دربُ الزلق...!
1 يناير 1970
07:48 م
|فاطمة بوحمد|
كان يا مكان...
في القديم والحديث من الزمان...
كانت الكويت بالأبيض والأسود...
وأصبحت بالألوان...!
هذا «بو صالح» يبيع الثلج «بالفريج» وحدهُ
واليوم أصبحت «الفريزرات» في كل مكان
و«حسين بن عاقول» أنشهر «بالجمبزة»
والآن «حسين» يشتري الشهادات من كل البلدان
الخال «قحطه» يتفاخر بفراغ سنيه و«صلعته»
ونحن نتسابق إلى عيادات وكأن الجيب «مليان»
المسكين «سعد» بريء في حبه لبنت الجيران
فأصبح «سعد» اليوم، يسأل بفضول هل قوامُها رشيق كبنات لبنان؟
«أم سعد»... ترسمُ شفتيها الذابلتين «بالديرم»
وتقيس فتاتُنا اليوم «الماكياج» بالميزان
اذ كان الناس في «درب الزلق» يسقطون من رطوبة تُربتهم، فهم يفيقون على إثرها بقليلٍ من الأتربة ويبتسمون بتعب!
أما نحن اليوم في «درب الغرق» تُربتُنا ابتلت فشبعت، و«زلقت» فأطاحت، وأوقعت بنا فأغرقت!
متى سنفيق إذاً؟
وهل يا ترى سنبتسم بسخرية وننتظر درباً غير «درب الغرق»؟!