ما يذاع من أخبار يومية عن حوادث الخمر يثير الكثير من علامات الاستفهام

«أم الخبائث»... مدمنها كعابد وثن...!

1 يناير 1970 03:31 م
|كتب عبدالله متولي|

نقرأ ونطالع بشكل يومي في جميع وسائل الإعلام خصوصاً المقروءة منها أخبار القضايا والحوادث التي تكون «الخمر» هي العنصر الأساسي فيها أو السبب المحرك لها، لدرجة أن المتابع لهذه الأخبار يكاد يجزم أن الأمر ليس عارضاً بقدر ما هو يميل إلى أن يكون ظاهرة أو ما يشبه الظاهرة، ما يثير الكثير من التساؤلات حول حجم الحوادث والقضايا المتعلقة بالخمر، والأسباب المؤدية لهذا الانتشار الغريب، خصوصا ونحن نعيش في مجتمع عربي مسلم يتخذ من الشريعة الإسلامية دستوراً ومنهجاً لحياته، ومن المبادئ والقيم العربية الأصيلة سلوكاً... هذا إذا وضعنا في الاعتبار أنه لم تنل أي من المحرمات ما نالته الخمر من الاهتمام والذكر في الفقه الإسلامي ومصادره، ولعل ذلك مرده إلى خطورة شرب الخمر على الفرد والمجتمع الإسلامي من الناحية الدينية والناحية الاجتماعية، وإلى تعلق غالبية المجتمع الجاهلي به، وهو أول مجتمع تلقى الدعوة الإسلامية.

ورغم ذلك فإنه لا يخفى على أحد من الناس أن نسبة شرب الخمر في بعض المجتمعات الإسلامية في الوقت الراهن لا تقل كثيراً عن نسبة شرب الخمر في المجتمعات غير الإسلامية، ونعتقد أن هذا الأمر الخطير يعود إلى جهل واستهتار قسم كبير من الناس بأضرار الخمر وما تودي إليه من كوارث وحوادث لا يتوقف خطرها على متعاطيها أو المتعامل معها وحسب، بل يتعداه إلى الغالبية الكبيرة من الناس، لأن ضررها يتخذ أشكالاً كثيرة ومتعددة منها ما هو صحي ومنها ما هو اجتماعي، ومنها ما هو اقتصادي، وأخيراً الضرر الأخلاقي والسلوكي.

ولعلنا هنا نفهم لماذا أولى الشرع الحنيف الخمر كل هذه الأهمية القصوى من التحريم والتحذير وعدم الاقتراب منها واجتنابها حتى انه أطلق عليها اسم «أم الخبائث»، لأنه إذا وجدت أو انتشرت أو حتى تسللت إلى أي مجتمع كانت سبباً مباشراً في كل بلية أو جريمة ترتكب فيه، والموضوع ببساطة لأن الخمر تذهب العقل الذي يسيطر على الإنسان وجوارحه، فإذا غاب العقل فقد الإنسان الوعي، ومن ثم كانت سلوكياته وتصرفاته خارج نطاق السيطرة، فيأتي بتصرفات وأفعال قد تصل إلى حد الجرائم الكبرى وهو لا يدرك حجم ما ارتكب من جرم ولا عواقب هذا الجرم وما تسبب فيه من أذى لنفسه أو للآخرين.

نعود إلى الظاهرة اللافتة في وسائل الإعلام وهي أخبار «الخمر» التي شغلت الكثيرين، وكيف لا ينشغل الغيورون بها ونحن نقرأ يومياً عن كميات كبيرة من كراتين تحوي بداخلها مئات وأحيانا آلاف زجاجات الخمر، تم ضبطها من قبل رجال الجمارك على الحدود البرية او الواردة عن طريق البحر، وأحيانا عن طريق المطار... والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: من الذي يسعى دائما الى ادخال هذه الكميات الكبيرة من الخمور الى البلاد؟ ولماذا كل هذه الثقة التي يمتلكها في انه سيجد من يشتري كل هذه الكميات التي يقوم بجلبها وإدخالها الى البلاد؟ وهل فكر في العواقب والمصائب التي يجرها على المجتمع وأفراده بسبب هذا البلاء الذي قام بجلبه اليه ام توقف تفكيره عند ما يجمعه من اموال من هذه الصفقة التي عقدها مع الشيطان لنشر رجسه في مجتمعه؟ والسؤال الاهم: لماذا لا تتوقف عمليات جلب الخمور ومحاولة ادخالها الى البلاد رغم ما يتم ضبطه من كميات على الحدود وإفشال عملية نشرها في المجتمع؟

