مقابلة / نائب رئيس مجلس الإدارة لإدارة الأصول روبرت باركر نبه إلى أن ذلك سيخلق مشاكل «ضخمة جداً» في إدارة المخاطر

«كريدي سويس»: خطير على البنوك الكويتية تمويل مشاريع التنمية بسيولتها قصيرة الأجل

1 يناير 1970 07:33 م
| كتبت كارولين أسمر |

أكد نائب رئيس مجلس الادارة لادارة الاصول في بنك «كريدي سويس»، كبير المستشارين روبرت باركر، أن فكرة تمويل مشاريع خطة التنمية عبر زيادة رأسمال الصندوق الكويتي للتنمية هي خطة ذكية جداً اذا ما اقترنت بمشاركة جدية في التمويل من قبل البنوك المحلية، مستشهداً بالتجربة الأوروبية في هذا المجال.

وأشار الى أنه يمكن للبنوك أن تشارك في هذه التمويلات عبر إصدار سندات خاصة بها متخصصة بالمشاريع تحوّل الودائع القصيرة الى طويلة الأمد أو إصدار سندات طويلة الأمد باسم المشاريع نفسها، منبهاً لعدم الوقوع في «فخ البنوك الكلاسيكي» وتمويل مشاريع مماثلة من ودائع قصيرة الامد لأن ذلك «خطير جداً».

وأضاف باركر، في مقابلة خاصة لـ«الراي» أن سوق الاسهم العالمي تحول من حالة «المخاطر السيئة» في نهاية أبريل الى «المخاطر المعقولة» حالياً كما أن شهري يونيو ويوليو سيضعان اطاراً جديداً «ولو بشكل بطيء جداً» للأسواق العالمية وفي السوق الكويتي الذي رأى باركر أنه متعلق بشكل كبير باستقرار أسعار النفط والاسواق العالمية.

ونصح باركر المستثمر الكويتي بالاستفادة من التصحيح الذي تشهده الاسواق حالياً لاعادة تأسيس مراكزهم من جديد في فترة الشهرين المقبلين والتوجه نحو القطاعات والشركات ذات العوائد المرتفعة والديون المنخفضة والعاملة في الاسواق الناشئة وأميركا اللاتينية بالاضافة لشركات «اوروبا الجيدة» كالشركات الالمانية والفرنسية التي تستفيد من انخفاض سعر اليورو في تعزيز صادراتها. داعياً من جهة أخرى لتعزيز الشفافية في بيانات الشركات والحكومات الخليجية لأن ذلك يؤدي الى تحسين الانتاجية وانخفاض تكلفة الاقتراض.

وفي ما يلي نص المقابلة:



• هل يتطلع مصرف «كردي سويس» لافتتاح فرع خاص في الكويت؟

- لدينا شبكة للعمل في دول مجلس التعاون الخليجي ولكن ليس هناك خطة حالية أو سريعة لافتتاح فرع للبنك في السوق الكويتي، واذا قررنا ذلك فانه من الواضح أنه علينا اجراء مباحثات مع السلطات الكويتية للحصول على الترخيص المناسب والدخول في الاجراءات القانونية ذات العلاقة. حالياً لدينا مركز عمل في دبي لمنطقة الخليج بأكملها، ومكتبان صغيران في قطر والبحرين بالاضافة لمكتبين في القاهرة وبيروت لمنطقة الشرق الاوسط ككل. ومن المنطق بالنسبة لنا ان يكون السوق الكويتي الوجهة المقبلة. وهناك فريق عمل في دبي مسؤول عن أعمال الشرق الاوسط.

• ما الهدف من زيارتكم الى الكويت حالياً؟

- أنا أزور الكويت مرتين أو ثلاث في السنة، وبالاضافة للدعوة التي تلقيتها من اتحاد الشركات الاستثمارية لالقاء محاضرة حول تطلعات الاسواق. لقد أجرينا محادثات جيدة مع البنوك الكويتية حول الاستثمار العالمي. اذ تتطلع المؤسسات الكويتية الاستثمارية والبنوك لاستشارتنا والحصول على معلومات جديدة ونتائج الابحاث الاخيرة حول الاستثمار في الاسواق العالمية. لأن مهمتنا الرئيسية هي البحث عن الاسواق المناسبة للاستثمار.

