«الغارديان»: طهران وضعت طائرة على أهبة الاستعداد لنقل نجاد وخامنئي إلى سورية «عند الضرورة»
1 يناير 1970
03:45 ص
لندن - يو بي أي - كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، امس، أن النخبة الحاكمة في طهران وضعت طائرة على أهبة الاستعداد لنقل الرئيس محمود أحمدي نجاد والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي إلى سورية عند الضرورة، بعد أن زعزعزت الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية العام الماضي استقرار الحكومة.
وكتبت الصحيفة إنها أجرت مقابلات مع أربعة أعضاء سابقين في الحرس الثوري فروا من إيران ويعيشون في الخفاء في تركيا وتايلند في إطار فيلم وثائقي أنتجته بالتعاون مع مكتب الصحافة الاستقصائية، مشيرة إلى ان واحداً منهم على الأقل شارك واحد في الحملة الأخيرة على المعارضة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الفيلم الوثائقي مع الرجال الأربعة «كشف وجود انقسامات عميقة داخل الحرس الثوري، اتسعت منذ العام الماضي في أعقاب قمع ما يسمى بالمعارضة الخضراء».
وتابعت ان الأعضاء الأربعة السابقون في الحرس الثوري ذكروا «تفاصيل دقيقة عن التدابير التي اتخذها النظام لسحق الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أعقاب الانتخابات الرئاسية في يونيو من العام الماضي، إضافة إلى استخدام النظام الايراني للاغتصاب والتعذيب على نطاق واسع».
وكشفوا أيضاً أن «النخبة الحاكمة في طهران التي زعزعت الانتفاضة استقرارها وضعت طائرة على أهبة الاستعداد لنقل الرئيس أحمدي نجاد والمرشد الأعلى خامنئي إلى سورية في أي لحظة».
وكتبت «الغادريان» إن أحد الإيرانيين الأربعة محمد حسين توركمان اعترف بأنه كان عضواً في الفريق الأمني المحيط بالمرشد الأعلى علي خامنئي، واتهم النظام الايراني بـ»خيانة قيم الثورة الاسلامية عام 1979 في محاولة لإبقاء سيطرته على السلطة». وأضافت أن جندياً سابقاً آخر في الحرس الثوري اتهم الحكومة الإيرانية بـ»تعبئة صفوف الحرس الثوري بشبان من الريف على استعداد لتنفيذ اعتداءات وحشية لا يقبل بها كبار الضباط».
موسكو ستطبق العقوبات «في شكل دقيق» ... وتستعد لإعلان عدولها عن صفقة بيع الجمهورية الإسلامية صواريخ «أس- 300»
أحمدي نجاد: الـ 1929 رصاصة رحمة
على مجلس الأمن ... ونهاية شعار «التغيير» لأوباما
طهران - من أحمد أمين
في مؤتمر صحافي عقده على هامش معرض «اكسبو 2010» في مدينة شانغهاي الصينية، وصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قرار العقوبات الاممية الجديدة ضد بلاده، بانه «يمثل رصاصة الرحمة التي اطلقت على مجلس الامن». واضاف «ان القرار 1929 الذي اصدره مجلس الامن بناء على رغبة الولايات المتحدة، يعني نهاية شعار التغيير الذي اطلقه الرئيس باراك اوباما».
وندد احمدي نجاد متحدثا خلال زيارة الى المعرض العالمي في شانغهاي بقرار مجلس الامن الذي صدر الاربعاء الماضي بدعم الصين وروسيا وشدد العقوبات على ايران، معتبرا انه «ورقة لا قيمة لها».
واتهم الرئيس الايراني القوى النووية العالمية «باحتكار» التكنولوجيا الذرية، مشيرا الى ان العقوبات الجديدة «لن يكون لها اي مفعول».
وفضل احمدي نجاد اطلاق مواقفه خلال زيارته الى الجناح الايراني خلال «يوم ايران» في المعرض العالمي في شانغهاي بدلا من اختيار قمة امنية اقليمية في اوزبكستان يحضرها الرئيسان الروسي والصيني.
وحرص احمدي نجاد على عدم انتقاد الصين التي تعتبر ابرز حليف تجاري لايران.
وقال للصحافيين ان «المشكلة الاساسية هي مع الادارة الاميركية وليس لدينا مشاكل مع الاخرين» معتبرا ان الولايات المتحدة تسعى «لابتلاع» الشرق الاوسط.
وفي معرض انتقاده للرئيس الاميركي قال احمدي نجاد «اعتقد ان الرئيس اوباما ارتكب خطأ فادحا... انه يعلم ان القرار لن يكون له مفعول». واضاف: «سيدرك قريبا جدا انه لم يتخذ الخيار الصائب وانه عرقل الطريق امام اقامة علاقات ودية مع الشعب الايراني».
