«الكويت من الدول السباقة في برامج التطعيمات»
الرخاوي: تطعيم الالتهاب الكبدي B للمواليد خطوة محسوبة تتماشى مع التقدم العالمي
1 يناير 1970
12:42 ص
|كتب سلمان الغضوري|
قال رئيس وحدة الصحة العامة في منطقة الجهراء الصحية الدكتور يوسف الرخاوي ان «الكويت تعتبر من الدول السباقة في برامج التطعيمات، حيث سبقت دولاً عديدة متقدمة في هذا المجال الطبي»، مشيرا الى أن تطعيم الالتهاب الكبدي B للأطفال المواليد تم إدخاله في برنامج التطعيم الخاص لوزارة الصحة في العام 1990، وهي خطوة محسوبة وتتماشى مع التقدم العالمي، حيث توجهت عدد من الدول العالمية منها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، ودول أوروبية متعددة، في إدخال هذا النظام التطعيمي الجيد.
وأضاف الرخاوي خلال المحاضرة العلمية التي ألقاها بمناسبة البرنامج التدريبي الذي يقيمه قطاع خدمات الصحة العامة في مستشفى الجهراء حول «وبائية الأمراض المعدية والمستجدات في مجال مكافحتها والطرق الوقائية منها»، ان «مرض الالتهاب الكبدي بأنواعه يعتبر أحد أهم الأمراض شيوعا كما أنه من الأمراض المهنية التي تعاني منها المهن الطبية».
من جانبة، قال اختصاصي الصحة العامة في مستشفى الجهراء الدكتور عبدالرحمن لطفي ان «مرض الالتهاب الكبدي الوبائي يصيب حوالي أكثر من 350 مليون شخص على مستوى العالم، حيث يعتبر السبب الرئيسي الثاني في الإصابة بالسرطان»، لافتا، أن سرطان الرئة الناتج عن التدخين هو الأعلى يليه سرطان الكبد الناتج عن الالتهاب الكبدي B والذى يصيب الانسان بتليف الكبد ويؤدي بالتالي إلى السرطان.
وأضاف الدكتور لطفي أن «تلك الأمراض الخطيرة والقاتلة يمكن الآن تجنبها بالتطعيم، وتطعيم الالتهاب الكبدي B يتم إعطاؤه للأطفال وذلك منذ لحظة ولادتهم بأكثر من ثلاث جرعات ما يضمن حماية كاملة قد تصل إلى 98 في المئة من خطر المرض القاتل»، لافتا الى أن وزارة الصحة تعطي أهمية بالغة لهذا النوع من التطعيم وتوفره في كافة المراكز الوقائية لكل الفئات التي تحتاجه من مخالطي الحالات المرضية والعاملين بالقطاع الصحي ومدمني المخدرات ونزلاء السجون وغيرهم من الفئات الأكثر تعرضاً.
وبين لطفي أن هناك علاقة بين مرض الالتهاب الكبدي B بالمهن الطبية، حيث ان المرض ينتقل غالبا عن طريق الدم ومشتقاته ومعظم حالات الالتهاب الكبدي التي تكتشف بين العاملين في الرعاية الطبية من أطباء وممرضات وغيرهم كانت غالبا نتيجة للوخز العشوائي بالإبر الملوثة أثناء إعطاء حقنة أو سحب دم، مشددا على أهمية التبليغ الفوري إلى مسؤولة منع العدوى في المستشفى أوالمركز الصحي حتى يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية من قبل قسم منع العدوى وإعطاؤه المصل الواقي من الالتهاب الكبدي.
ولفت الى أن الأخطر من الإلتهاب الكبدي، ولكنه يعتبر اقل شيوعا واقل انتقالا هو الإصابة بفيروس العوز المناعي أو HIV المسبب لمرض الإيدز حيث تتراوح نسبة خطورة العدوى بالفيروس ما بين 3 الى 4 حالات من كل 1000 حالة وخزت بإبرة ملوثة بالفيروس، بينما عدد الحالات يصل من 200 الى 400 من كل 1000 حالة وخزت بإبرة ملوثة بفيروس الالتهاب الكبدي B ما يدل على أن العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي B أسرع وأكثر انتشارا من العدوى بفيروس العوز المناعي HIV، مشيرا الى انه في الولايات المتحدة الأميركية وحدها تحدث 10 آلاف عدوى سنويا نتيجة التعرض لفيروس الالتهاب الكبدي بين الهيئة الطبية والتمريضية، ويموت منهم حوالي 200 سنويا نتيجة لمضاعفات المرض، بالرغم من أن مرض الالتهاب الكبدي يعتبر أحد أهم الامراض المهنية التي يمكن منعها بسهولة والوقاية منها عن طريق التطعيم الواقي والذي لا يكلف شيئاً، وفي نفس الوقت فهو مأمون وليست له مضاعفات.