أنذرت بـ «ضرب» مكبرات الصوت الدعائية على الحدود
بيونغ يانغ تهدد بتحويل سيول «معقل مجموعة الخونة إلى بحر من اللهب»
1 يناير 1970
07:29 ص
سيول - ا ف ب - هددت كوريا الشمالية، امس، بضرب مكبرات الصوت التي اقامها الكوريون الجنوبيون مجددا على الحدود، في اطار الحرب النفسية على بيونغ يانغ، اثر غرق البارجة الجنوبية «تشيونان».
وجاء تهديد بيونغ يانغ، بعدما نشرت سيول مجددا مكبرات للصوت في 11 موقعا على طول الحدود لاستئناف الدعاية المعادية للشمال التي اوقفت في 2004.
ونقلت «وكالة الانباء الكورية الشمالية» عن بيان عسكري ان «القوات المسلحة الثورية (...) ستشن ضربة عسكرية شاملة للقضاء على معدات الحرب النفسية» التي يشنها الجنوب. واضاف البيان: «يجب ان يفهم في شكل واضح ان الرد العسكري (الكوري الشمالي) سيكون ضربة لا رحمة فيها تشمل حتى تحويل سيول معقل مجموعة الخونة، الى بحر من اللهب».
وتشهد العلاقات بين الكوريتين توترا كبيرا، بعدما افاد تحقيق بان غواصة شمالية قصفت بطوربيد بارجة جنوبية قرب الحدود البحرية في البحر الاصفر. ونفت بيونغ يانغ في شدة مسؤوليتها عن الحادث.
واعلنت رئاسة الاركان الكورية الشمالية ان قرار الجنوب يعتبر بمثابة «اعلان حرب مباشرة» ويشكل «انتهاكا فاضحا» لاعلان السلام والمصالحة الذي وقعته الكوريتان في 2000. وكان الشمال كرر مرارا انه سيضرب مكبرات الصوت اذا عادت سيول الى البث عبرها. ووصف البيان، مكبرات الصوت بانها «عمل استفزازي قبيح يمس بكرامة كوريا الشمالية ومصالحها العليا».
واعلن الجنوب، الذي يخطط ايضا لاستخدام وسائل دعائية الكترونية، ان استئناف البث عبر المكبرات سيحتاج الى بعض الوقت في محاولة لتجنب تأجيج التوتر.
وكانت الكوريتان اوقفتا حملاتهما الدعائية المتعادية المتبادلة مع تحسن علاقاتهما اثر القمة التي جمعت رئيسيهما العام 2000. واتفقتا في 2004 على ان توقف كل منهما الدعاية الاعلامية الرسمية لتحسين العلاقات مع ان الشمال يشكو دائما من قيام مجموعات خاصة كورية جنوبية بالقاء منشورات معادية لبيونغ يانغ عبر الحدود.
وكانت كوريا الشمالية حذرت الجمعة، من اجراءات «لا رحمة فيها» ضد الجنوب لاحالته ملف البارجة على مجلس الامن لفرض عقوبات عليها. وتتهم واشنطن وسيول، بشن حملة لتشويه سمعتها وتزوير ادلة على تورطها وتعتبر الاجراءات الانتقامية التي اعلنها الجنوب بما في ذلك تعليق التجارة، يمكن ان تسبب حربا.
والكوريتان نظريا في حالة حرب منذ انتهاء النزاع بينهما (1950-1953) بتوقيع هدنة. وشنت كل منهما حملات ضد الاخرى عبر الحدود خلال الحرب الباردة وبعدها.