حال استنفار قصوى في الدولة العبرية... وعباس يعلن الحداد 3 أيام

إسرائيل تهاجم «أسطول الحرية» في المياه الدولية: سقوط 9 قتلى و60 جريحاً بينهم الشيخ رائد صلاح

1 يناير 1970 08:35 م
|القدس - من زكي أبو الحلاوة ومحمد أبو خضير|

قتل، امس، 9 اشخاص بينهم أتراك، واصيب 60 بجروح، بينهم زعيم الحركة الاسلامية في اسرائيل الشيخ رائد صلاح، في هجوم عسكري اسرائيلي على «اسطول الحرية» الذي ينقل ناشطين ومساعدات الى قطاع غزة، في المياه الدولية.

وفيما اتهمت الحكومة الاسرائيلية، افراد الاسطول الدولي بانه «بادر الى بدء اعمال العنف»، دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجوم ووصفه بانه «مجزرة»، فيما دعت حركتا «فتح» و«حماس» الى مسيرات واعتصامات احتجاجا على الهجوم.

وافادت الشبكة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي (وكالات)، بان احد الجرحى في «حالة حرجة». واضافت ان ما بين 5 و7 جنود اصيبوا ايضا بجروح واصابة احدهم «خطرة».

وذكر الجيش الاسرائيلي في بيان: «واجه جنود اسرائيليون خلال العملية اعمال عنف جسدية شديدة واستخدم بعض الركاب اسلحة بيضاء واسلحة يدوية وحاولوا انتزاع سلاح احد الجنود. واضطر الجنود للمحافظة على حياتهم الى استخدام وسائل مكافحة الشغب واطلقوا النار». واكد ان «هذه المواجهات اوقعت عددا من القتلى والجرحى بين الركاب. واصيب عدد من الجنود بجروح، احدهم بالرصاص، ونقلوا الى مستشفيات اسرائيلية».

واعلن «تلفزيون الاقصى» التابع لحركة «حماس» اصابة الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الاسلامية في اسرائيل بجروح «خطرة» خلال الهجوم.

وأكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني كمال الخطيب أن إصابة صلاح «حرجة للغاية». وقال لموقع «الرسالة نت» التابع لـ «حماس» إن «الشيخ صلاح يخضع لعمليات عدة في الرأس حيث تعرض للإصابة، وإنه يعاني من حالة صعبة جدا»، لافتا إلى أنه «موجود في مستشفى تل هاشومير في تل أبيب في غرفة العناية المكثفة».

واكدت القناة ان المحامي والاستاذ الجامعي اللبناني هاني سليمان جرح ايضا في الهجوم.

وسليمان عضو الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي والعضو المؤسس في المبادرة الوطنية اللبنانية لكسر الحصار على غزة، كان منسق سفينة الاخوة اللبنانية لكسر الحصار على غزة التي انطلقت من طرابلس في شمال لبنان.

واوضح منسق عام «المبادرة الوطنية لكسر الحصار على غزة» معن بشور في بيروت ان 4 لبنانيين يشاركون في «اسطول الحرية» هم سليمان ومنسق العلاقات الاعلامية في المبادرة نبيل حلاق والناشط حسين شكر الذي قتل كل افراد عائلته في القصف الاسرائيلي خلال حرب يوليو في لبنان، والاعلامي عباس ناصر، مراسل قناة «الجزيرة».

كما اشار الى ان مطران القدس السابق للروم الكاثوليك ايلاريون كبوجي، (84 عاما) موجود مع الناشطين في الاسطول.

وسيطرت قوات سلاح البحرية على قسم من سفن كسر الحصار على غزة واقتادتها إلى ميناء أشدود.

وقال الناطق باسم الجيش افيحاي أدرعي، ان «قوات البحرية سيطرت على قسم من السفن الست وتقوم بجرها إلى ميناء أشدود، لكن عملية السيطرة على بقية السفن ما زالت مستمرة» تحت قيادة قائد سلاح البحرية اللواء اليعزر ماروم.

