على الرغم من إقراره بأن «اليسرى» تقصر عن اليمنى 4.5 سنتيمتر
«الأعلى للمعاقين» رفض الاعتراف بـ «إعاقة» طفلة توقفت ساقها عن النمو
1 يناير 1970
11:10 ص
| كتب عزيز العنزي |
ألا يعد قصر قدم عن الاخرى في عرف الطب إعاقة؟
أليس نمو ساق وتوقف اخرى في قانون وزارة الصحة عاهة؟
سؤالان من جملة اسئلة توجه بها مواطن عبر «الراي» بعد ان رفض المجلس الاعلى للمعاقين تصنيف طفلته غالية معاقة على الرغم من وجود تقارير عدة تفيد ان الساق اليسرى تقصر عن اليمنى 4.5 سنتيمتر وانها فقدت نموها ما جعلها تعجز عن المشي.
والد غالية الذي حضر الى «الراي» بعد ان سدت الابواب جميعها في وجهه عله يجد من يصل بصوته الى المسؤولين فيعيدون النظر في حال ابنته التي بات النظر اليها وهي لا تقوى على السير يقض مضجعه ويجعل النوم يهجر عينيه حيث قال: «ابنتي غالية عمرها اربع سنوات وقد شاءت ارادة الله ان تولد بعيب خلقي تمثل في قصر الساق اليسرى عن اليمنى، وكنت اظن ان هذا القصر لن يمثل لها عائقا لكنني تفاجأت بأن الايام كلما مرت عليها زاد القصر حتى وصل التفاوت بين الساقين اربعة سنتيمترات فرحت اراجع بها عددا من المستشفيات الحكومية والخاصة لعل اطباءها يجدون لها علاجا، فأجمع جل من وقعت عيناه عليها ان الساق اليمني في ازدياد طبيعي بينما توقفت اليسرى عن النمو وهذا ما اوصل الفارق بين الساقين الى هذا الحد، ونصحوني بضرورة اجراء عملية جراحية حين يبلغ عمرها اربعة عشر عاما».
واضاف والد غالية «عندما اجمعت التقارير على ان ابنتي تعاني اعاقة ستصل بها الى حد عدم القدرة على المشي إلا بعرج بيّن سيظهر جليا كلما غدت او راحت، الامر الذي سيسبب لها آلاما نفسية تفوق آلامها الجسدية، فحملت تقاريرها وتوجهت الى مستشفى الرازي للحصول على شهادة اعاقة لابنتي فدلني المسؤولون فيه على المجلس الاعلى للمعاقين فتوجهت اليه قاصدا بابه، وقدمت كل ما يفيد بالشرح والتفصيل حالة ابنتي فحدد لي موعد 5/5/2010 الماضي لعرضها على لجنة طبية».
وزاد والد غالية «جاء الموعد فحملت ابنتي الى صرح المجلس الاعلى للمعاقين، لاضعها في ذمة ثلاثة اطباء وممرضة قاموا بفحصها ليخرج تقريرهم في النهاية ان الساق اليمنى زادت نصف سنتيمتر آخر اي اصبح الفارق بين الساقين اربعة سنتيمترات ونصف، وان التزايد سيستمر، وطلبوا مني مراجعتهم بتاريخ 5/6/2010 لمعرفة قرار اللجنة».
ومضى الاب «في الموعد المحدد اي منذ نحو عشرة ايام كنت واقفا امام من يقرر مصير ابنتي غالية التي لم تكن غالية في نظرهم حين حرموا ابنتي شهادة الاعاقة معتبرين ان قصر ساق عن الاخرى اربعة سنتيمترات ونصف لا يعد اعاقة، ومؤكدين ان توقف الساق اليسرى عن النمو والذي يجعل ابنتي تسير على اصابعها اليسرى لتواري عرجها ليس في قانون وزارة الصحة عاهة، وعندما اعتبرت قرارهم في حق ابنتي ظلما قال لي احدهم (راجعنا باكر... لنعطيك كتاب تظلم)، ونسي الامر او هكذا ارادوا لي ان افعل، ولكن عندما ارى طفلتي لا تلهو لهو اترابها، ولا تستطيع حتى السير إلا بعرج، لم استطع نسيان حالها فحملتها وتوجهت بها الى «الراي» علّي اصل بصوتي الى المسؤولين في وزارة الصحة والمعنيين في المجلس الاعلى للمعاقين فيعيدون النظر في تقييم حال طفلتي غالية، ربما شهدوا لها بالاعاقة التي ادعو الله ألا يكتبها على احد فيعطونني شهادة بإعاقتها، خصوصا وان هناك العشرات ممن يحملون تلك الشهادة من دون وجه حق ولكن كان هناك من يدعمهم ويأتي لهم بها».< p>< p>