الأحمال سجلت 10872 ميغاواط ومولدات الديزل جنّبت الوزارة اللجوء إلى «القطع المبرمج»

«انقطاع»... لأسباب فنية

1 يناير 1970 06:45 م
|كتب علي العلاس|

تخطى مؤشر الاحمال الكهربائية أمس المعدل القياسي الذي سجله أول من أمس بفارق 50 ميغاواط مسجلا رقما قياسيا جديدا بلغ في الثانية والنصف ظهرا 10872 ميغاواط بأقل من القدرة الانتاجية التي بلغت 10950 ميغاواط بـ 78 فقط.

وعلى غرار سابقه، كان أمس اشد وطأة على وزارة الكهرباء والماء التي تجاوزت لليوم الثاني على التوالي «أزمة» حقيقية بشق الأنفس، فالأحمال الكهربائية تواصل الارتفاع تحت «مراقبة» قطاعات الوزارة كافة، وسط «استعدادات» تامة لتنفيذ خطة «القطع المبرمج» في ظل استمرار الأحمال العالية للاستهلاك وعدم وجود أي فائض انتاج يمكن الاستعانة به لتخطي الأزمة.

وفي الوقت الذي تحول مكتب وزير الكهرباء والماء الدكتور بدر الشريعان إلى ما يشبه «غرفة عمليات» لمتابعة الوضع حيث تجمع فيه وكيل الوزارة وعدد من الوكلاء المساعدين، استعد العاملون في مركز المراقبة والتحكم لبدء تطبيق خطة القطع المبرمج تحسبا لخروج اي وحدة من وحدات محطات التوليد لاسباب مفاجئة، فيما كثفت الوزارة اتصالاتها مع وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة الحكومية للتنسيق معهم حول أهمية التزامهم بسرعة إطفاء وحدات التكييف بمجرد انتهاء الدوام الرسمي قبل الوصول الى مرحلة الحمل الاقصى.

وبينما كانت الوزارة «تجاهد» لتخطي الوضع «الحرج» بعدم اللجوء إلى «القطع المبرمج» كان «الانقطاع» بوابة الخروج من «الأزمة»، عبر مولدات الديزل التي غذت المناطق التي انقطع عنها التيار الكهربائي «لأسباب فنية» والتي كانت كفيلة بتخطي الاستهلاك حجم الانتاج الكلي إذا تم تغذيتها عبر شبكة الوزارة العادية.

وقالت مصادر مسؤولة لـ «الراي» ان معدل الإنتاج الكهربائي «تساوى أمس مع معدل الاستهلاك ولولا الانقطاعات المتعددة التي حدثت في عدة مناطق في البلاد لأسباب فنية والتي تمت تغذية بعضها بمولدات الديزل للجأت الوزارة الى القطع المبرمج حتما، فالمؤشر لامس أمس آخر نقطة في الخط الاحمر، لا سيما وان الوحدة التابعة لمحطة الدوحة الشرقية التي خرجت عن الخدمة أول من أمس لاسباب فنية لم توضحها الوزارة لم يتم حتى الآن إرجاعها عن الخدمة».

من جهة اخرى قال الوكيل المساعد لقطاع شبكات التوزيع المهندس صالح المسلم ان ما يحدث من انقطاعات كهربائية عن بعض المناطق هو «أمر وارد بسبب تهالك وقدم شبكة التوزيع التي يجري لها القطاع حاليا عملية تحديث شاملة لها»، مرجعا سبب تأخر إرجاع التيار الكهربائي عن المناطق المقطوعة عنها الكهرباء الى عامل الوقت الذي يستغرقه وصول المولد من صبحان الى المنطقة المراد إيصال المولد لها».

واضاف المسلم ان معظم الانقطاعات التي حدثت حتى الآن هي «في حدود المعقول مقارنة ببقية دول الخليج رغم امتلاك الكويت اضخم شبكة كهرباء»، مرجعا سبب الانقطاع الذي طال أمس منطقة السلام في جنوب السرة ومنطقة القادسية أول من أمس الى «أعطال فنية اصابت المحولات والكيبلات التي تغذيهما»، مؤكدا ان فرق طوارئ شبكة التوزيع «استطاعت إرجاع التيار في وقت معقول».