• على هذا الاساس، ما رؤيتكم اليوم للأسواق العالمية وما يحدث فيها؟

- أولاً لا بد من العودة الى أبريل الماضي، عندما تحركنا جميعاً وبطريقة دفاعية جداً للعودة الى مواقعنا الرئيسية. وكنا منكبين على بيع الاسهم في أواخر أبريل وأوائل مايو مع ضرورة التوصل لابعاد المخاطر عن محافظنا، والسبب كان بالمقام الاول القلق من الوضع المتدهور في أوروبا، ومخاطر البنوك الاوروبية بالاضافة الى القلق حول الضغوطات على الحكومات الاوروبية والتباطؤ المحتمل في الصين. الى جانب ما لوحظ في أواخر أبريل من ارتفاع لقيم الاسهم في الاسواق المالية، وشهدت نكسة كبيرة من حينها الى اليوم، بالاضافة الى النكسة الأخرى التي ضربت الاسواق الاسبوع الماضي.

أما اليوم فنحن في وضع مغاير جداً عن نهاية أبريل وقد تحولت الأسواق من حالة ارتفاع الاسعار الى انخفاضها لدرجة الرخص.

وبنظرة مستقبلية قريبة نحو أواخر يونيو وبداية يوليو، مع الاعلان عن نتائج الربع الثاني التي أتوقع أن تكون جيدة جداً. فأعتقد أن لا داعي للمستثمر أن يقلق من أي تباطؤ في الصين لأن السلطات الصينية تعتمد سياسة نقدية متشددة لتحريك الاقتصاد.

أما في ما يخص الوضع الاوروبي، فقد سادته حالة عدم تنظيم في الفترة السابقة، الا أن الاوروبيين أطلقوا صفارات الانذار لليقظة من جديد، ومنذ نهاية أبريل شهدنا اقرار خطط تحفيزية للميزانيات العمومية في المانيا واليونان وايطاليا واسبانيا والبرتغال وايرلندا والاسبوع المقبل سنرى اقرار خطة في المملكة المتحدة، إلى جانب خطة الانقاذ التي أقرها الاتحاد الاوروبي والبالغة 750 مليار يورو. بالاضافة لشراء البنك المركزي الاوروبي للسندات الاوروبية الحكومية، الذي عمل على اقراض البنوك الاوروبية ايضاً.

وقد سيطر على المستثمرين في تلك الفترة حالة قلق من الخلل والنقص في التنسيق وعدم التنظيم الذي كان سائداً في أوروبا. وأعتقد ان الاتحاد الاوروبي قام بخطوة صارمة وقوية لحل الازمة، وهذه المخاوف حول أوروبا ستبدأ بالانحسار تدريجياً مع نهاية يونيو وبداية الشهر المقبل.



يوليو

• هل ترى أن الوضع في المستقبل القريب مطمئن؟

- بالرغم من ذلك، انا أرى أن شهر يوليو هو شهر مقلق بسبب خطة اعادة التمويل الضخمة التي ستشهدها اسبانيا، وبرأيي سيتم تمويل جزء منها من الاسواق والجزء الاخر من خطة الانقاذ الاوروبية. من جهة اخرى، أرى ان سوق الاسهم العالمي تحول من حالة «المخاطر السيئة» في نهاية أبريل الى «المخاطر المعقولة» حالياً. وأرى أنه في يونيو ويوليو سنتمكن من وضع اطار «ولو بشكل بطيء جداً» للأسواق العالمية. واستراتيجيتنا تصب في ضخ أموال البنوك تدريجياً في أسواق الاسهم في هذه الفترة.

• ما النصيحة التي تقدمها للمستثمر القصير الامد، وما الاسواق والتوقيت المناسب للاستثمار؟

- إذا كنت أنا شخصياً مستثمراً للمدى القصير، فعلى الارجح قد ألجأ لتأسيس وضعية الاسهم وأتوقع تجميع لأسواق الاسهم في أغسطس وسبتمبر واكتوبر. أما بالنسبة للأسواق فسأركز على الاسواق الناشئة بعد أن ابتعدنا عنها بسبب ارتفاع أسعارها منذ نوفمبر الماضي، وهي عادت لتنخفض مرة أخرى. كما سأتوجه الى أسواق أميركا اللاتينية وآسيا، والى حد ما أسواق شرق أوروبا وروسيا.