من ناحيته، اعلن الناطق الآخر باسم الجيش الجنرال آفي بنياهو، انه يجهل «من اعطى الامر باطلاق النار» خلال الهجوم. واوضح ان «البحرية كانت وضعت قبل ذلك سيناريوات للتحضير لهذه العملية، لكن الحياة تكون احيانا اكثر تعقيدا من النماذج. لقد تهيأنا لمهمة من صلاحية الشرطة لمواجهة اعمال عنف، لكننا واجهنا عنفا ذا طابع ارهابي».

واكد ان «العملية جرت في عرض البحر بين الساعة 4.30 و5.00 (1.30 و2.00 تغ) على بعد 70 او 80 ميلا (130 الى 150 كيلومترا) عن سواحلنا».

وبموجب اتفاقات اوسلو الموقعة في 1993 احتفظت اسرائيل بالسيطرة على المياه الاقليمية قبالة سواحل غزة لمسافة 20ميلا (37 كيلومترا).

وقال مارك ريغيف، الناطق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «بادروا الى بدء اعمال العنف». واضاف: «بذلنا كل الجهود الممكنة لتجنب هذا الحادث. لقد تلقى العسكريون تعليمات مفادها بانها عملية للشرطة وانه يجب لزوم الحد الاقصى من ضبط النفس».

وتابع: «للاسف، تعرضوا الى هجوم عنيف جدا من قبل ركاب السفينة بقضبان حديد وسكاكين واطلاق نار بالرصاص الحي».

وقال ناطق باسم الجيش ايضا انه تم العثور على مسدسين على متن سفن الاسطول.

كما اكد نائب وزير الخارجية داني أيالون، ان القوات الإسرائيلية عثرت على أسلحة على متن سفن كسر الحصار على غزة وأن لمنظمي «أسطول الحرية» علاقات مع «حماس» وتنظيم «القاعدة».

ووصف إبحار «أسطول الحرية» إلى القطاع بـ «الاستفزاز». وقال: «عثرنا في سفينة على أسلحة تم استخدامها ضد القوات (الإسرائيلية)». وأوضح أنه «تم العثور على مسدسين تم إطلاق النار منهما على القوات الإسرائيلية». وأضاف: «أننا ندير الأزمة والتعليمات حاليا تقضي بالتعاون والسعي إلى إنهاء القضية».

واعتبر أنه كان هناك «تعاون وثيق للغاية بين حماس ومنظمة خارجية وكان هذا تعاوناً اقتصادياً»، علما أن إسرائيل تعتبر أن احتلالها للقطاع قد انتهى منذ انسحابها في صيف العام 2005. وأكد أن «الحصار قانوني لتحقيق السلام ومنع الإرهابيين»، واعتبر أن «الرحلة مستفزة لإسرائيل» وأن نجاح هذه الرحلة كان «سيفتح الطريق للإرهاب».

وحمل وزير الدفاع ايهود باراك منظمي «قافلة الحرية» مسؤولية الأحداث واعتبر أن القافلة تشكل «استفزازا». وقال في مؤتمر صحافي عقده بمشاركة رئيس الاركان الجنرال غابي أشكينازي وقائد سلاح البحرية اليعازر ماروم: «إننا نأسف على كل القتلى والمصابين لكن المسؤولية ملقاة على منظمي القافلة».

واكد أشكينازي أن «غاية العملية (العسكرية) منع تسلل أسلحة إلى غزة وسلاح البحرية استعد بموجب التعليمات». وأشار إلى أن «الأحداث التي وقعت على متن السفينة التركية مرمرة لم تتكرر في السفن الأخرى»، في إشارة إلى مقتل وإصابة عشرات النشطاء بنيران القوة الإسرائيلية التي سيطرت على السفينة «مرمرة».

ورفعت الشرطة مستوى التأهب في اسرائيل لمواجهة اي «اضطرابات محتملة» بين عرب اسرائيل.

واعلن الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد: «رفعنا مستوى التأهب على الاراضي الوطنية لمواجهة اي اضطرابات محتملة».