من جانبه قال الوكيل المساعد للتخطيط والتدريب الدكتور مشعان العتيبي ان الوضع «مستقر وجميع الوحدات تعمل بكامل قدرتها الإنتاجية»، مشيرا الى ان خروج احدى وحدات محطة الدوحة الشرقية التي تنتج 160 ميغاواط «لم يؤثر على القدرة الإنتاجية التي بلغت اليوم (امس) 10 آلاف و950 ميغاواط»، متوقعا ان يتم إرجاعها خلال الاربعة وعشرين ساعة المقبلة».

واشار الى ان عدد المحولات في الكويت «يبلغ تقريبا 28 الف محول ووجود اعطال في عدد قليل يعد أمرا طبيعيا لوجود هذا الكم الهائل من المحولات».

من ناحية اخرى بعث وكيل الوزارة المهندس احمد الجسار أمس كتابا رسميا الى جميع وزارات الدولة مناشدا، إياها تخفيض الاستهلاك.

وجاء في الكتاب: «بناء على ارتفاع الاحمال الكهربائية لهذا اليوم نحيطكم علما بأن الحمل الكهربائي لهذا اليوم مرتفع جدا، وفي تزايد تفوق ذروته الطاقة الكهربائية الآمنة المتوافرة، والوزارة تطلب من جميع الوزارات البدء في تخفيض الاحمال وإيقاف معدات التكييف وتقليل الاحمال الكهربائية الاخرى قبل الساعة الواحدة ظهرا وحتى الرابعة عصرا، وذلك حتى تتمكن الوزارة من توفير خدمة الكهرباء لهذا اليوم».





«الراي» جالت مع معاناة المواطنين ممن يعيشون «ليالي مظلمة» ونقلت «الأمل» الذي قد لا يتحقق



إني أغرق... أغرق... أغرق فوق الماء إن كنت صديقي فأنقذني من انقطاع الكهرباء 



كتب عمر العلاس وفهد المياح وهاني شاكر

من القادسية إلى الجهراء إلى حولي... «وين نروح ما فيه كهرباء؟».

و«معقولة ديرة الخير تصير هالشكل؟».

عبارات من سيل من مفردات ساقها المواطنون ممن عاشوا ويعيشون يوميا دون سابق «إنذار مبرمج» لحظات انقطاع التيار الكهربائي عن مناطقهم وبالتالي عن مساكنهم ودرجة الحرارة ليلا تتجاوز الاربعين بدرجات؟

وعلى وقع من أسى المواطنين على الحال التي آلت إليها الكهرباء والماء ايضا في الكويت، إلى درجة تفكير البعض بالسفر في أشهر الصيف ولو مرغمين حتى لا يواجهوا مرارة المعاناة، فإن بعضهم اضطر ان يذاكر لأبنائه المقبلين على امتحانات نهاية العام في السيارات حيث المكيف والضوء!

وعلى وقع الظلام الذي عاشه ساكنو تلك المناطق حلّت التصريحات النيابية «المكهربة» داعية وزير الكهرباء والماء الدكتور بدر الشريعان إلى تدارك الأمر.

أحد المواطنين اختصر المسألة كلها بعبارة «هل ننتظر ان تحل علينا موجات الغبار حتى تنخفض الأحمال؟» محملا كغيره من الكثيرين من المواطنين الوزارة المسؤولية على أمل أن تحل المشكلة.



المواطن كامل البدر قال ان انقطاع الكهرباء ليس بالامر الغريب، فأعداد السكان في الكويت في ازدياد وفي فصل الصيف خصوصا تزداد حاجة السكان للكهرباء لتشغيل المكيفات وكافة الاجهزة الكهربائية في المنازل، بالاضافة الى المدارس والشركات وجميع الاماكن الحيوية في عموم البلاد.

وتابع البدر: كان لزاما على وزارة الكهرباء ان تفكر بشكل جدي في مشروع متكامل يضمن انشاء محطة او اكثر لتوليد الكهرباء حتى تلبي احتياجات السكان من الطاقة الكهربائية، بالاضافة الى ان المحطات الكهربائية القديمة لم تعد قادرة على تحمل العبء، الامر الذي يؤدي في اغلب الاحيان الى انفجار المحولات الكهربائية.