من ناحية أخرى، يمكن العودة الى الاسواق المتطورة في أوروبا مثلاً ولكن مع التركيز على الاسواق التي يطلق عليها «أوروبا الجيدة» وهي المانيا وفرنسا والدول الاسكندنافية بالاضافة الى السوق الاميركي مع التركيز على الشركات الرأسمالية المصدرة في المانيا وفرنسا لأنها تستفيد حالياً وبقوة من انخفاض سعر اليورو الدراماتيكي.

أما لناحية التركيز على القطاعات المربحة، فقد أنصح بالتركيز على الشركات العالية المستوى وأقصد هنا الشركات التي تقدم توزيعات ربحية جيدة. وعلى القطاعات ذات القدرة التحفيزية القليلة والمنخفضة الديون في الوقت نفسه. وأنا أفضل عدداً من القطاعات المناسبة للاستثمار الطويل الامد، كقطاعات الرعاية الصحية، والاغذية والاتصالات والتكنولوجيا. واذا افترضنا أن أسعار النفط استقرت عند القاعدة الحالية، فأنا أرى أن قطاع الطاقة منخفض الاسعار حالياً وقد يكون مناسباً.



سوق الكويت واليورو

• كيف تقيم السوق الكويتي عموماً؟

- لقد شهد السوق الكويتي انتكاسة في الفترة الماضية بسبب أمرين: السبب الاول انخفاض أسعار السلع. وسواء أحببنا ذلك أو لا فان السوق الكويتي على ارتباط قوي بسعر اليورو.أما السبب الثاني هو عندما سادت حالة المستثمر «المسافر الى بر الآمان» كما كانت الحالة منذ أبريل الماضي، فالمستثمر يلجأ في هذا الوضع للبيع والخروج من الاسواق الناشئة الصغيرة وقد عانى السوق الكويتي من ذلك.

واذا ألقينا نظرة عامة على الاسواق الخليجية، نرى أن أوضاع البنوك لا تزال ضيقة جداً الى حد كبير، كما أن تكاليف الاقراض مرتفعة جداً ولا يبدو أن هناك أي توسع مهم في هذا المجال حالياً وأنا أرى أنها مسألة مهمة جداً لتقدم السوق الكويتي والاسواق الخليجية. وهي تشهد سلسلة من العوامل السيئة التي تؤثر عليها. وأداء السوق الكويتي متعلق بشكل كبير باستقرار أسعار النفط واستقرار الاسواق العالمية. وعلى سبيل المثال اذا ارتفعت الاسواق في أغسطس وسبتمبر بنسبة 5 في المئة، فالسوق الكويتي قد يرتفع 10 في المئة. في حين أن يونيو سيشهد حالة «ضخ في القاع».

• ما تقييمكم لخطة التنمية التي أقرتها الحكومة الكويتية؟

- ما هو مثير للاهتمام في منطقة الخليج عموماً وفي الكويت تحديداً هو التغير في توجه تدفق رؤوس الاموال. وبالنسبة لي هذا امر مهم جداً. فمنذ 10 سنوات، فان دول مجلس التعاون عموماً كانت مصدرة لرؤوس الاموال، وأموال الفوائض النفطية كانت تستثمر في الاسواق العالمية. الا أن الامور تبدلت حالياً، وبالرغم من أن هذه الدول لا تزال مصدرة للأموال النفطية نحو الاسواق العالمية، الا أن نسبة الاموال المستثمرة محلياً تتزايد عاماً بعد عام. فالكويت والسعودية وأبوظبي مثلاً تقوم بمشاريع بنى تحتية ضخمة جداً. وهي تهدف لزيادة التمويل والاستفادة من هذه الفوائض النفطية. كما ان المستثمرين الاجانب ينظرون باهتمام لمشاريع البنى التحتية هذه. ومنها صناديق التقاعد الاميركية أو الاوروبية التي تهتم جداً بمشاريع مماثلة لأسباب عديدة أولها السيولة التي تنتج عن مشاريع البنى التحتية.وأنا أرى أن معظم هذه المشاريع ستمول من رؤوس الاموال الكويتية، وأمام الكويت فرصة اليوم لتحويل هذه الاموال نحو مشاريع بنى تحتية. والكويت اليوم هي مكان مختلف جداً عما كانت عليه منذ عشر سنوات، بسبب تطور البنية التحتية وقطاع العقار التجاري.



