محمد العوضي / خواطر قلم / فضيحة على حوض السباحة!

1 يناير 1970 03:36 م
دكتوران كويتيان منسوبان الى قطاع التعليم العالي هما بطلا الفضيحة لا استطيع ذكر اسميهما لسبب واحد هو أنني لم استأذنهما بعد.

فلنبدأ بالتسلسل في سرد الواقعة ومدى دلالتها الكارثية على عملية التعليم في البلد... في غرفة استاذ مادة الحاسوب الزميل فرحان العنزي في كلية الدراسات التجارية اشرب الشاي في لحظات الاستراحة البينية وهناك نلتقي باساتذة المادة وبينما كان الحديث يدور عن عملية الغش الاكبر والتخريب التاريخي في قصة بيع الشهادات والجامعات الوهمية والدراسة الكاذبة المبنية على تواطؤ جهات خارجية وداخلية ضحيتها المجتمع والانسان والمستقبل... قال الاستاذ فرحان إنه كان مع الدكتورين (...) (...) اللذين كلفتهما وزارة التربية بالسفر لبعض الدول للتحقق من الجامعات التي اخذت تستقبل الاف الطلبة من الكويت بإجراءات مشبوهة ونتائج وشهادات بلا أي رصيد حقيقي من التعليم!

وبينما كان الدكتوران في الفيليبين يشربان الشاي مساء على حوض السباحة واذا بهما يسمعان مجموعة من الطلبة الكويتيين ينادون على بعضهم يافلان اتصلت بنا السكرتيرة الفلانية وتقول: «أكو وفد كويتي تعليمي جاي يتأكد من حقيقة الجامعة وسير عملية التعليم... وتقول لكم السكرتيرة اتصلوا بالجميع وضرورة تواجدهم الساعة الفلانية لأننا اجرنا مبنى او قاعات او لا اذكر التفاصيل...» القضية تمثيل وتزوير وتنفيع ودمار... طبعا الطلبة لم يكونوا يعلمون بأن الشخصين الجالسين على الحوض كويتيان او انهما المعنيان بالتحذير من زيارتهما!!

هذه حادثة واحدة تكشف مدى الفضيحة المخجلة والمؤلمة في بنية التعليم العالي الذي تحول الى تعليم «واطي» في فترة يعرفها اصحاب الشأن وفاحت رائحتها التي صارت ام الفضائح، والسؤال لماذا تأخر اكتشاف هذا العطب العظيم في بلد صغير مكشوفة فيه العلاقات الاجتماعية والنظم وفيه صحافة وضعها جيد وبرلمان... الخ... انه الاهمال والفردية واختفاء الحس والضمير في الولاء العام للبلد وفوق ذلك عمليات التنفيع والاستفادة ومصالح نخبة فاسدة وجشعة هنا وهناك... هذا المقال مقدمة لأضع بين يدي المسؤولين في التعليم العالي وعلى رأسهم الاخت الوزيرة د. موضي الحمود عملية التعمد في ابقاء (الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب) على ما فيها من فوضى وضعف وتراكم الازمات بسبب المصالح... والمصالح فقط!!





محمد العوضي