الرئيس السوري عبّر عن تقديره لمواقف رئيس الحكومة اللبنانية في واشنطن ونيويورك

الأسد والحريري حذّرا من «جرّ إسرائيل المنطقة إلى حرب»

1 يناير 1970 07:26 م
|دمشق - من جانبلات شكاي|

طغت القرصنة الإسرائيلية على «أسطول الحرية» المتجه إلى قطاع غزة، على المحادثات التي أجراها في دمشق أمس، رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري العائد من واشنطن، مع الرئيس السوري بشار الأسد، وتجلى ذلك عبر بيان صدر في ختام المحادثات وصف اعتراض إسرائيل لسفن المساعدات المتوجهة إلى غزة بـ«الجريمة النكراء» و«الاعتداء الهمجي على مدنيين عزل»، مطالبا باتخاذ خطوات عملية ضد «جرائم إسرائيل التي تهدد بجر الشرق الأوسط إلى حرب لن تقتصر تأثيراتها على دول المنطقة».

وذكر الخبر الرسمي السوري، أن الأسد والحريري عقدا جلسة محادثات ثنائية أصدرا في ختامها بيانا، طالبا فيه «الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بكل مكوناته بالتحرك الفوري من أجل اتخاذ خطوات عملية لوضع حد للجرائم التي ترتكبها إسرائيل وانتهاكاتها الصارخة لأبسط الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية والتي تهدد بجر الشرق الأوسط إلى حرب لن تقتصر تأثيراتها على دول المنطقة».

واضاف البيان أن «الأسد والحريري وجهها التحية لكل الذين على متن أسطول الحرية والجهات التي تقف وراء إرسال هذا الأسطول لإغاثة أهالي غزة وأعربا عن تعازيهما القلبية لأسر الشهداء الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي الوحشي وعبرا عن تمنياتهما بالشفاء العاجل للجرحى كما وجها التحية للحكومة التركية والشعب التركي الشقيق على هذا الموقف النبيل في مؤازرة الشعب الفلسطيني ضد العدوان والحصار».

وأوضح الخبر الرسمي أن محادثات الأسد والحريري تناولت أيضا «التطور المتنامي للعلاقات الثنائية والتنسيق عالي المستوى بين البلدين الشقيقين، وأكد الأسد وقوف سورية إلى جانب لبنان في مواجهة التهديدات الإسرائيلية التي يتعرض لها بشكل متواصل».

وتابع أنه «جرى أيضا بحث الأوضاع في المنطقة، حيث أطلع رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسد على نتائج زيارته للولايات المتحدة والمواقف التي عبر عنها لبنان في واشنطن ونيويورك والتي تدعم الحق العربي وإحلال السلام العادل والشامل وفق المرجعيات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة»، ونقل الخبر عن الأسد أنه «عبر عن تقديره لهذه المواقف التي تصب في خدمة لبنان وسورية والحق العربي في شكل عام».

وقال إن الأسد والحريري «تشاورا في الخطوات التي قطعتها اللجان التحضيرية السورية اللبنانية والمواعيد المرتقبة لاجتماع اللجان الوزارية».

وهذه الزيارة الثالثة للحريري إلى دمشق في أقل من ستة أشهر حيث سبق له أن زار العاصمة السورية في 18 مايو الماضي قبل زيارته للولايات المتحدة، كما زار دمشق في 19 ديسمبر الماضي.

ومن المتوقع أن يزور الحريري دمشق مرة رابعة خلال فترة قريبة مترئساً الجانب اللبناني في اجتماعات هيئة المتابعة والتنسيق التي يترأسها عن الجانب السوري رئيس الوزراء محمد ناجي عطري.



منظمات حقوقية سورية تعتبر الهجوم «جريمة ضد الإنسانية»



دمشق: «القرصنة» الإسرائيلية أمر ينبغي عدم السكوت عنه

 

دمشق - من جنبلات شكاي



طالبت سورية أمس، بعدم السكوت على «جريمة القرصنة الدموية» التي ارتكبتها إسرائيل، داعية إلى اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية، كما طالبت الأمم المتحدة بأن تتحمل مسؤولياتها في حماية الناشطين المحتجزين لدى إسرائيل وتأمين عودتهم إلى بلدانهم.

ونقلت «وكالة سانا للأنباء» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، «إن جريمة القرصنة الدموية النكراء التي ارتكبتها إسرائيل في المياه الدولية للمتوسط فجر اليوم (أمس) ضد أسطول الحرية، هي رسالة برسم المجتمع الدولي بأسره تؤكد إسرائيل من خلالها تحديها السافر للجميع وتنكرها لأبسط المبادئ الإنسانية والقيم الحضارية».

من جهته (وكالات)، اوصى مجلس الشعب «بالاجماع» كل الدول العربية والاسلامية بقطع علاقاتها الديبلوماسية مع اسرائيل خلال «جلسة طارئة» دعا اليها «تضامنا مع اسطول الحرية».

من ناحيته، دعا الرئيس بشار الأسد، الولايات المتحدة لدفع إسرائيل لوقف اعتداءاتها الوحشية ورفع الحصار عن قطاع غزة والسير قدماً في عملية السلام كحل وحيد لعودة الأمن والاستقرار للمنطقة.

وذكر بيان رسمي، أن الأسد استقبل أمس السناتور الأميركي بوب كروكر بحضور وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان، واعتبر «أنه في وقت يسعى العرب من أجل السلام فإن إسرائيل تقتل في عرض البحر مدنيين قادمين لكسر الحصار في استباحة مطلقة لحياة الإنسان وكل القوانين والشرائع الدولية».

وأضاف الأسد: «رغم ذلك تبقى إسرائيل تحظى بدعم غير محدود وغير مشروط من الولايات المتحدة مهما ارتكبت من جرائم الأمر الذي يسبب زعزعة الاستقرار في منطقتنا وإشعال فتيل التوترات والحروب».

ونقل البيان الرسمي عن كروكر تأكيده «أنه من المهم أن تكون لدى الولايات المتحدة علاقات جيدة مع سورية نظراً للدور المحوري الذي تلعبه في الشرق الأوسط».

وانتهى اجتماع الأسد كيركار، في حين كانت الطرقات المؤدية إلى السفارة التركية القريبة إلى السفارة الأميركية والقصر الرئاسي مقر المحادثات تغص بآلاف النقابيين السوريين الذين تظاهروا احتجاجا على مقتل عدد من الأتراك في «أسطول الحرية» ومعونات غزة.

في غضون ذلك، اعتبرت 7 منظمات حقوقية سورية الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية «جريمة ضد الإنسانية»، وطالبت في بيان تلقت «الراي» نسخة منه، «المجتمع الدولي بكل هيئاته باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بمحاكمة القادة الإسرائيليين المسؤولين عن ارتكاب هذه المجزرة أمام المحاكم الدولية باعتبارهم مجرمي حرب».

وحمل البيان تواقيع كل من المرصد السوري لحقوق الإنسان، الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سورية، المركز السوري لمساعدة السجناء، اللجنة السورية للدفاع عن الصحافيين.