مشكلة التمويل

• البنوك الكويتية تجد مشكلة اليوم في تمويل مشاريع هذه الخطة؟ ما تعليقكم؟

-اذا نظرنا الى الميزانيات العامة الخاصة بتلك البنوك، فنجد أن هذه البنوك تأخذ ودائع قصيرة الامد من العملاء فيما طبيعة هذه المشاريع طويلة الامد. والبنك لا يمكنه تمويل مشروع يمتد على فترة 15 سنة. لأنه بذلك يصبح ملتزماً بالسيولة لفترة 15 عاماً. ولا يمكن تمويل مشاريع مماثلة عبر اقتراض أموال قصيرة الامد وهو أمر خطير جداً تطبيقه وهو يعد «فخ البنك الكلاسيكي جداً». ويبدو أن البنوك تملك مستويات عالية من السيولة الا ان المشكلة تكمن في كونها سيولة قصيرة الامد.

من جهة أخرى، أنا أرى أن الطريقة الامثل لتمويل هذه المشاريع من قبل البنوك المحلية، تكون باصدار هذه البنوك «سندات بنية تحتية»، فيمكنها اصدار السندات باسمها الخاص وتحويل أموال العميل من قصيرة الى طويلة الامد. أو عبر اصدار سندات باسم المشروع نفسه، فان كان مشروع للطاقة المتجددة على سبيل المثال، يمكن للبنك أن يصدر سندات بوسيلة خاصة لتمويل هذا المشروع. التحدي الاكبر أمام البنوك هو توجيه أموال العملاء القصيرة الامد نحو تمويل مشاريع طويلة الامد، ولكن سيكون من الخطأ جداً للبنوك تمويل هذه المشاريع بأموالها الخاصة. ومن الخطأ القول أن هذه البنوك تملك سيولة لتمويل هذه المشاريع، لأن ذلك سيخلق مشاكل في ادارة المخاطر ضخمة جداً بالنسبة للبنوك.

• ما رأيكم باقتراح زيادة رأسمال صندوق الكويتي للتنمية من 2 الى 10 مليارات لتمويل هذه المشاريع؟

- أوروبا عاشت تجربة مماثلة، ففي الاتحاد الاوروبي هناك «البنك الاوروبي للاستثمار» الخاص بتمويل مشاريع مماثلة، وفي أوروبا الشرقية هناك «البنك الاوروبي للبناء والتطوير»، وهي أنشئت لتعمل كمحفز لتطوير المشاريع الطويلة الامد في أوروبا ولتعزيز جودة المشروع عبر الالتزام بتمويل 30 في المئة منه على سبيل المثال وانشاء قرض مجمع لاستكماله. وفكرة أن يكون هناك صندوق كويتي يلعب دوراً مماثلاً ويعمل على جذب المزيد من رؤوس الاموال للضخ في هذه المشاريع، فبرأيي هذه فكرة ذكية جداً.

• ألا يمكن لهذا الصندوق أن يقوم بعمل البنوك في هذا المجال لناحية تمويل المشاريع؟

- لا بد من التأكيد هنا أن هذا الصندوق لن ينجح أبداً اذا حلت وظيفته مكان عمل البنوك. وقد ينجح اذا ما أنجزت المهمة على أساس مشاريع مشتركة بين الصندوق والبنوك المحلية. عبر تمويل الصندوق لنسبة 20 او 30 في المئة من المشروع فيما تمويل الباقي يتم بالتعاون والتنسيق مع البنوك المحلية. ولكن اذا ما استبدلت البنوك بالصندوق لتمويل المشاريع فهي مجرد «مضيعة للوقت».