وأخيرا فإنه رغم نجاح رجال الجمارك وقوات الضبط في إفشال الكثير من محاولات ادخال الخمور الى البلاد فإنه من المؤكد ان هناك محاولات كثيرة تنجح... لأن المهربين يتخذون من الاحترازات والوسائل والاساليب وعوامل التمويه والاخفاء الكثير والكثير، ودائما ما يبتكرون اساليب ووسائل جديدة، وهو صراع قائم ودائم بين المهربين من جهة، ورجال الامن والجمارك من جهة اخرى.



التصنيع المحلي

نوع آخر من اخبار «الخمر» وهو خاص بما يتم ضبطه من كميات الخمور المصنعة محليا، وما يقوم به رجال الامن من مداهمة الاماكن المشبوهة التي تتم فيها عمليات تصنيع الخمور والقيام بترويجها عبر وسطاء على المتعاطين المتعطشين للخمور نظرا للوهم الشائع عن متعة شرب الخمر عند مختلف اطياف المجتمعات البشرية، او الوهم الاكبر المسيطر على بعض النفوس الضعيفة بأن «الخمر» تنسي الانسان همومه وتعزله عن مشاكله التي تحيط به من كل جانب، فيجد في شرب الخمر وغياب عقله الانفصال عن الواقع المؤلم ولو لساعات، وهذا هو الفشل بعينه، والضعف بكل تفاصيله، وإن لم يكن شرب الخمر للمتعة الوهمية، او لنسيان الهموم والمشاكل... فماذا يكون اذا؟

لكن هناك ملمح مهما جدا في هذه المنطقة لابد من العروج عليه وهو خاص بعمليات تصنيع الخمر محليا، وهو ان لهذه العمليات جانبا ايجابيا مفاده ان محاولات تجفيف منابع الخمر من الخارج ناجحة بحد كبير، اما الجانب السلبي فهو ان الذين يعاقرون الخمر لن ينتهوا ويسعون دائما الى الحصول عليها بأي وسيلة كانت رغم المحاذير والمخاطر الامنية والصحية وغيرها من الاضرار التي تلحق بالانسان من جراء تعاطيه او تعامله مع ام الخبائث.

نعود الى السؤال الذي طرحناه من قبل: رغم المداهمات الامنية لأماكن تصنيع الخمر محليا، وإلقاء القبض على صانعيها ومروجيها، وتطبيق العقوبات القانونية عليهم وإبعادهم عن البلاد، الا ان عمليات التصنيع لم تتوقف؟

وقبل ان انتقل الى نوع ثالث من الحوادث التي تسببها «الخمر» اطرح السؤال الاخطر: لماذا لا نجد اجابات على ما يطرح من اسئلة حول تواجد الخمور بأنواعها وبشكل لافت في المجتمعات العربية المسلمة؟



حوادث الطرق

من اللافت جدا في الآونة الاخيرة انه لا يمر يوم من غير ان تقرأ او تسمع عن حادث سير ادى الى خسائر في الارواح بمختلف انواعها لأن قائد السيارة المقلوبة او التي اصطدمت بعمود الانارة او بشجرة او سقطت من فوق احد الجسور او اصطدمت بسيارة اخرى او تسببت في حادث جماعي... كان قائدها في حالة سكر! لقد اصبحت «الخمر» في عصرنا الذي نعيشه - فوق انها ام الخبائث - ام الكوارث والمصائب.

فلماذا وصل بالبعض الاستهتار الى درجة عدم الاكتراث بأرواح الناس وممتلكاتهم لمجرد انه يشبع رغبة لنفسه الامارة بالسوء؟ ولماذا لا يتعظ الناس بما يقع من حوادث وكوارث تتسبب فيها الخمر؟ ولماذا فقد البعض الوازع الديني والأخلاقي وتمادى في غيه وصعود إلى الهاوية؟

مازلنا في سياق طرح الاسئلة التي لا نجد لها اجابة، وننتقل إلى نوع آخر من حوادث الخمر تتمثل في القتل والطعن والضرب والاعتداءات الجسدية بكافة انواعها، والاغتصاب وهتك الاعراض، واشدها وقعا وخطورة اغتصاب المحارم... وهذا كله بسبب الخمر.