وذكرت الاذاعة ان «الشرطة نشرت تعزيزات في القدس ويافا قرب تل ابيب والجليل»، وهي مناطق تضم عددا كبيرا من عرب اسرائيل (1.2 مليون نسمة).

ومنعت الرقابة العسكرية الإسرائيلية وسائل الإعلام من نشر تفاصيل عمليات محاولات سلاح البحرية بالسيطرة على السفن لكن موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني تحدث عن طعن 3 جنود وإصابتهم بجروح متوسطة بعد صعودهم إلى سفن كسر الحصار وأنه تم نقلهم إلى مستشفى في حيفا.

ونقلت الإذاعة عن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان انه «لو كان منظمو قافلة السفن الدولية مهتمين بحقوق الإنسان لكانوا طالبوا سلطات حماس بتمكين الصليب الأحمر الدولي من زيارة الجندي الأسير لدى الحركة جلعاد شاليت». ورأى أنه «لا أزمة إنسانية في قطاع غزة وأن الهدف من تنظيم مثل هذه الفعاليات لا يهدف إلا الى استفزاز إسرائيل».

وحمل أعضاء كنيست عرب نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك مسؤولية «المجزرة» ودعوا الأقلية العربية في إسرائيل إلى إعلان الإضراب العام.

وأعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل التي تمثل كل القوة الناشطة على ساحة عرب الـ 48 عن إضراب عام وشامل في المدن والقرى العربية اليوم احتجاجا على «المجزرة».

وأصدر حزب «ميريتس» اليساري بيانا ندد فيه بالعملية العسكرية. واكد انه «لا يمكن تقبل النتائج المأسوية والوحشية».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عددا من المحاضرات في كلية «سبير» الأكاديمية في مدينة سديروت تظاهرن عند مدخل ميناء أشدود ضد العملية وشددوا على أن «الجيش الإسرائيلي استخدم العنف بصورة غير مبررة».

من ناحيته، اكد عباس ان «ما قامت به اسرائيل عدوان مركب حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة المحاصرة اصلا من قبلها»، معتبرا ان «قرار ضرب المتضامنين العزل واحتجازهم على الموانئ الإسرائيلية كان متخذا من قبل القيادة الاسرائيلية في شكل مسبق».

ودعا الامم المتحدة الى ان «تقف في وجه اسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كل القوانين والاعراف الدولية». واعلن الحداد 3 ايام على «شهداء العدوان الاسرائيلي في كل الأرض الفلسطينية».

وعزّى عباس الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالضحايا الأتراك الذين سقطوا خلال الهجوم.

واعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن والجامعة العربية لمناقشة «القرصنة والجريمة والمجزرة الاسرائيلية».

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى إدانة دولية لـ «جريمة» إسرائيل بحق المتضامنين على متن «أسطول الحرية» والتحرك الفعال لرفع الحصار عن القطاع.

ودانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيان «القرصنة» الاسرائيلية ورأت انها «جريمة لا يمكن تبريرها باي صورة كانت».

اما حركة «فتح»، فاعتبرت ان الهجوم الاسرائيلي يشكل «جريمة حرب» ودعت الى مسيرات واعتصامات في كل المدن الفلسطينية.

وفي غزة، قال رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية في كلمة خلال اجتماع لحكومته المقالة ان «هذه الجريمة فضيحة سياسية واعلامية وسيكون لها تداعياتها على الاحتلال»، داعيا الى «اضراب شامل في الضفة الغربية وقطاع غزة (...) ومسيرات غضب واحتجاج في الوطن والشتات على هذه الجريمة النكراء».

ودعا السلطة الفلسطينية، الى «وقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة (مع اسرائيل) في ظل هذه الجريمة». كما دعت مجلس الامن الى «عقد اجتماع طارئ للتدارس في ما حدث».

واطلق هنية اسم «يوم الحرية» على هذا اليوم «تكريما وتخليدا للمشاركين والمتضامنين». كما «قرر منح كافة المتضامنين وسام شرف ووسام كسر الحصار ليظل هذا الوسام يخلد معاني العز والبطولة والتضحية والفداء».