وخص احمدي نجاد كالعادة اسرائيل باعنف هجوم كلامي. وقال: «من الواضح ان الولايات المتحدة ليست ضد القنابل النووية لانه لديها نظام صهيوني يملك قنابل نووية في المنطقة». واضاف «انهم يحاولون انقاذ النظام الصهيوني لكن هذا النظام لن يستمر، مصيره الزوال».
واعتبر احمدي نجاد ان بنية القوى العالمية تقوم على اساس استبعاد الدول الصغيرة.
وتابع «لقد قلنا على الدوام ان مجلس الامن هو اداة بيد الولايات المتحدة، انه غير ديموقراطي وهو اداة للديكتاتورية».
واضاف «ان خمس قوى تملك حق النقض والقنابل النووية والاحتكار وهي تريد احتكار الطاقة النووية لنفسها».
الى ذلك، تستعد روسيا للاعلان رسميا عن عودتها عن صفقة بيع مثيرة للجدل لصواريخ «أس- 300»
الى ايران، في تحول كبير بات ضروريا حسب الكرملين في اعقاب اقرار مجلس الامن عقوبات جديدة بحق الجمهورية الاسلامية بسبب برنامجها النووي.
وفي باريس، اعلن مسؤول فرنسي ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ابلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس، خلال لقائهما في العاصمة الفرنسية بان موسكو لن تبيع ايران انظمة دفاع صاروخية بما يتوافق مع العقوبات الدولية الجديدة.
وكان مصدر في الكرملين صرح امس، للصحافيين في طشقند على هامش قمة منظمة شانغهاي للتعاون المنعقدة بمشاركة الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان «صواريخ اس- 300 مشمولة بعقوبات (الامم المتحدة) وبالتالي لا يمكن تسليم ايران هذا النوع من الاسلحة».
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في بيان مقتضب «سنطبق في شكل دقيق وصارم معايير القرار ومطالبه».
بالتالي، اكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (دوما) قسطنطين كوساتشيف ان بلاده باتت ملزمة بالامتناع عن تزويد ايران بهذا النظام الصاروخي ارض-جو الذي كان سيخول طهران الدفاع بفاعلية عن منشآتها النووية. وكتب كوساتشيف على مدونته في موقع اذاعة اصداء موسكو «انا اعارض تنفيذ عقد (بيع ايران صواريخ اس-300) لا سيما ان القرار يدعو الى اليقظة وضبط النفس فيما يخص انواعا اخرى من الاسلحة».
ورغم من اعتبار كوساتشيف ان هذه الصواريخ غير معنية بالقرار، رأى ان تسليمها «سيكون مناقضا لروح» القرار الدولي.
واتفقت روسيا وايران عام 2007 على بيع صواريخ «أس-300»،لكن موسكو لم تسلمها بسبب مشاكل تقنية بحسبها، الامر الذي اثار استياء طهران.
حتى ان مسؤولا ايرانيا رفيعا هدد روسيا في اواخر 2009 برفع القضية الى القضاء الدولي متهما اياها بعدم الايفاء بتعهداتها التجارية.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس، انه بسبب «تعقيد» الاجراءات التي ينص عليها القرار الدولي امر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف السلطات الروسية بوضع لائحة بجميع الاسلحة التي يحظر بيعها لايران.
وفي الاطار نفسه، انتقد امام جمعة طهران عضو مجلس خبراء القيادة احمد خاتمي، الذي لايمت بصلة قرابة للرئيس لاصلاحي السابق محمد خاتمي، العقوبات الجديدة ضد ايران، مؤكدا «ان الادارة الاميركية ترمي من قرار كهذا، الهرب من الازمات التي تقاسي منها على الصعيدين الداخلي والخارجي، لاسيما ازمة فقدان ماء الوجه». واضاف «ان اميركا ارادت بهذا الاجراء الشيطاني عزل ايران دوليا، الا انها عزلت نفسها بعد ان رفضت البرازيل وتركيا التوقيع على القرار فيما امتنعت لبنان».
وكسائر القادة في ايران، قلل خاتمي من اهمية العقوبات الجديدة، وقال «انها ستعزز من المواقف الصلبة للامة الايرانية وستفجر المزيد من طاقات الشباب الايرانيين المبدعين، حتى تصل ايران الى الاكتفاء الذاتي على الصعد كافة». بدوره، شدد رئيس لجنة الدفاع في اللجنة البرلمانية لشؤون الامن القومي والسياسة الخارجية النائب الاصولي غلام رضا كرمي، على ضرورة ان تبادر الحكومة الايرانية الى تقليص مستوى علاقاتها مع «الدول التي واكبت حركة القوى الاستكبارية من خلال التوقيع على قرار العقوبات الاممية الجديدة ضد ايران».
