| ثريا البقصمي |
كل صيف يعيش سكان كويتنا الحبيبة على أزمة انقطاع التيار الكهربائي، ويرتفع صراخ وعويل الدولة وهي تطالب كل نملة ونحلة تعيش على أراضيها أن تتقشف كهربائيا ً، ويستجيب البعض والبعض الآخر يسد أذنيه بالطين والعجين، ويدع عماراته ومجمعاته تسبح في الأنوار وتنام على أزيز المكيفات، بينما ينام هو على وسادة الثقة بأن انقطاع التيار لن «يحوش» « ويطول ممتلكاته.
ولا بد أن العديد من اللجان التي فرّخت لجان أخرى عقدت عشرات المرات لإيجاد الحلول لهذه الأزمة الموسمية.
ولقد فكرت أن أعقد لجنة مصغرة مع ظلي غير المكهرب لأخرج ببدائل وحلول تخفف من وقع تراجيديا القطع الكهربائي:
أولاً: تؤجر الدولة مجمع «الأفنيوز» لقضاء يوم كامل للعوائل المنكوبة كهربائياً، مع منحهم كوبونات مجانية لثلاث وجبات، وأيضا ً تذاكر مجانية لارتياد دور السينما المثلجة.
حجز كامل لفنادق الدرجة الأولى حتى الرابعة والثانية، خصوصاً أن غرفها خاوية تدوي فيها الرياح المغبرة، لأننا بلد سياحي طارد لكل صنوف الترفيه والوناسة.
وإذا كانت إقامة المنكوبين في الفنادق يفوق ميزانية الدولة، فعليها أن تضع خطة خمسية ذات ميزانية مليارية لبناء ملاجئ في كل المناطق السكنية، مكيفة وفيها لمبات تنطفئ بقوة أصوات الشخير.
أما لحل مشكلة انقطاع المياه، فاقترح السباحة في نافورة مجمع 360، على أن تكون السباحة بمايوه إسلامي، أما الصابون والشامبو، فإن تجار الجملة لن يتأخروا بالتبرع بها لدعم هذا المشروع الوطني.
ولنفكر جميعا في بدائل ونضع الحلول للمساهمة في إنقاذ سكان الكويت من تراجيديا الكهرباء1 ربما كان سببها إبليس الذي يغوي البشر بالتبذير كهربائياً.
* كاتبة وفنانة تشكيلية
[email protected]