ودعت حركة «حماس» الشعوب العربية والإسلامية وكل الاحرار في العالم الى «الانتفاض» في كل بقاع الارض خصوصا أمام السفارات الاسرائيلية لـ «حماية المتضامنين المسالمين من القتل».

وشارك آلاف الفلسطينيين في تظاهرات عدة في قطاع غزة والضفة الغربية تنديدا بالهجوم وسط هتافات تطالب المجتمع الدولي بمعاقبة إسرائيل على «المجزرة»، مطالبين برفع الحصار عن القطاع.



اعتبر الهجوم على أسطول الحرية «جريمة حرب»



مشعل: «حماس» مستعدة لوقف القتال

إذا انسحبت إسرائيل إلى حدود 1967




 دمشق - «الراي»



أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، المقيم في دمشق، اتصالات مكثفة مع عدد من الزعماء والمسؤولين العرب، للتباحث في أبعاد «مجزرة الحرية» التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق المتضامنين على متن أسطول الحرية.

واكد بيان أصدره مشعل، انه شدد خلال محادثاته على ضرورة إدانة الجريمة الصهيونية، ومحاكمة قادة الكيان الصهيوني كمجرمي حرب، وعدم إعطائهم الفرصة للإفلات بجريمتهم، إضافة إلى ضرورة اغتنام هذه اللحظات التاريخية لكسر الحصار نهائيا عن قطاع غزّة».

الى ذلك، اكد مشعل في شكل صريح ان «حماس» ستنهي نضالها المسلح ضد اسرائيل اذا انسحبت من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها العام 1967.

وفي حديث لبرنامج «تشارلي روس» في محطة تلفزيون «بي بي اس» تناول مشعل في شكل مباشر قضية المقاومة المسلحة. وقال ان «اسرائيل بدأت الصراع بهذا الاحتلال ومن ثم فان المقاومة رد فعل». واضاف ان «الفعل هو الاحتلال ورد الفعل من الفلسطينيين هو انهاء ذلك ومن ثم فببساطة عندما ينتهي الاحتلال ستنتهي المقاومة». وتابع انه «اذا ذهبت اسرائيل الى حدود العام 1967 فان ذلك سيكون نهاية المقاومة».

من ناحية ثانية، كشف مشعل أن مبعوثين أميركيين يجرون اتصالات بصورة غير علنية مع حركة «حماس»، واتهم الولايات المتحدة «بعدم التحلي بالشجاعة الكافية للقيام بذلك علنا».

وانتقد تعامل الإدارة الأميركية مع جهود المصالحة الفلسطينية، وقال إن «الرئيس باراك أوباما تراجع في غضون أشهر عن الوعود التي قطعها في خطابه الشجاع في القاهرة، فيما يقوم مسؤولو إدارته بالاعتراض بقوة على الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين حركتي فتح وحماس في شأن تشكيل حكومة وحدة وطنية».



سفير إسرائيل في الدنمارك يتحدث عن علاقة

بين الاسطول و«القاعدة»




كوبنهاغن - ا ف ب - اعلن السفير الاسرائيلي لدى الدنمارك ارثر افنون، امس، ان اشاعات عن علاقة بين اسطول المساعدات الذي كان متوجها الى غزة وبين تنظيم «القاعدة» هي التي كانت سبب تدخل الجيش ضد سفن المساعدات الانسانية الدولية.

وقال افنون الذي نقل تصريحاته الموقع الالكتروني للاذاعة والتلفزيون الدنماركيين: «قبل ان يدخل الاسطول المياه الاسرائيلية سرت اشاعات بان المنظمين (لهذا العمل) على علاقة بتنظيم القاعدة الارهابي».

واكد: «الاشخاص الذين كانوا على متن السفن ليسوا ابرياء (...) ولا اتصور ان اي دولة اخرى كانت لتتصرف بشكل مختلف». واضاف: «كان هناك اسلحة في السفن ومن الطبيعي انه لم يكن في وسعنا ترك هذه السفن تكسر الحصار».

