راجح سعد البوص / تلمود غزة «confidential»

1 يناير 1970 08:12 م

كلنا يرى ويسمع ما يفعله الصهاينة في قطاع غزة من أعمال منافية للإنسانية، وبعيدة عما يقولونه ويدعون إليه بسلامهم المزعوم، فمشاهدة إحدى القنوات الفضائية لمدة خمس دقائق كفيلة بأن تدمي قلبك وتوغر صدرك من أفعال هؤلاء الوحوش الذين لا يفعلون ما يشاؤون. وبالمناسبة أين منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن هذه الجرائم الإنسانية ولا شاطرين بحق الجنوس والشواذ، صحيح اللي ما هو على دينك ما يعينك. لا أريد أن أتكلم عن الأحداث، لكن أريد أن أتكلم عن فلسفة إسرائيل في تحركاتها ضد هذا الشعب الأعزل.

إن فلسفة إسرائيل في الشرق الأوسط تنفيد تعاليم التلمود الذي (هو شرح التوراة ) كتب في الأسر البابلي، ويعتبر من الكتب السرية عندهم لما يحمله من مخططات. اليهود عنصر خبيث لما يحملونه من سوء نية وخبث طوية وازدراء للشعوب، وأنهم شعب الله المختار. ولذلك مقتهم الله الذي خلقهم، فقال جل وعلا عنهم في القرآن الكريم: «لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون». المهم واللي لازم نعرفه حتى نستطيع تفسير الأحداث السياسية التي تدور في فلسطين خصوصاً، وفي الشرق الأوسط عموماً، ما يلي:

1 - اليهود يعتقدون أن غزة، كما يقول تاريخهم، مهر سليمان إلى بلقيس عندما أراد أن يتزوجها، أي أن قطاع غزة لم يقع تحت سلطتهم مطلقاً في عهد سليمان، وبالتالي ليس ذات أهمية عندهم.

2 - إن أريحا كما يقول تاريخهم انهزموا فيها وأذلوا ورجموا، إذ كان الرجم أحط أنواع الإهانة، وقد جاء في التوراة «ملعون قدام الرب الذي يقوم ويبني هذه المدينة ـ أريحا» سفر يشوع. الآن باستطاعتك تفسير شيء من اتفاقية أوسلو 1993 (ومضمون الاتفاقية انسحاب اليهود من غزة وأريحا وإعطاؤها للفلسطينيين لإقامة سلطة لهم) التي برروها بأنها اتفاقية سلمية عادلة شاملة، وأنها مصالحة تاريخية ضمن عملية السلام، ما دروا هالمساكين أن لو فيها خير ما عافها الطير.

3 - اليهود يعتقدون بغير اليهودي سواءا كان مسيحيا أو مسلما أو غير ذلك من الديانات أنهم خلقوا ليكونوا كالحمير لليهود...ويعللون خلقة الله سبحانه وتعالى لغير اليهود على شكل اليهود؛ فيقولون هذا من فضل الله على اليهود حتى يستطيعوا استخدامهم فهم وأموالهم حلال لهم فيجيزون الزنا والسرقة والربا وجميع المحرمات مع غير اليهود، أما بينهم فحرام، كما ذكر ذلك كتابهم المقدس التلمود.

4 - القتل وسفك الدماء: أرواح غير اليهود بالنسبة إلى اليهود لا قيمة لها ولا حرمة فهي كأرواح الحيوانات، بل إنهم يعتبرون أن إزهاقها قربى يتقربون بها إلى الله.

يقول التلمود: «إنه من العدل أن يقتل اليهودي كل أممي (غير يهودي) لأنه بذلك يقرب قرباناً إلى الله ويكافأ بالخلود في الفردوس». تستطيع الآن تفسير بعض المجازر التي قامت وتقوم بها إسرائيل ضد هذا الشعب الأعزل. أليس كذلك.

الغريب والعجيب واللي مو محصلّه تفسير كره اليهود للمسيحيين ومقتهم والتشكيك في معتقدات المسيحيين، حتى أن اليهود يصفونهم  بعبارات، مثل يقول شارسكي المفتش اليهودي لتلاميذه: ‏«نحن نكره المسيحية والمسيحيين، حتى أحسن واحد فيهم يجب أن ننظر إليه كأسوأ أعدائنا».

ويقول م. ليفي، سكرتير جمعية الأحرار في كاليفورنيا في خطاب له: «إن المسيحيين الخوارج الكفرة...»، ناهيك عن اعتقادهم في غير اليهودي أنهم بهائم خلقوا لهم كما تقدم، وعلى النقيض تجد بلاد العم سام تستميت في إرضائهم ويسعون جاهدين في تهجيرهم وجمعهم في أرض الميعاد. والسؤال: ما سر الدعم القوي من قبل بلاد العم سام لهذه الدولة اليهودية والمنتهكة لجميع القوانين الدولية والانسانية، يعني مو راده على أحد، علماً بأن العالم كله يطالب بانسحاب إسرائيل من فلسطين، كما صرح بذلك الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان».

أنتظر ردودكم على الإيميل...

***

شكر خاص لمجلس النواب البحريني على هالاستنكار والتنديد والجريء والدعوة لفك الحصار على هالمساكين في غزة، صج ماتسوي شي هالاستنكارات، بس مثل ما يقولون: لاخيل عندك تهديها ولا مال....فاليسعف النطق إن لم يسعف الحال. بيض الله وجيهكم على هذا التنديد الجريء والفال لمجلسنا.


راجح سعد البوص


كاتب كويتي

[email protected]