«بيت الشعر» المصري في «بيت الست وسيلة»

1 يناير 1970 11:55 ص
| القاهرة - من محمد عوض |
افتتح وزير الثقافة المصري فاروق حسني «بيت الشعر العربي» ببيت الست وسيلة - أحد البيوت الأثرية بمنطقة القاهرة الفاطمية - ليكون مقرا للفعاليات الشعرية، ومتحفا للشعر المصري.
فاروق حسني قال في الاحتفالية: «هذا المكان خطوة جيدة في الحفاظ والتأكيد على ذاكرة مصر المليئة بالمواهب، وأتمنى أن يكون له دور فاعل في الحياة الثقافية العربية»، وقد استغل المجلس الأعلى للثقافة مناسبة الافتتاح، وأعلن عن جائزة في الشعر العمودي قيمتها 25 ألف جنيه مصري، ومنحها للشاعر المصري محمد سالم عبادة.
الشعراء أحمد عبدالمعطي حجازي «مدير البيت»، وفاروق شوشة ومحمد إبراهيم أبوسنة وأمين فؤاد حداد... قدموا بانوراما تاريخية من الشعر المصري، فألقى حجازي ترجمات لمقاطع شعرية من العصر الفرعوني والقبطي والروماني. وقدم أبو سنة قصيدة صوفية لسلطان العاشقين عمر بن الفارض، وقرأ شوشة نماذج من الشعر الحديث لأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وصلاح عبد الصبور.
في ما لم يغب شعر العامية بوجود الشاعر أمين فؤاد حداد الذي ألقى قصيدة لوالده فؤاد حداد، تحكي قصة أحد المناضلين الشعبيين ضد الاستعمار.
أما الموسيقار العراقي نصير شمة... فأهدى مقطوعتين جديدتين لـ «بيت الشعر»... الأولى كلاسيكية استلهمها من أبيات لأحمد شوقي، والثانية وصفها بالحداثية من بدر شاكر السياب.
ورغم محاولة عبد المعطي حجازي إشراك شعراء من اتجاهات مختلفة في افتتاح «البيت»، بوجود الشعر العامي الذي اختلف معه من قبل، فقد دعا الشاعر عبدالرحمن الأبنودي لكنه اعتذر لسوء حالته الصحية.
كما دعا من شعراء قصيدة النثر فارس خضر وعاطف عبدالعزيز، لكنهما لم يشاركا بالإلقاء واكتفيا بالاستماع، وقد لوحظ غياب عدد من الشعراء المصريين الكبار ممن اختلفوا مع حجازي، وقد رفض التعليق على الأمر، وقال: هذا بيت الشعر وليس بيت مديره، ونحن نرحب بمن يأتي.