• ما تداعيات حصول أمر كهذا على الاقتصاد الكويتي؟

- عملية نقل أموال البنوك لتمويل المشاريع الطويلة الامد، لن تؤذي الاقتصاد، الا أن الاساس هو في عملية انجاز هذه العملية التي سبق وقلنا أنها تتم بطريقتين اما اصدار سندات طويلة الامد أو سندات بنى تحتية أو أن يكون لديك كيان حكومي يقوم بدور المدير الرئيسي أو كمركز لجذب البنوك الى هذه المشاريع. الا أن هذه الخطة لن تنجح اذا ما قامت الحكومة بالدور أو بالعمل كله.

• ما توقعاتكم للمنطقة الخليجية في النصف الثاني من 2010 والعام 2011؟ مع كل الاحداث العالمية الحاصلة؟

- أعتقد أننا سنشهد مشاكل جدية وخطيرة، لأن الاقتصاد الاميركي سيتباطأ. كما أن المشاكل في أوروبا ستتطلب ما بين سنتين الى ثلاثة أعوام لتتعافى. هناك مشاكل في صناعة الاستثمار في الملكيات الخاصة على سبيل المثال حيث تم انجاز صفقات وعقود مثقلة بالديون والقروض منذ 2007، وهذه الصفقات ستشهد صعوبة جداً في اعادة تمويلها في السوقين الاوروبي والاميركي، كذلك الحال في السوق العقاري. وفي عدد من الاسواق الناشئة في شرق أوروبا. سنشهد أيضاً مشاكل اعادة تمويل، ومنها الوضع في أوكرانيا الذي يتجه نحو التدهور أكثر فاكثر بعد ان بدا أنه يتحسن.

من ناحية أخرى، لا يمكننا أن نتغاضى عن تأثيرات المشاكل السياسية، فنحن لا نعلم ما اذا كنا سنشهد أي تطور في الملف الكوري الشمالي أو الملف الايراني الذي أرى أنه يشهد حالة عدم استقرار شديدة جداً. وكل ذلك يستمر في خلق المشاكل للاسواق. والنتيجة الاولى لكل ذلك هي أن الاسواق لن تكون بمنأى من المشاكل، ولهذا أنا أفضل أن يكون لدي تحوط طبيعي لمحافظي ولوضعية الاستثمار الخاصة بي. فالقلق حول الملف الايراني يدفعني لوضعية استثمار طويل الامد في قطاع الطاقة، والقلق حول كوريا يدفع بالمستثمر للقلق حول انكشافاته على الاسواق الاسيوية وأسواق أميركا اللاتينية. واذا كان القلق بسبب تباطؤ النمو فعليك التركيز على الشركات الرفيعة المستوى التي تقدم توزيعات عالية جداً وتملك استراتيجية دفاعية قوية جداً. والتي تعمل في القطاعات التي سبق وذكرتها. وأنا أنصح أن يكون للمستثمر وضعية استثمارية قابلة للتأقلم مع الاوضاع غير المستقرة.أما في ما يخص المنطقة الخليجية، وعلى افتراض أن أسعار النفط تتداول عند اسعار تتراوح ما بين 70 و85 دولاراً للبرميل في السنتين أو الثلاثة المقبلة. فان تدفق رؤوس الاموال في المنطقة الخليجية سيبقى قوياً جداً.أما في ما يخص مشاكل المنطقة الخليجية، ومنها سوق العقار في دبي مثلاً، فقد نشهد عمليات تصحيح دراماتيكية جداً. بالاضافة الى مشاكل أخرى معروفة في المنطقة أرى أنها ستحل تدريجياً.

 



الشفافية تخفض تكلفة الإقراض



قال روبرت باركر «هناك مسألتان أساسيتان بالنسبة للخليج في هذا المجال، الاولى هي ما اسميه «الشفافية القانونية»، وقد كان هناك اجماع في الاجتماع الذي عقدته مع كبار المصرفيين هنا في الكويت على الحاجة الملحة لتعزيز الشفافية القانونية والحقوق القانونية للمستثمرين الاجانب بالاخص في المنطقة بأكملها. بالاضافة الى اجماع كبير من قبلهم على الحاجة لشفافية أكبر في بيانات الشركات والحكومة. واحد التعليقات كانت أنه بقدر ما تكون الشركات والحكومات شفافة بقدر ما تزداد ثقة المستثمر وتنعكس على جودة أداء الاعمال. ومما يؤثر على انخفاض تكاليف الاقراض. وبرأيي هناك ارتباط كبير بين الشفافية التي تساوي انخفاض تكلفة القروض، والشفافية التي تجذب المستثمرين. كما أن غياب الشفافية هي عامل منفر للمستثمر ومكلف جداً للاقراض. وأعتقد أن هناك فائدة كبيرة لمنطقة الخليج في تحسين وضعيتها في هذا المجال».