فهذا خبر عن مجموعة من الشباب اجتمعوا في جلسة لمعاقرة الخمر وانتهت سهرتهم بقتل احدهم بعد ان نشب خلاف بينهم بعدما لعبت الخمر برؤوسهم وافقدتهم السيطرة على اعصابهم وتملكهم الشيطان ونال منهم.

وهذا خبر عن شاب طعن صديقه او رفيقه طعنة نافذة وضعته بين الحياة والموت في العناية المركزة بأحد المستشفيات لانهما اختلفا وهما في حالة سكر بين.

وهذا مخمور حاول هتك عرض امرأة اقتحم عليها مسكنها، ومخمور آخر خطف فتاة واغتصبها، وثالث لعبت برأسه الخمر بعد ان عاقرها فاغتصب اخته او ابنته.

إلى هذا الحد يصل الامر بشارب الخمر لانها كما يعرف الجميع انها تغيب العقل فيصبح معاقرها كالحيوان المتوحش الذي لا يردعه رادع من ضمير او دين او اخلاق او قيم لانه بفقده لعقله يصبح تحت سيطرة الشيطان الرجيم يحركه كيفما يشاء...

ولان الخمر تشل الحواس، وتتغلب على اقوى الرجال وتحوله إلى شخص ثائر هائج عنيف تتحكم فيه طبيعة البهيمية، وابشع ما في الوجود هو السكير، فهو كائن منفر.

فلا عجب ان تؤكد الدراسات ان اكثر من 70 في المئة من حالات الطلاق والاسر المنهارة تكون بسبب الخمر هذا يدل على انها (اي الخمر) اخبث واخطر القوى التي تؤدي إلى تدمير الامم اجتماعيا واقتصاديا.

قال عنها الامام ابن القيم رحمه الله في كتاب «حادي الارواح»:

ان شرب الخمر كبيرة من كبائر الذنوب، وهي ام الخبائث، ومفتاح كل شر، تغتال العقل، وتستنزف المال، وتصدع الرأس، وهي كريهة المذاق، ورجس من عمل الشيطان، توقع العداوة والبغضاء بين الناس، وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة وتدعو إلى الزنا، وربما دعت إلى الوقوع على البنت والاخت وذوات المحارم، وتذهب الغيرة وتورث الخزي والندامة والفضيحة، وتهتك الاستار، وتظهر الاسرار، العورات، وتهون ارتكاب القبائح والمآثر، وتخرج من القلب تعظيم المحارم ومدمنها كعابد وثن...!

كم اهاجت من حرب... وافقرت من غني... وذلت من عزيز... ووضعت من شريف... وسلبت من نعمة... وجلبت من نقمة...

وكم فرقت بين رجل وزوجته... فذهبت بعقله وراحت بلبه... وكم اورثت من حسرة اوجرت من عبرة... وكم اعلقت في وجه شاربها بابا من الخير وفتحت له بابا من الشر... وكم اوقعت في بلية وعجلت من منية... وكم جرت على شاربها من محنة؟

فهي جماع الاثم ومفتاح الشر وسلابة النعم وجالبة النقم، ولو لم يكن من رذائلها الا انها لا تجتمع هي وخمر الجنة في جوف عبد لكفى بها من مصيبة.

انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى.

ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: «لاتشرب الخمر فانها مفتاح كل شر» رواه ابن ماجه.

الغريب والمثير للعجب ان يشاع بين الناس ان الخمر تزيد من قوة الشخص وقدرته، وتهبه الشجاعة والجرأة فاذا به يعمل من الاعمال مالا يستطيع ان يعملها من دونها، والحقيقة انه يعمل ذلك وهو فاقد لشعوره وما تلك القدرة الا وهم، وهذه القوة والشجاعة انما هي العقل الذاهب والرأس الدائر.