وأشار الى ان ما يحصل الآن في مناطق الكويت من انقطاع للكهرباء هو درس لوزارة الكهرباء والمسؤولين في الحكومة وجميع وزارات الدولة بشكل عام حتى يكونوا اكثر حرصا على وضع خطة شاملة ومدروسة ضمن سير عمل الوزارة بدقة ومن دون اخطاء قد تكلف الوطن والمواطنين خسائر مادية ومعنوية كبيرة، والامر بيد الحكومة والكلمة الفيصل بيد الوزير الدكتور بدر الشريعان الذي عودنا على سرعة التجاوب مع مثل هذه الحالات الطارئة.

أما غازي العصيمي فيقول: في كل صيف تتجدد معاناتنا مع الكهرباء وفي كل ساعة تمر نتوقع ان تنقطع الكهرباء عن منازلنا ولا نعرف كيف نتصرف في مثل هذه الحالات، لدرجة اننا قمنا بجلب قوالب من الثلج خوفا من ان نحرم من الماء البارد وكذلك وجود مولدات الكهرباء احتياطيا لأي طارئ.

وتابع: ان الامر لا يمكن السكوت عنه فلابد ان تجد وزارة الكهرباء والماء حلا جذريا لإراحة الناس من هم انقطاع الكهرباء في حر الصيف الذي لا يطاق.

كاظم العبدالله يقول: انقطاع التيار الكهربائي يسبب فوضى عارمة في اي منطقة تعاني من هذه الظاهرة، حيث ان خطر انقطاع الكهرباء ليس مقتصرا على المنازل فقط بل يشمل الشوارع والتي تجتاحها موجة الظلام الدامس، واشارات المرور التي تتعطل فتهدد حياة الناس والمئات من الاهالي بالاضافة لمن يبقى عالقا في الشارع لا يعرف طريقه كما يعلق بعضهم في المصاعد الكهربائية.

واوضح يجب ان يكون للحكومة دور واضح وفعال لحل هذه المشكلة بشكل سريع ومدروس.

المواطن عبدالله العنزي يتساءل الى متى سوف تستمر هذه المشكلة؟

ومتى سوف تجد الحكومة حلا نهائيا لها، سوف نعيش بقية العمر في الانقطاعات المتكررة وانفجارات المحولات التي تحدث بين الحين والاخر؟ بالفعل لا احد يتحمل معاناة انقطاع التيار الكهربائي ساعات معدودة في هذه الايام شديدة الحرارة.

وقال: لا ننسى زيارات واستطلاع المسؤولين في وزارة الكهرباء لبعض المواقع وحينها نراهم عبر شاشات التلفزة ونقرأ تصاريحهم في الصحف اليومية تقول: «الحمد الله بأن الازمة سوف تنتهي» ولكن للاسف الشديد بعد مرور 24 ساعة على الزيارة لا نسمع إلا وان محولا قد انفجر واحترق وقطع التيار الكهربائي عن الناس.

واعتبر العنزي ان تكرار انقطاع التيار الكهربائي عن مؤسسات الدولة وبعض مناطق الكويت بالاضافة الى احتراق بعض المحولات امر غريب جدا لا يصدقه العقل.

المواطن علي لطيف انتقد عمل وزارة الكهرباء التي تعاقب عليها الكثيرون من الوزراء والمسؤولين والذين إلى الآن لم يستطيعوا ان يجدوا حلا لهذه المشكلة المتكررة في كل عام، خصوصا في فصل الصيف.

واوضح ان جميع بلدان العالم تعاني انقطاعات في الكهرباء لكن ليس القطع الذي نعاني منه نحن هنا في الكويت الا ان الحل سريع الجذري لديهم ولكن نحن هنا كل يضع اللوم على الآخر وبالتالي فإن الناس هم المتضررون.

وطالب لطيف وزير الكهرباء والماء ان يبذل قصارى جهده، وان يعمل المستحيل في سبيل الانتهاء من هذه المشكلة الكبيرة.

