد بحر ادريس ابو قرده لدوره في هجوم حسكنيتا، لان القضاة وجدوا انه لا تتوافر عناصر كافية تثبت مسؤوليته في الهجوم.
في سياق آخر، اعلن جيش جنوب السودان، امس، انه اشتبك مع قوات موالية لقائد ميليشيا متمرد، بعد يوم واحد من اجباره على الفرار من مخبأه في ولاية جونغلي.
واضاف «الجيش الشعبي لتحرير السودان»، انه فقد الاتصال منذ ذلك الوقت مع قوة البحث والتعقب المكونة من 35 جنديا التي اشتبكت مع قوات جورج أثور، الثلاثاء.