ان هذه الافكار المنحرفة كانت نتاج محاولات التغريب المتدرجة ومساعي التشويه التي نجحت إلى حد كبير في مجتمعاتنا خلال جمعيات وهيئات ومندوبين ورواد تشبهوا بالمنحرفين في خطهم المنحرف الهدام.

وهناك مثال صارخ على محاولات التغريب الناجحة في موضوع «الخمر» هو ان عمت بين فئات معينة عادة ما يسمى «الشرب الاجتماعي» للكحول وهي الباب الواسع الذي يؤدي لعادة السكر ثم على الفرد والعائلة والمجتمع، وان كثيرا من الشباب يظنون ان تناول الخمر سمة من سمات التقدم في حين ان اللجوء إلى المشروبات الكحولية فضلاً عن ضررها العضوي والنفسي والاجتماعي هو سمة ضعاف النفوس وهبوط إلى مستوى أمرنا الله تعالى ان نترفع عنه ونعلو عليه.

وأخيراً انه لمن المؤكد انه لا يوجد على وجه الأرض مسلم واحد يرى في الخمر غير ما يراه الله جل شأنه حين وصفها في كتابه العزيز بما تستحق، وما يراه رسوله صلى الله عليه وسلم الذي شدد في التحذير من خطرها وضررها وعدم الاقتراب منها. ان من يرى في الخمر غير ما قرره القرآن الكريم وأوضحته السنة النبوية المطهرة لهو إنسان إما جاهل أو مستهتر. وبالطبع يحتاج تصحيح عقيدته والرجوع إلى صحيح الدين.

وهذا يعود بنا إلى البداية ونطرح السؤال الختامي: إلى متى ستظل المجتمعات الإسلامية متهاونة في مواجهة هذا الغول المدمر لثرواتها وشبابها وأمنها الاجتماعي؟ وإلى متى سيستمر مسلسل اخبار الحوادث والقضايا المتعلقة بالخمر؟

لا بد ان يتحمل المجتمع بكافة مؤسساته وشرائحه المسؤولية الكاملة في مواجه هذا الانحراف السلوكي لدى بعض افراده وتقويمهم واعادتهم إلى جادة الصواب حتى لا يكونوا كالوباء الذي ينتقل عن طريق العدوى إلى الاصحاء، فتزداد رقعة المرض بهذا الداء المدمر.

ولا بد من معالجة الأمر واتخاذ التدابير للسيطرة عليه والحد من انتشاره لأن كل أمة تتوق لأن تكون حرة ومحترمة ومشرفة وان تحيا في سلام وكرامة، ولا يمكن تحقيق هذه الغيابات في أمة يعتدي افرادها بانتظام على اجسامهم بشرب الخمر، ولكي تكون الأمة حرة ومحترمة ومشرفة حقاً، فعليها ان تتألف من افراد لهم عقيدة وهدف، افراد على استعداد كامل للالتزام بهذه العقيدة وذلك الهدف، وتلك الأهداف يمكن تحقيقها فقط اذا حفظت العقول والأجسام ظاهرة نقية. وللإسلام عقيدة فريدة تكشف الطريق لكل اولئك الذين يتوقون إلى الشرف والحرية. فلا سبيل لمواجهة ومكافحة الخلل السلوكي لدى بعض افراد المجتمع الا بالإسلام واتباع المنهج الإسلامي الصحيح فهو وحده كفيل بأن يضمن للمجتمع السلامة والاستقرار.





داء وليس دواء



عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل الحضرمي، أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر؟ فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس بدواء ولكنه داء». صحيح مسلم في الأشربة 2984.

وقال ابن مسعود في السكر: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم.

قال ابن حجر: ويؤيده ما أخرجه الطبراني من طريق قتادة قال: السكر خمور الأعاجم، وعلى هذا ينطبق قول ابن مسعود: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم.

وعن سفيان بن عيينة عن منصور عن أبي وائل قال: اشتكى رجل منا يقال له خثيم ابن العداء داء ببطنه، فنعت له السكر، فأرسل الى ابن مسعود يسأله فذكره عن مسروق قال: قال عبدالله بن مسعود: لا تسقوا أولادكم الخمر فإنهم ولدوا على الفطرة،. وإن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم. ولجواب ابن مسعود شاهد أخرجه أبويعلى وصححه ابن حبان من حديث أم سلمة قالت: اشتكت بنت لي فنبذت لها في كوز، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغلي - من التخمر - فقال: ما هذا؟ فأخبرته، فقال: «ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» (فتح الباري).