نايف السعد يقول نحن في المنطقة التي نسكن بها نعاني من الانقطاع بشكل مستمر، في اليوم الواحد ينقطع التيار بين مرتين إلى ثلاث مرات.

واضاف السعد: لايستطيع اي انسان على وجه الارض ان يعيش في هذا الجو الناري من دون تكييف ومن دون براد ماء، مضيفا ان الوضع في بداية الصيف صعب وسيئ فما بالك اذا في منتصف الصيف، انا اعتقد اننا سوف نحترق طالما استمر الوضع على ما هو عليه.

وشدد على ضرورة حل هذه المشكلة الازلية بأسرع وقت ممكن.

بدوره، اكد مشعل السليماني ان محولات الكهرباء الواقعة بالقرب من المنازل وبعض المجمعات التجارية والمنتشرة في عموم الكويت اصبحت أشبه بقنابل موقوتة قد تنفجر في اي لحظة وتخلف وراءها الكثير من الخسائر في الارواح، موضحا ان الشاهد على ذلك الانفجارات التي تحدث بين الفترة والاخرى في جميع مناطق الكويت.

وقال ان هذا الوضع الذي نعيشه غير صحيح، متسائلا: إلى متى؟

واشار إلى ان اللوم يقع على وزارة الكهرباء حيث انها هي المسؤولة الاولى عن هذه الانقطاعات والانفجارات التي تشهدها المحولات في عموم مناطق الكويت، مشيرا إلى ان الاهمال وعدم الاهتمام والعمل بجدية هو الذي اوصلنا إلى هذه الحال.

واعتبر فالح العنزي ان الكويت لاينقصها شيء، فالمال متوافر كذلك والايدي العاملة موجودة، متسائلا: فلماذا لا تنشأ محطات توليد كهرباء جديدة واضافية؟

وناشد المسؤولين بألا يتهاونوا في هذا الموضوع المهم جدا، وان يبذلوا قصارى جهدهم لحل هذه المشكلة، متمنيا على اعضاء مجلس الامة و«البلدي» وكل الخيرين في هذا البلد المعطاء ان يضعوا هذه المشكلة نصب اعينهم وان يجدوا حلا سريعا لها.

«عادت ريما لعادتها القديمة» بهذه الكلمات بدأ المواطن يوسف الخالدي حديثه عما يحدث في مناطق الكويت من احتراق وانفجار لبعض المحولات الكهربائية بشكل مستمر، مشيرا إلى ان كل فصل صيف يدخل علينا نحسب له الف حساب ونضع ايدينا على قلوبنا خشية ان يقع احد في مكروه او يصاب بأذى بسبب ما يحدث في الكهرباء وانقطاعاتها.

واضاف الخالدي في الايام الماضية القليلة زار احد الوكلاء المساعدين في وزارة الكهرباء والماء منطقة الجهراء للتعرف على وضع الكهرباء واحوالها في المنطقة وبعد انتهاء الجولة خرج يصرح على شاشات التلفزة وفي الصحف ان الكهرباء على ما يرام وجيدة في المنطقة، وبعد ذلك لم تمض 24 ساعة على الانتهاء من جولته لينفجر محول كهرباء قريبا من احد المنازل ويحترق بالكامل وذلك بسبب الحمل الزائد على المحول ما قطع التيار الكهربائي عن جميع مساكن المنطقة.

ومن جانبه، أشار صالح المطيري بدأنا نخشى المحولات الكهربائية المجاورة لمنازلنا من ان تنفجر في أي لحظة وتلحق بنا وبأبنائنا وحلالنا الأذى، مشيراً إلى انه انفجر في الفترة السابقة محول كهربائي بسبب زيادة الحمل الكهربائي عليه وحرق ثلاث سيارات كانت بجواره بالاضافة إلى انقطاع الكهرباء عن جميع مساكن المنطقة لفترة طويلة.

وقال ان موضوع انقطاع الكهرباء وانفجار بعض المحولات باتا عادة في كل عام خصوصاً في فصل الصيف.

