الأرجنتين تواجه نيجيريا اليوم في مستهل حملة البحث عن لقب عالمي ثالث

مارادونا يبدأ مشواره بـ«روحية بطل مونديال 1986»

1 يناير 1970 07:53 ص
جوهانســبورغ - ا ف ب - يستهل المنتخب الارجنتيني مشواره المونديالي الخامس عشر بموعد متجدد مع نظيره النيجيري وذلك عندما يواجهه اليوم على ملعب «ايليس بارك» في جوهانسبورغ في افتتاح منافسات المجموعة الثانية من النسخة التاسعة عشرة لنهائيات كأس العالم 2010.

تدخل الارجنتين الى النهائيات الاولى على اراضي القارة السمراء وهي من المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب العالمي رغم معاناتها في التصفيات الاميركية الجنوبية التي تأهلت عنها بشق الانفس بعد خطفها البطاقة الرابعة المباشرة في الرمق الاخير، وهي وقعت في مجموعة «مقبولة» نسبيا لانها تضم اليونان وكوريا الجنوبية الى جانب نيجيريا.

تعتبر الارجنتين احدى القوى الضاربة في عالم كرة القدم وهي من المنتخبات التي حصلت على شرف التربع على العرش العالمي مرتين (1978 و1986)، لكن الصورة التي ظهرت بها في التصفيات هزت مكانتها وهي تسعى بالتالي الى ان تمحي الانطباع المخيب الذي ظهرت به من خلال الظفر بالنقاط الثلاث لمباراتها مع «النسور الممتازة»، آملة ان تجدد الفوز على المنتخب الافريقي بعد ان تغلبت عليه في مواجهتيهما السابقتين في نهائيات 1994 في الولايات المتحدة (2-1) عندما كانت المجموعة تضم اليونان ايضا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان (2-1) عندما ودع المنتخبان المونديال من الدور الاول.

استعان منتخب «التانغو» بنجمه الاسطوري دييغو مارادونا للاشراف عليه في مونديال القارة السمراء، الا ان اختبار التصفيات اظهر بأن طباع نجم نابولي الايطالي السابق ومهندس فوز بلاده بمونديال 1986 قد تلعب دورها السلبي في مشوار «لا البيسيليستي»، خصوصا بعد قيامه باستدعاء عشرات اللاعبين منذ تسلمه مهامه ما فتح عليه نيران وسائل الاعلام التي طالبت بتنحيه.

واستبعد مارادونا، الذي يسعى للسير على خطى البرازيلي ماريو زاغالو والالماني فرانتس بكنباور الوحيدين اللذين توجا ابطالا كلاعبين ومدريبن، عن النهائيات خافيير زانيتي واستيبان كامبياسو (انترميلان الايطالي) واستدعى بعض الاسماء المفاجئة أمثال سيباستيان بلانكو، وأرييل غارسي المحترفين في الارجنتين مع لانوس وكولون على التوالي، قبل ان يقصي الاول من اللائحة الاولية، كما ضم المخضرم مارتن باليرمو (36 عاما).

وبالاضافة الى زانيتي وكامبياسو اللذين توجا هذا الموسم بثلاثية دوري ابطال أوروبا والدوري والكأس الايطاليين، ومدافع برشلونة الاسباني غابرييل ميليتو، كان فرناندو غاغو لاعب ريال مدريد ولوتشو غونزاليس لاعب مرسيليا الفرنسي وليساندرو لوبيز مهاجم ليون الفرنسي في لائحة ضحايا مارادونا.

لكن لا تزال صفوف الأزرق والابيض تعج بأسماء ضخمة أبرزها على الاطلاق جوهرة برشلونة الاسباني وافضل لاعب في العالم ليونيل ميسي، الى جانب هداف ريال مدريد غونزالو هيغوين، وهداف اتلتيكو مدريد الاسباني سيرخيو أغويرو «صهر» مارادونا، وكارلوس تيفيز مهاجم مانشستر سيتي الانكليزي، ودييغو ميليتو هداف انترميلان وخافيير ماسكيرانو لاعب ليفربول الانكليزي.

لكن اللافت ان البروز الهائل لهؤلاء اللاعبين مع انديتهم لا ينسحب على المنتخب لدرجة وصف فيها تيفيز تواجده مع الفريق بالكئيب.

تبحث الارجنتين عن لقبها الاول منذ 1993 عندما أحرزت كوبا - اميركا، وقد تكون طريق التصفيات المؤلمة مدخلا لتحقيق انجازها الثالث في العالم، على غرار مشوارها في تصفيات 1986، علما بانها استهلت التصفيات تحت راية المدرب الفيو باسيلي الذي ترك الساحة لمارادونا بعد الخسارة أمام تشيلي في الجولة العاشرة.

وبعد فترة من عدم الاستقرار في تحقيق النتائج، انتظر المنتخب الارجنتيني المباراتين الاخيرتين ليحجز مقعدا له في جنوب افريقيا بفوزه على البيرو والاوروغواي.

حصد منتخب «التانغو» 28 نقطة وهو أسوأ رصيد له منذ اعتماد تصفيات المجموعة الموحدة، وقد تلقى خسارة مذلة امام بوليفيا 1-6 واخرى امام الغريم التقليدي البرازيل للمرة الثانية فقط على ارضه.