 



دفء كاذب



يقول الكونت هنري دي كاستري المفكر الأوروبي في كتابه الإسلام خواطر وسوانح (ومن الشهوات ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وأمر بمجاهدة النفس فيه فقد حرم على المسلمين شرب الخمر وكل شراب يؤثر مثله، وقد بالغ المسلمون في العمل بهذا النهي، فكان من وراء ذلك أن نجت الأمم الإسلامية من مرض المسكرات، وهي الداهية التي تفجع اليوم أمماً كثيرة في أوروبا. وكانت إحدى الأسباب في المجتمع الانساني وظهور مذهب الفوضويين مما تجهله الأمم الاسلامية.

إن الدفء الذي يحصل عليه شارب الخمر ليس دفئاً حقيقياً ولا طبيعياً وانما هو دفء صناعي كاذب والسبب في حصوله هو أن الكحول اذا دخل الجسم مدد الأنابيب الشعرية التي تحمل الدم الى سطح الجلد وبذلك تتسع تلك الأنابيب حتى تكون مستعدة لقبول مقدار من الدم أكثر مما كانت تحمله وهي في حالتها الطبيعية. فإذا ما وصل هذا الدم المتزايد الى سطح الجلد شعر الإنسان طبعاً بالدفء والحرارة بالرغم من أنه يفقد جزءاً كبيراً من حرارة جسمه الطبيعية.

ولقد ثبت من التجارب العلمية ان مدمني الخمر وهم يعتقدون انهم يستدفئون... بتعاطيهم المشروبات الكحولية هم أكثر الناس تعرضاً للبرد والزكام والاصابة بالأنفلونزا... والالتهاب الرئوي والنزلات الصدرية.





اقرأ وتدبّر




1 - قال الله تعالى: (يا أيها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) المائدة 90.

2 - لعن الله شارب الخمر... ففي سنن ابي داود (3189) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه» وصححه الالباني كما في صحيح ابي داود (2/700)

3 - شبه النبي صلى الله عليه وسلم مدمن الخمر بعابد الوثن، فعن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مدمن الخمر كعابد وثن» رواه ابن ماجه 3375 وحسنه الالباني في صحيح ابن ماجه 2720.

4 - الحرمان من دخول الجنة لمن ادمن على شرب الخمر فعن ابي الدرداء عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة مدمن خمر» رواه ابن ماجه 3376 وصححه الالباني في صحيح ابن ماجه 2721.

5 - عن عثمان رضي الله عنه قال: «اجتنبوا الخمر فإنها ام الخبائث انه كان رجل ممن خلا قبلكم تعب، فعلقته (اي عشقته واحبته) امرأة غوية فأرسلت اليه جاريتها فقالت له انا ندعوك للشهادة، فانطلق مع جاريتها فطففت كلما دخل بابا اغلقته دونه حتى افضى الى امرأة عندها غلام وباطية خمر (اي اناء) فقالت اني والله ما دعوتك للشهادة ولكن دعوتك لتقع علي او تشرب من هذه الخمرة كأسا او تقتل هذا الغلام قال فاسقيني من هذا الخمر كأسا فسقته كأسا قال زيدوني فلم يرم (اي فلم يبرح ولم يترك ذلك) حتى وقع عليها وقتل النفس.

فاجتنبوا الخمر فإنها والله لا يجتمع الايمان وادمان الخمر إلا ليوشك ان يخرج احدهما صاحبه، رواه النسائي 5666 وصححه الالباني في صحيح النسائي 5236.

6 - انه لا تقبل له صلاة اربعين يوما فعن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر وسكر لم تقبل له صلاة اربعين صباحا وان مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه، وان عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة اربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه، وان عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة اربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه وان عاد كان حقا على الله ان يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة، قالوا يا رسول الله وما ردغة الخبال قال عُصارة اهل النار» رواه ابن ماجه 3377 وصححه الالباني في صحيح ابن ماجه 2722.