أختار السعودية أولا ... ومتفائل بدبي



سألت «الراي» باركر «لو كنت مستثمراً أجنبياً يرغب بدخول المنطقة للاستثمار، ما هي أول دولة خليجية يقع اختيارك عليها؟»، فأجاب «أنا أجد أن منطقة الخليج منطقة جاذبة للاستثمار. الا أنني اذا كنت أنظر الى المنطقة والى حجم الاقتصاد، فوجهتي الاولى ستكون نحو المملكة العربية السعودية على اعتبار ان اقتصادها هو الاضخم. ولذلك لدينا توجه كبير للمستثمرين نحو المملكة. أما دبي، لقد شهدت تصحيحاً كبيراً في الاقتصاد. وهنا علينا أن نسأل سؤالاً ما اذا كان الاقتصاد في دبي قد وصل الى القاع؟ أنا متفائل حيال دبي للمدى الطويل، ولكنني أعتقد أن العام المقبل سيشهد ما نسميه «الارتداد على خط القاع».

واعتبر باركر أن «مشاريع البنية التحتية التي تقام في أبوظبي والكويت تبدو جذابة جداً. الا ان هناك جانبا واحدا يجب الانتباه اليه جداً، هو الزيادة في تطوير العقار التجاري، وهي ليست حالة الكويت، ومنها في البحرين والدوحة حيث نجد زيادة في تطوير المشاريع العقارية التجارية».





3 رسائل إلى المستثمر الكويتي



وجه باركر ثلاث رسائل إلى المستثمر الكويتي:

1 - الرسالة الأولى هي أن الاسواق عاشت تجربة سيئة جداً في الاسابيع الثمانية الاخيرة وقد شهدنا جوانب سلبية كثيرة في الاسواق العالمية. ولذلك أنا أنصح المستثمرين أن يعيدوا تأسيس مراكزهم بهدوء وبطء في يوليو وأغسطس المقبل. وان يغتنموا فرصة التصحيح للعودة الى الاسواق العالمية مرة أخرى مع التركيز على الاسواق الناشئة والشركات العالية الجودة والعوائد والتوزيعات. والقطاعات المتطورة كالتكنولوجيا والاغذية والاتصالات والرعاية الصحية.

2 - الرسالة الثانية هي في تجنب أسواق أوروبا الجنوبية، فبالرغم من انحسار المشاكل في الاسواق عموماً، الا أنني أرى أن الدول التي تعاني صعوبة في جنوب أوروبا، ستشهد عملية اعادة تأهيل صعبة في السنوات الثلاثة المقبلة. كما أنصح أيضاً بتجنب أي استثمار مثقل بالديون والقروض. لأن الاستثمارات المنخفضة الديون

ستتفوق بأدائها في حين أن تلك المثقلة بالديون ستشهد تراجعات قوية في أدائها.

3 - أما الرسالة الثالثة والأخيرة، فهي أن الاستثمار في مشاريع البنى التحتية الخليجية جيدة جداً، الا أنها من شريحة الاصول الطويلة الامد، وليست أصلاً للتداول.





تمويل «الصندوق الكويتي» للمشاريع



- خطة ذكية جداً... بشرط إشراك البنوك

- ينجح إذا اقتصر على 20 أو 30 في المئة من المشروع

- «مضيعة وقت» إذا كان المقصود أن يحل مكان المصارف






بورصة الكويت



- على ارتباط قوي بسعر اليورو

- متعلقة بشكل كبير باستقرار النفط والأسواق العالمية

- قد ترتفع 10 في المئة إذا ارتفعت الأسواق في أغسطس وسبتمبر 5 في المئة