واستغرب المطيري: هل الحكومة غير قادرة بالفعل على معالجة هذه المشكلة منذ البداية، أم ان هناك البعض من الذين لا يريدون لهذا البلد الازدهار؟

المواطن أحمد الظفيري يقول: لقد مضت على هذه المشكلة سنوات عدة، فهل معقول الا تجد الحكومة حلاً جذرياً لها إلى الآن أم انها ليست جادة في حلها نهائياً؟

وتابع نحن أصبحنا بين نارين في بلدنا، النار الأولى الشمس الحارقة والثانية نار المسؤولين الذين عجزوا عن الوصول إلى حل لهذه المشكلة، مبيناً لقد يئسنا من الحياة في منازلنا بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء ونفكر ان نهاجر إلى بلدان اخرى لحين اصلاح العطل في وزارة الكهرباء وليس في الكهرباء؟

المواطن باتل حسن اعرب عن أسفه لما يحدث في الكويت نتيجة الكهرباء وانقطاعاتها المتكررة، مشيراً إلى ان السبب الرئيسي وراء هذه المشكلة هو وزير الكهرباء والماء الذي تسلم حقيبة وزارته قبل دخول الصيف علينا، وهو على علم ان الكهرباء ليست جيدة وتحتاج إلى صيانة ودعم ولكن منذ ذلك الوقت إلى الآن لم نر شيئاً على ارض الواقع غير التصريحات واللقاءات الصحافية.

ولفت إلى ان كل ما يريده الناس الآن هو اصلاح الكهرباء وإعادتها إلى ما كانت عليه في السابق.

وقال علي عجاج إن مشكلة انقطاع الكهرباء ليست بالجديدة ولو لاحظنا لوجدنا ان هذه المشكلة تتجدد في كل فصول السنة التي تمر على البلاد، وأشار إلى ان الانفجارات التي تحدث بين الحين والآخر في المحولات هي بسبب الحمل الزائد.

وأضاف: «انقطاع الكهرباء في الكويت وبشكل مستمر إن دل على شيء فإنه يدل على اهمال وزارة الكهرباء وتراخيها في حل هذه المشكلة المستعصية، وهذا القصور في العمل يجب ان تقابله محاسبة شديدة فراحة المواطنين لامجال للمساومة عليها.

فهاد بن ثوير يستغرب من الانقطاعات المتكررة في أوقات محرجة خصوصاً لحظة الظهيرة، مشيراً إلى ان الوضع أصبح مخيفاً جداً عندما نرى الكثير من المحولات الكهربائية تنفجر وتحترق، والتي قد تودي بحياة الناس.

النائب السابق عبداللطيف العميري أعرب عن استيائه حيال طول مدة انقطاع الكهرباء عن قطعة 9 في منطقة القادسية أول من أمس، مبيناً «ان التيار الكهربائي انقطع عن المنطقة من الساعة الثالثة عصراً الى الساعة الثانية فجر اليوم التالي».

وأضاف العميري «ان معاناة الأهالي مع الانقطاع كانت كبيرة في ظل فترة الامتحانات التي يؤديها ابناء المنطقة» لافتاً «الى ان طول فترة الانقطاع دفعت بالأهالي للمذاكرة لأبنائهم في السيارات».

وأردف العميري «ان الاسوأ في المشكلة عدم استجابة المسؤولين في وزارة الكهرباء لاتصالات الأهالي»، موضحاً «ان استجابة الوزارة فقط جاءت بعد ان اطلق بعض نواب مجلس الأمة تصاريح بمساءلة الوزير سياسياً وبعض الضغوط الاعلامية من قبل بعض المحطات الفضائية والرسائل الاخبارية».

وأضاف «ليس معقولاً في بلد مثل الكويت ذات الكثافة السكانية المنخفضة وذات الوفرة المالية الكبيرة ان تعاني من مثل هذه المشكلة».

وتساءل العميري «أين الحكومة التي تدعي التنمية وبناء عشرات الآلاف من المساكن خلال ثلاث أو أربع سنوات من توفير الكهرباء للمساكن الحالية».

وتابع «ان القادسية عمرها 52 سنة وتعتبر من المناطق النموذجية ورغم ذلك تعاني من مشكلة انقطاع التيار كما غيرها» مضيفاً «ان فترة الصيف في بدايتها».