واعرب عن الاسف لسقوط ضحايا لكنه دافع عن «الجنود (الاسرائيليين) الذين تعرضوا لاعمال عنف عندما صعدوا الى السفن. واصيب احدهم في بطنه واخرون بمضارب بيسبول».



«اسطول الحرية»:

6 سفن و700 شخص




القدس - ا ف ب - يضم «اسطول الحرية» ست سفن استأجرتها منظمات مؤيدة للفلسطينيين لنقل مساعدة الى قطاع غزة.

- الاسطول: يتألف من سفينة كبرى تحمل اسم «مافي مرمره» تنقل نحو 600 شخص وسفينتي شحن محملتين بمساعدة انسانية وثلاث سفن اصغر. وترفع ثلاث من السفن العلم التركي بينما اثنتان مسجلتان في اليونان والاخيرة في الولايات المتحدة.

وابحرت سفينة سابعة تحمل اسم ريتشل كوري الناشطة الاميركية التي سحقتها جرافة اسرائيلية في غزة في 2003، من ايرلندا للالتحاق بالاسطول.

- المنظمون: ينظم الرحلة «تحالف اسطول الحرية» الذي يضم منظمات «غزة الحرة» و«الحملة الاوروبية لانهاء حصار غزة» والمنظمات التركية غير الحكومية «انساني وارديم وقفي» ومنظمة بردانا للسلام العالمي والمنظمتين غير الحكوميتين اليونانية والسويدية «سفينة من اجل غزة» واللجنة الدولية لرفع الحصار عن غزة.

- الركاب: اكثر من 700 شخص شاركوا في الحملة معظمهم اعضاء في منظمات غير حكومية دولية وناشطون من مختلف الجنسيات والديانات. وهناك 50 جنسية ممثلة لكن نصف الركاب اتراك. وبين المشاركين سياسيون ورجال دين ونواب اوروبيون وكتاب وصحافيون.

وبينهم الشيخ رائد صلاح زعيم «الحركة الاسلامية العربية الاسرائيلية» ومطران القدس السابق للروم الكاثوليك هيلاريون كبوجي ومراسل قناة الجزيرة الفضائية عباس ناصر.

- الحمولة: يقول المنظمون ان السفن تنقل نحو عشرة آلاف طن من المساعدات الانسانية بينها مواد طبية وغذائية والبسة ومواد لمنازل مسبقة الصنع ومواد تعليمية واسمنت..

واكد احد المنظمين «ليس هناك حتى شفرات حلاقة او سكاكين»، مشددا بذلك على الطابع السلمي للحملة.

- المهمة: كان يفترض ان يسلم الاسطول حمولته الى سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة يعتمد ثمانون في المئة منهم على المساعدة الدولية بينما يخضع القطاع لحصار اسرائيلي منذ سيطرة حركة حماس على السلطة في يونيو 2007. وقد رست خمس قوافل من هذا النوع في غزة منذ اطلاق الحملة في اغسطس 2008 بينما فشلت ثلاث اخرى اعترضتها القوات الاسرائيلية.

وخلافا للاساطيل الخمسة التي كانت حمولاتها رمزية، الاسطول الذي ابحر من قبالة سواحل قبرص هو الاول الذي ينقل مساعدة كبيرة ويتسم ببعد دولي.



بن اليعازر من الدوحة: تم تحذير

«اسطول الحرية» من المضي قدما




الدوحة - ا ف ب - قال وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الموجود في الدوحة، امس، ان اسرائيل كانت تعي «ما قد يحصل» لاسطول الحرية وقد حذرت قادته من المضي قدما في اتجاه غزة.

واكد على هامش مؤتمر للمنتدى الاقتصاد العالمي في العاصمة القطرية: كنا نعي ما قد يحصل وحذرناهم وقلنا لهم ان ما يريدون القيام به هو استفزاز». واضاف: «شخصيا بصفتي وزيرا للتجارة، عرضت ان يتم نقل كل المساعدات (التي يحملها الاسطول) وان يتم ارسالها الى غزة عبرنا نحن، لكنهم لم يتصرفوا لانهم يريدون ان يكونوا نجوم الاستعراض، لا اكثر ولا اقل».