من ناحية اخرى، اعلن وكيل الامين العام لجمعية «الدفاع عن الشعب الفلسطيني» الايرانية محمد علي نوراني «أن سفينة ايرانية محملة بالمواد الغذائية والأجهزة الطبية والمواد الانشائية ستتوجه اليوم (امس)، الى غزة ترافقها مجموعة من النواب والأطباء والطلبة والرياضيين والفنانين، وان القافلة ستتوجه عبر البر الى ميناء خرمشهر، ومن ثم عبر سفينة الى ميناءي بوشهر وبندر عباس، وبعد مرورها في سلطنة عمان واليمن ومصر ستصل الى ميناء غزة».
بدوره، حذر نائب رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الاسلامي حسين ابراهيمي، من ان بلاده سترد على كل سفينة ايرانية تتعرض للتفتيش في الخليج ومضيق هرمز بتفتيش عدة سفن.
وتابع، ان «الخيلج ومضيق هرمز هما ساحة مناورات ايران (...) وطهران سترد بقوة على كل من يريد الإضرار بها.» وقال: «ايران سترد بالتأكيد على كل سفينة ايرانية تتعرض للتفتيش وفي المقابل سنقوم بتفتيش عدة سفن مقابل كل سفينة ايرانية تتعرض للتفتيش».
واعتبر إصدار مجلس الامن الدولي قرار عقوبات جديد ضد ايران «يمثل تغليبا لنهج المواجهة على نهج التعاطي».
وفي واشنطن (وكالات)، دعا الرئيس الاميركي العالم الى دعم الشعب الايراني في نضاله من اجل «الحرية»، وذلك في بيان تلي باسمه اول من أمس، في الذكرى الاولى للانتخابات الرئاسية الايرانية التي ادت الى حركة احتجاجية غير مسبوقة.
وجاءت هذه الدعوة في رسالة من اوباما تلتها باسمه مستشارته لشؤون حقوق الانسان سامانتا باور خلال حفل استقبال في مؤسسة «الصندوق الوطني للديموقراطية» تكريما للمعارضين الايرانيين الذين تظاهروا العام الماضي ضد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لولاية ثانية.
وقال اوباما في رسالته «انها لمسؤولية جميع الشعوب الحرة والامم الحرة ان تقول بوضوح اننا نقف الى جانب اولئك الذين ينشدون الحرية والعدالة والكرامة». واضاف البيان ان «شجاعة الشعب الايراني تقف امامنا مثالا يحتذى وتحديا لنا كي نواصل جهودنا كي نحور مجرى التاريخ نحو العدالة». واضاف اوباما انه يتطلع الى «اليوم الذي سيتمكن فيه الايرانيون من التكلم بحرية والتجمع من دون خوف والتعبير عن آرائهم من دون التعرض لعقاب، اليوم الذي ستمثل فيه الحكومة الايرانية تطلعات شعبها وتشجعها بدلا من ان تخاف منها».
وحسب الرئيس الاميركي فان الانتخابات الرئاسية التي جرت في ايران العام الماضي ستبقى تلك الانتخابات التي «قمعت فيها الحكومة الايرانية بوحشية المنشقين، واغتالت ابرياء، بينهم شابة تركت تموت في الشارع»، في اشارة الى ندا آغا سلطان التي اصبحت رمزا للحركة الاحتجاجية وقمع السلطات للتظاهرات الاحتجاجية التي عمت البلاد بعد انتخابات 12 يونيو.
العقوبات قد لا تبطئ جهود إيران النووية
واشنطن - ا ف ب - حذر محللون من ان العقوبات الدولية الجديدة التي فرضها مجلس الامن على ايران والتي تعتبر الاشد بين اربع مجموعات عقوبات اقرت حتى الان، قد لا تكون كافية لاجبار الجمهورية الاسلامية على التجاوب في شأن برنامجها النووي.
وقال داريل كيمبال، مدير جمعية مراقبة الاسلحة «في الامد القريب سيكون من شأن العقوبات ان تعقد متابعة العمل الديبلوماسي على امل اقناع ايران بالتخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي».
بيد ان كيمبال شكك ايضا في نجاعة العقوبات على الامد البعيد.
وقال ان الولايات المتحدة اخطأت بتجاهلها الامكانات التي يوفرها اتفاق تبادل اليورانيوم الذي ابرم في اللحظة الاخيرة بين ايران وتركيا والبرازيل، معتبرا انه يشكل «نقطة انطلاق مهمة».