احتفلت بالمشاركين في أسطول الحرية
«الإصلاح الاجتماعي» دعت الحكومة إلى تبني الانسحاب من مبادرة السلام العربية
1 يناير 1970
01:35 ص
|كتب عبدالله راشد|
ثمن رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي دعوة مجلس الامة الى الانسحاب من مبادرة السلام العربية، متأملا من الحكومة الكويتية اقرار انسحابها النهائي، «خصوصا أن صمود الأبطال المشاركين بأسطول الحرية من رجال ونساء وهم يواجهون اعتداء العدو الصهيوني بثبات إيماني كبير قد رسم الدور الكويتي والإسلامي الذي كان ولا يزال مناصرا لقضايا الإسلام والمسلمين العادلة».
جاء ذلك في كلمة للرومي خلال احتفالية استقبال المشاركين في أسطول الحرية التي نظمتها جمعية الاصلاح الاجتماعي مساء أول من أمس في مقر الجمعية في الروضة.
وقال الرومي مخاطبا المشاركين في أسطول الحرية «لقد أبرأتم ذمة الأمة ورفعتم رأس الكويت والإسلام عاليا بين العالم، واللسان يعجز عن التعبير عن مكنون أنفسنا تقديرا وشكرا لكم على الجهود المباركة التي بذلتموها لنصرة قضية المسلمين الأولى، وندعو الله القدير أن يجزيكم خير الجزاء عنها في الدنيا والآخرة «إن الله لا يضيع أجر المحسنين».
وأضاف «من دواعي الفخر أن نكرم أخوة لنا قدموا أروع الأمثلة في التضحية من أجل رفع الحصار الجائر عن إخواننا الفلسطينيين في غزة، ولعل مشاركة أبناء وبنات الكويت ضمن قافلة الحرية ما هو إلا توضيح وتأكيد لدور الكويت الريادي من القضية الفلسطينية وقضايا الأمة الإسلامية عامة، كما كشف هذا الدور الوجه القبيح للعدو الصهيوني الذي تجاوز كافة المعايير الإنسانية في اعتدائه على الأسطول وقتل الأبرياء العزل من الناشطين في مجزرة دامية، ما حرك الضمير العالمي نحو التفكير في حلحلة الوضع القائم في قطاع غزة الصامد».
وتابع «إننا نفتخر بأبنائنا وبناتنا الأبطال وندعوهم إلى عدم الالتفات إلى المثبطين مما نراه من بعض الكتاب لتشويه صورتهم، ولا تلتفتوا لكل من يحاول أن يهبط من هممكم فنور الشمس لا يحجبه الظلام»، مذكرا المشككين والمثبطين بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يخذل مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته».
وزاد «لقد أثبت «سفراء الخير» على سفينة مرمرة التركية وبدر الكويتية أنهم أبطال في رحلتهم السلمية، وأكدوا بطولتهم بعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني المسخ، وإجابتهم بكل جرأة على رغبتهم برفع الحصار عن غزة، ومواجهتهم السلاح الإسرائيلي بسلاح الإيمان».
وثمن موقف الكويت وتركيا وجميع الجنسيات المشاركة فقد كان أكثر من رائع، ويأتي على رأسها الاهتمام الكبير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، جزاه الله خيرا، وأوامره السامية لبذل أقصى الجهود للحفاظ على سلامة الوفد الكويتي، وتوفير طائرة أميرية لإعادتهم للكويت فور تحريرهم، وكذا تفاعل الحكومة بمستوى الحدث بدءا من الاجتماعات الطارئة لمجلس الوزراء، وبذل التحركات الدولية كافة لسلامة الوفد الكويتي، والتفاعل الكبير من أعضاء مجلس الأمة الذين واكبوا الحدث بجدارة، والتفاعل الجميل من الإعلام الكويتي، والرائع لشباب الكويت من اتحاد طلبة «التطبيقي» والجامعة، والالتحام الجماهيري الكبير مع أهالي المختطفين الذين عادوا إلينا سالمين بمشيئة الله.
وشكر الرومي رئيس مجلس الأمة، وسمو رئيس مجلس الوزراء، لاهتمامهما ورعايتهما وحضورهما الشخصي إلى المطار لاستقبال أبنائهما الأبطال.
وتوجه بالدعاء لله أن يوحد صف الأمة العربية والمسلمين والعالم للرد على عدوان الصهاينة، وفك حصار غزة، وإعادة فلسطين والمسجد الأقصى إلى أحضان المسلمين والإنسانية العادلة.
ومن جانبه، قال الداعية احمد القطان ان «ديننا الحنيف يحضنا على بذل الغالي والنفيس من اجل مقدساتنا ونصرة اخواننا في الدين، وان رباط يوم وليلة خير من قيام شهر وصيامه»، مؤكدا ان المشاركين في اسطول الحرية جاهدوا بانفسهم بذهابهم الى غزة محاولين كسر حصارها الظالم.
وأشار الى ان الحصار ليس جديدا على المسلمين، لافتا الى ان النبي خير البشر تعرض للحصار هو واصحابه، الا ان بعضا من بني هاشم وغير المسلمين ساهموا في فك الحصار بان دخلوا فيه، مشيرا الى ان من شارك في اسطول الحرية ليس المسلمين فحسب بل حتى اليهود والنصارى حيث فضحت احدى المشاركات وهي يهودية جميع ممارسات العدو الصهيوني.
وبين ان المسجد الاقصى يمثل رمزا للمسلمين كافة لاسيما انه شهد امامة النبي لجميع الانبياء، والانسان لا يؤم الا في بيته وبين قومه، ما يؤكد على مكانة هذا المسجد ويدحض جميع ادعات اليهود بهيكلهم المزعوم، ويثبت ان لا مكان لهم في فلسطين.
وبين ان المشاركين في اسطول الحرية ضربوا مثلا يحتذى في بذل النفس من اجل نصرة الاخوان، مؤكدا انهم لم يبخلو على ابناء جلدتهم ودينهم بالمؤازرة، داعيا جميع العرب الى ان تكون لهم نخوة النملة التي ساهمت في فك الحصار عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن جانبه، طالب الناشط في العمل الخيري وائل عبدالجادر جميع اطياف المجتمع الكويتي بجميع توجهاته رجالاً ونساءً ان يكون لهم دور فاعل في نصرة اخوانهم لنثبت للعالم ان هذا البلد الطيب لا يدخر جهدا لنصرة المظلوم.
وثمن دور جمعية الاصلاح في تبني القضايا الهادفة التي تهم الشباب، مؤكدا على دورها في بناء المجتمع المسلم.
وبدوره، قال الدكتور أسامه الكندري ان «اليهود هم من خسروا معركة غزة على الرغم من امتلاكهم السلاح»، مؤكدا ان الايمان الحقيقي بالقضية هو اول ادوات الانتصار.
وبين ان الكويت تهتم لجميع قضايا محيطها الاسلامي، مشيرا إلى ضرورة وضع الامور في نصابها، وأن نجتمع لنصرة اخواننا ولا ندع الغزو الصدامي الغاشم بكل تبعاته يشغلنا عن هذه القضية المستحقة، حيث اخذنا نتكلم عنها على استحياء اثر ذلك الغزو، مطالبا من شاركوا في قافلة الحرية بعدم الشعور بالزهو الذي يؤدي للغرور، خصوصا ان ما قاموا به يأتي ضمن واجباتهم.