وقال: «النتائج مؤسفة وانا آسف للخسائر ولكل نقطة دم سقطت، لكن عددا كبيرا من الناشطين على متن السفن كانوا يحملون السكاكين وبعضهم، نحو 7 او 8 اشخاص، كانوا يحملون مسدسات، فالامور ليست نظيفة». وتابع: «عندما يتعلق الامر بالدفاع عن نفسك، عليك ان تفعل كل ما في وسعك، وكم بالحري ان كنت تدافع عن وطنك».



«سفيندوني» اليونانية تعرضت

الى رصاص إسرائيلي حي




اثينا - ا ف ب - اكدت منظمة يونانية غير حكومية كانت مع الاسطول الصغير المتوجه الى غزة، امس، ان السفينة «سفيندوني» اليونانية تعرضت الى اطلاق نار «بالرصاص الحي» خلال الليل من مروحيات وزوارق اسرائيلية.

واكد بيان لمنظمة «سفينة من اجل غزة» غير الحكومية، ان هذه المعلومات قدمها المسؤولون عن سفينة يونانية اخرى هي «اليفتيري ميسوجيو» التي كانت البحرية الاسرائيلية فتشتها في وقت لاحق ايضا.

ويقول هؤلاء اليونانيون الذين تم الاتصال بهم فجرا: «حصل هجوم بالرصاص الحي على السفينة اليونانية سفينتوني والسفينة التركية مافي مرمرة، من مروحيات وزوارق». واضاف البيان ان الهجوم وقع «في المياه الاقليمية على بعد 80 ميلا عن السواحل».

وحاولت «اليفتيريا ميسوجيو» متابعة طريقها نحو غزة، طالبة من السلطات اليونانية الاتصال بقائد السفينة. ويقول احد المسؤولين اليونانيين على متن السفينة تاكيس بوليتيس ان السفينة تعرضت بعد ذلك الى هجوم «من مجموعة كوماندوس اسرائيلية» عند الفجر. واضاف البيان ان آخر كلمات قالها تاكيس بوليتيس قبل انقطاع الاتصال الهاتفي عبر القمر الاصطناعي: «يصعدون الى السفينة بواسطة سلالم ونحن محتجزون». واوضح ان «اثنين من اليونانيين كانا على متن السفينة التركية مافي مرمرة، وان 12 آخرين ومهاجرا تونسيا على متن سفينتوني و22 يونانيا يرافقهم 8 سويديين على متن اليفتيري ميسوجيو».



الجامعة العربية تعقد

اجتماعا وزاريا طارئا اليوم




الدوحة - د ب أ - وجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، امس، انتقادات لاذعة لإسرائيل على خلفية الاعتداء على «أسطول الحرية». وقال خلال مداخلة في المنتدى العاشر للدوحة والذي بدأ أعماله امس، في العاصمة القطرية، إن «ما قامت به إسرائيل تجاه سفن الحرية هو تجاوز فظ للقانون والأعراف الدولية». وتساءل «لماذا حدث ذلك»؟ وأجاب في الوقت نفسه «لأن إسرائيل تشعر بأنها دولة فوق القانون وأنها تستطيع أن تفعل أي شيء ولا تكون تحت سلطة مجلس الأمن»، مضيفا: «إيران تحت سلطة مجلس الأمن والعقوبات، أما إسرائيل فلا».

واكد أن «لا فائدة... لا فائدة مع هذه السياسة الإسرائيلية، وإننا من الضروري أن نعيد النظر في كيفية التعامل مع موضوع النزاع العربي - الإسرائيلي». واعلن أن الجامعة العربية ستعقد اجتماعا وزاريا طارئا، اليوم، لبحث تطورات الأوضاع الخاصة بقطاع غزة و«سفن الحرية» والصراع العربي - الإسرائيلي ومن ثم اتخاذ قرار «كنا نعتقد بوجوب اتخاذه قبيل انطلاقة الموسم السياسي الجديد في سبتمبر».