وأكمل «ان الاستحقاق السياسي في شأن موضوع الكهرباء يكون الأهم مقارنة بأي شيء آخر».

وختم «لدي قناعة عن ان أزمة الكهرباء يجب أن ينظر إليها بشكل متكامل من قبل الحكومة ككل وليس وزارة الكهرباء فقط».

المواطن أحمد بوحمد وصف الوضع الكهربائي بالسيئ، مضيفاً «لابد ان يكون هناك عمل جاد لمعالجة المشكلة».

ودعا بوحمد «الى الاسراع في تنفيذ المشاريع الجديدة التي من شأنها بث الطمأنينة في نفوس المواطنين».

أما المواطنة فوزية الابراهيم فلم تجد من المفردات لوصف الحالة التي عليها الوضع الكهربائي الا تكرار الكثير من مرة كلمة «زفت زفت».

وأضافت «وجميع قطاعات الكهرباء «زفت»». وقالت «لو تم تقييم وضع الكهرباء في الكويت فسينال درجة صفر من مئة.

واستغرب المواطن محمد الكندري بالفعل الحالة التي عليها وضع الكهرباء.

أما المواطن أحمد العوضي فقال «وين نروح ما فيه كهرباء الى متى تعتمد وزارة الكهرباء على سياسة موجات الغبار حتى تنخفض الأحمال؟».





«الصحة» ترشّد استهلاكها



كتب سلمان الغضوري:

عمم وكيل وزارة الصحة الدكتور إبراهيم العبدالهادي على القطاعات الصحية والإدارات المركزية التأكد من إغلاق مصادر الإنارة والأجهزة الكهربائية وإغلاق أجهزة التكييف عقب انتهاء فترة الدوام، وكذلك إغلاقها في الأماكن التي لا تحتاج إليها مع التقليل من الإنارة والتكييف أثناء الدوام الرسمي.





الروضان يوجه

بإغلاق الإنارة والتكييف

بعد الدوام




اصدر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان تعليمات الى رؤساء الجهات التي تتبع وزارته مثل الفتوى والتشريع والمناقصات والاطفاء والمحافظات وغيرها باغلاق الانارة والكهرباء والتكييف بعد انتهاء الدوام الرسمي يومياً، وذلك تماشياً مع خطط ترشيد الاستهلاك للحفاظ على الطاقة.





دعا الشريعان إلى تحمّل مسؤولياته بتوفير أبسط الخدمات للمواطنين



البراك يستنكر تبريرات الحكومة لانقطاع الكهرباء:

الحديث عن خطة التنمية مجرد حبر على ورق




وصف النائب مسلم البراك موضوع الكهرباء وانقطاعاتها المتكررة في عموم مناطق البلاد بأنه «امر خطير جدا بكل ما تعنيه الكلمة»، محملا الحكومة وعلى رأسها وزير الكهرباء والماء الدكتور بدر الشريعان مسؤولية تفاقم هذه المشكلة، مبديا في الوقت ذاته استغرابه من تصريحات الشريعان السابقة بأن ارتفاع درجة الحرارة هو سبب انقطاع الكهرباء، مشيرا الى ان هذا الكلام غير مقبول جملة وتفصيلا.

وقال البراك في تصريح لـ «الراي» ان الحديث عن تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في ظل هذا الوضع المأسوي للكهرباء من الصعب جدا ان يتم، فكيف تدعي الحكومة حرصها على تنفيذ هذه الرغبة السامية في الوقت الذي تنقطع فيه الكهرباء عن مساكن المواطنين»، مضيفا «بغض النظر عن الاسباب اليومية للمشكلة من قبيل احتراق محول او ارتفاع الضغط ودرجة الحرارة فكل هذه الامور متوقعة الا انه من المفترض على الحكومة وتحديدا وزارة الكهرباء ان ترتب اوضاعها لتجنب تداعيات مثل هذه المشكلات، مشددا على انه من المعيب ان تعاني دولة الكويت من مشكلة انقطاع للتيار الكهربائي، لا سيما ان ذلك لا يتناسب اطلاقا مع خطة التنمية التي تتكلم عنها الحكومة، ولا يتناسب ايضا مع الرغبة في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.