يقول مارادونا للاعبيه: «ان التضحية لـ30 يوما في سبيل تقبيل كأس العالم لا تقاس في حياة الانسان. لعبت في كأس العالم (اربع مرات) وبلغت النهائي مرتين. انجاز كهذا هو بمثابة التحليق في السماء».

من المؤكد ان التعويل الاساسي لمارادونا سيكون على ميسي المرشح ليكون افضل نجوم العرس الكروي بعد ان فرض نفسه ملك الملاعب الاوروبية دون منازع، وقد رشح نجم برشلونة منتخب بلاده لاحراز اللقب العالمي، مؤكدا في الوقت ذاته انه سيسعى الى تقديم عروض جيدة ضمن المنتخب توازي العروض التي قدمها مع فريقه الاسباني خلال الموسم المنصرم.

وقال «بالنسبة لي، الارجنتين مرشحة للفوز باللقب، حتى ولو لم يرشحها اي احد لذلك، وانا ارى ان الامر يصب في مصلحتنا».

ووعد ميسي الذي توج هدافا للدوري الاسباني الموسم المنصرم بـ34 هدفا، بانه سيسعى الى ان يقدم في المونديال ما قدمه مع برشلونة، وقال: «املك الكثير من الامل وسأسعى بقوة الى ذلك».

ونفى ميسي الحائز على جائزة الكرة الذهبية العام 2009 ان يكون لعبه مع المنتخب يشكل ضغوضات عليه: «انا معتاد على الضغوطات، وانا ألعب مع برشلونة الذي هو واحد من اعرق الفرق في العالم واللعب معه يتطلب دائما الفوز».

وتدخل الارجنتين الى مباراتها مع ابطال افريقيا عامي 1984 و1994 بمعنويات مرتفعة بعد خمس انتصارات متتالية منذ بداية 2010، وآخرها في 24 الشهر الماضي امام كندا بخماسية نظيفة في مباراة لعب خلالها مارادونا بثلاثة مهاجمين ما سمح له بتحقيق اكبر فوز له مع المنتخب منذ ان تسلم مهامه.

واشار مارادونا حينها انه قد يلعب بثلاثة مهاجمين في النهائيات، وتأكد هذا الامر في جنوب افريقيا، حيث كشف مدافع مرسيليا غابرييل هاينتسه بأن منتخب بلاده سيخوض مباراة نيجيريا بثلاثة مدافعين، ما يعني ان ماردونا سيعتمد على الارجح تشكيلة 3-4-3.

من المؤكد ان مارادونا يريد ان يحسم المباراة الاولى بشدة لان الفوز سيمهد الطريق امام رجاله لتصدر المجموعة، لكن النيجيريين الذين يشاركون للمرة الرابعة بعد 1994 و1998 (ثمن النهائي) و2002 (الدور الاول)، لن يكونوا لقمة سائغة على الاطلاق خصوصا انهم يملكون مدربا محنكا وهو السويدي لارس لاغرباك الذي قاد بلاده الى كأس اوروبا 2000 و2004 و2008 ومونديالي 2002 و2006.

وعلق المدرب السويدي على ما ينتظره في مغامرته المونديالية الثالثة: «نملك فرصة كبيرة لتحقيق نتيجة جيدة. اعتقد فعلا اننا نملك فرصة واقعية للذهاب بعيدا».

ويتحضر نجم الهجوم المخضرم نوانكو كانو لمشاركته الثالثة في النهائيات، وعلق اللاعب الافريقي الاكثر فوزا بالالقاب قائلا: «هذا حلم كل لاعب ان يلعب في جنوب افريقيا وان يكون جزءا من حدث تاريخي من هذا النوع. بالنسبة اليّ، اريد ان اسجل الاهداف واذا نجحت في تحقيق هذا الامر فسنحقق نتيجة جيدة».

صحيح ان «النسور الممتازة» التي ستفتقد جون اوبي ميكل بسبب الاصابة، لم تعد من كبار الكرة المستديرة على الساحتين الافريقية والدولية، الا انها تملك فرصة التأهل الى الدور الثاني، لانها تملك لاعبين مميزين مثل جوزف يوبو وتايي تايو، وكانو وكالو اوتشي، واوبافيمي مارتنز وفيكتور اوبينا وياكوبو اييغبيني.





تيفيز وأغويرو ويوناس... بلا ألقاب



بريتوريا - د ب ا - أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن كلمات «كارليتوس» و«كون» و«يوناس» لن تظهر على قمصان الأرجنتينيين كارلوس تيفيز وسيرجيو أغويرو ويوناس غوتييريز، الثلاثي الوحيد بين صفوف منتخب التانغو الذي اقترح إجراء تغيير في التقليد الرسمي المعتاد.

وأكد الاتحاد الدولي أن القمصان ستحمل فقط أسماء اللاعبين، دون أسماء شهرة أو كلمات تصغير.

لذا سيلعب مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي الملقب «اباتشي» بالقميص رقم 11 وعليه كلمة تيفيز، بينما سيلعب صهر المدرب دييغو مارادونا بالقميص رقم 16 تحت كلمة أغويريو، أما يوناس فستكتب على ظهر قميصه كلمة غوتييريز فوق الرقم 17.