نبض السوق / المحافظ نشطت خلال الساعة الأخيرة ... وطغيان الأموال المضاربية ينذر بعدم «الاستقرار»

... شبه ارتداد

1 يناير 1970 06:29 م
|كتب علاء السمان|

بلغ سوق الاوراق المالية مداه بحثاً عن نقطة يتماسك عندها بعد الخسائر الكبيرة التي سجلها خلال الأيام الأخيرة والتي أوشك على وقعها أن يلامس مستوى القاع الذي وصل اليه في ظل الازمة المالية العالمية.

وبعد تراجعات فاقت 100 نقطة في جلسة الأمس ارتد المؤشر العام بوقود بعض المحافظ الاستثمارية التي تحركت على الكيانات القيادية وفي مقدمها البنوك مثل «الوطني» الذي ما زال صامداً، الى جانب شركات اخرى تشهد توازناً في ادائها اليومي.

وكان واضحاً اهتمام كثير من المحافظ والصناديق بايقاف نزيف الأسهم القيادية بعد أن بلغت مستويات تعد مغرية للشراء، فيما تظل حالة الظمأ التي يعاني منها السوق للسيولة عاملا تنظر اليه الاوساط المالية على انه غير مشجع للشراء في الوقت الحالي الا من خلال حركة انتقائية، حيث يصاحب غياب هذا العامل شيء من اللاثقة في التعاملات.

وترى مصادر مالية أن الجانب الأكبر من الوقود الذي دفع السوق نحو محاولة الارتداد خلال الثلث الأخير من تداولات الأمس هو وقود مضاربي قد يتبعه تسييل مع ارتفاع عشرات الأسهم المدرجة وحدات سعرية قليلة، فيما يظل البيع العشوائي وارد في حالة عدم تماسك السوق، الامر الذي يجعل أي نشاط للسوق بمثابة شبه ارتداد والاستقرار عنده بحاجة الى عوامل ومحفزات.

وأشارت الى أن استمرار السوق بالوتيرة نفسها ينذر بحدوث موجة سلبية على مستوى نتائج أعمال الشركات خلال النصف الاول الذي لم يتبق على نهايته سوى اسبوعين فقط، منوهة الى أن توجيه الفوائض المالية للشركات الصناعية والخدمية والعقارية اضافة الى شركات الاغذية ايضاً يجعلها عرضة لتسجيل خسائر مختلفة حسب رأسمال تلك المحافظ كل على حدة.

وبينت أن الشراء على كثير من الاسهم جاء بعد أن بلغت أسعارها مستويات متدنية للغاية، في وقت غابت فيه المحفزات منذ اكثر من عام تقريباً باستثناء وقود صفقة «زين -افريقيا» ومن قبلها ما توارد من أنباء بشأن بيع «زين الأم»، مؤكدة أن تلك المعطيات هي التي دفعت السوق للتماسك في فترات معينة، ولولاها لكان حال السوق أسوأ بكثير.

ولا يخفى أن ترابط وتشابك الملكيات كان له يد في دفع السوق الى الحالة التي يعاني منها الآن، وهو ما تظهره عمليات التراجع الجماعي لأسهم المجموعات دون أن يقابلها ارتفاع يوازي حجم الهبوط في حال أي تطورات ايجابية، وذلك على غرار ما حدث لدى اتمام صفقة «زين» والسوق على علم أن هناك عددا كبيرا من الشركات سوف تجني ثماراً من التوزيعات النقدية التي دخلت فعلياً حساباتها ستظهرها نتائج اعمال العام الحالي، ولكن دون أن نشهد استقراراً يوازي تلك العوائد بل عادت الاسهم أدراجها كما كانت قبل أكثر من عام.

ومن المنتظر ان تشهد التداولات بداية من الربع الثالث موجة من الغربلة والفرز المبني على أرقام تشتمل عليها ميزانيات الشركات التي توضح نتائج أعمال الستة أشهر الاولى.

وتشير مصادر في شركات وساطة مالية الى أن أصحاب الأموال المضاربية أكثر المتداولين حذراً خلال الفترة الحالية، في ظل الضربة التي تلقاها بعضها في ظل الهبوط الحاد للأسهم على مدار الاسابيع الماضية، لافتة الى أن اكثريتهم يقومون بالشراء ولكن بكميات أقل من المعتاد وان لم تشهد اسهمهم تفاعلاً خلال دقائق معدودة تصل أحياناً الى خمس دقائق يبيع على الفور ولو بخسارة بدلاً من مواجهة حالة من الجمود قد تعاني منها الاسهم لأيام.

وأشارت الى أن قناعة وحيدة لدى هؤلاء المضاربين لا ثاني لها تتمثل في الاحتفاظ ثم الاحتفاظ بـ «الكاش» لليوم التالي يتم توجيهها لاي فرصة قد تسنح بشكل مفاجئ في سوق يعاني حالة من الكساد في ظل تدني التداولات وتراجع الاسعار ومحدودة الاموال الحكومية التي تدخل السوق.

وعلى صعيد حركة المؤشرات العامة أوضح مراقبون أن اداء السوق الكويتي ما زال دون المستوى بالنظر الى الاسواق العربية والعالمية الاخريى التي سجلت ارتفاعات منذ شهر مارس من العام 2009 وحتى نهاية الشهر الماضي على سبيل المثال ومنها السوق السعودي الذي سجل ارتفاعاً يبلغ 43.6 في المئة اضافة الى سوق القاهرة الذي حقق 72.7 في المئة وغيرها من الاسواق التي يوضح الجدول المرفق معدلات ادائها على مدار اكثر من عام وتحديداً منذ وقوع الازمة وحتى الان.

وأقفل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية على تراجع قدره24.9 نقطة مع نهاية تداولات الأمس ليستقر عند مستوى 6.528.6 نقطة.

وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو171.3 مليون سهم بقيمة بلغت حوالي38.1 مليون دينار موزعة على 3950 صفقة نقدية.