ولفت البراك الى ان الواضح ان الحديث عن التنمية هو حبر على ورق فالحكومة غير جادة في معالجة مثل هذه الاوضاع وحل قضية الخدمات وعلى رأسها الكهرباء والماء، مبينا ان كل التبريرات التي من الممكن ان تقال ليست مقبولة ولا معقولة، لأن قضية اصلاح او صيانة اي عطل من المفترض ان تتم في فصل الشتاء، حيث تخف الاحمال لا في الصيف الذي تتذرع فيه وزارة الكهرباء بإجرائها اصلاحات وصيانة للمحولات في معرض تبريرها للقطع المبرمج او المفاجئ.

وأشار الى ان هذه القضية قضية حكومة وتحديدا في هذا الاتجاه هي مسؤولية وزارة الكهرباء والماء ووزيرها الدكتور الشريعان الذي عليه ان يستنهض هممه في هذا المجال، حيث لا عذر اطلاقا ان يكون هناك انقطاع مبرمج للتيار في مختلف مناطق البلاد.

وأضاف «من المعيب ان في القضايا التي تمس حياة الناس ومصالحهم مثل الكهرباء والماء على سبيل المثال يتم التلاعب بها من خلال مشاريع اطلق عليها في يوم من الايام طوارئ 2007، وأصبح من الواضح جدا انها كانت نكتة»، منبها الى انه «ليس من المعقول ان تأتي الحكومة لتلقي كل العبء بانقطاع الكهرباء على المواطن بزعم انه المسرف في الاستهلاك، وأنا اعتبر ان هذا الكلام فاضي، حيث ان الدول لا تبني خططها وفق هذا النهج الاعتباطي، وعليه فإن الحكومة مطالبة بتوفير ما تحتاجه المنازل او المصانع من طاقة كهربائية، وكل تبريراتها التي تطرحها غير منطقية، وللأسف هناك من يحاول ان يستفيد من هذه الاوضاع والقطع المبرمج للكهرباء كما حصل في طوارئ 2007.





«هل يُعقل أن ينقطع التيار عن القادسية والفروانية والجهراء لساعات طويلة؟»



السلطان للشريعان: استقل

إذا لم تحارب «فساد الكهرباء»




طالب النائب خالد السلطان وزير الكهرباء والماء الدكتور بدر الشريعان «بالتنحي عن منصبه إذا لم يستطع القيام بمسؤولياته حيال انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في مناطق عدة من البلاد»، مهدداً «باستخدام الأدوات الدستورية المتاحة لديه ضد الوزير الشريعان ما لم يتخذ إجراءات حاسمة لعلاج معاناة الناس في أسرع وقت ممكن».

وتساءل السلطان في بيان صحافي أمس: «هل يُعقل في بلد مثل الكويت أن تنقطع الكهرباء عن مناطق بحجم القادسية والفروانية والجهراء لساعات طويلة في هذا الجو الذي ارتفعت فيه درجة الحرارة فوق الـ 50 درجة؟ وهذا ما أدى اليه الفساد الذي طالما تحدثنا عنه في وزارة الكهرباء والماء، ولقد حذرنا في عام 2008 من إلغاء مناقصة الصبية الأولى، ووجهنا أسئلة إلى سمو رئيس الوزراء وإلى وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء آنذاك وحذرنا وقتها من خطر إلغاء المناقصة في ذلك الوقت وذلك بسبب صراع المصالح بين المتنفذين وحدث ما حذرنا منه من انقطاع الكهرباء والماء في صيف 2010».

وأضاف: «إذا لم يتخذ الوزير اجراءات حاسمة لعلاج معاناة الناس فسنستخدم أدواتنا المتاحة في المساءلة السياسية لوزير الكهرباء والماء ما لم يعالج هذه القضية وفي أسرع وقت ممكن، ويوقف عملية الفساد الذي حذرنا منه تكرارا وفي أعلى مستوى في وزارة الكهرباء والماء، وإذا لم يستطع أن يتعامل مع مسؤولياته فعليه أن يتنحى عن موقعه».