| د. سعيد فهمي |
الكلام ده من القلب لكل واحد في المحروسة يهمه أمرها.. وبيحلم دايماً بيها ويتذكر بالعزة والفخر مجدها.. اللي ترابها في عروقه ونيلها في دمه ومن جوه قلبه بيحبها.. وعاش في خيرها ودافع عن كل حتة فيها بطولها وعرضها.. وبيؤمن انها أصل الخلود والحضارة والتاريخ وعارف قيمتها وقدرها.. وعلى يقين دايما ان المحروسة مهما نعست حييجي جيل جديد واعد يرجع حقها.. لأن ببساطة جينات الحضارة موجودة في خلايا ولادها ومهما اتأثرنا بنقدر نقوم ونفوق وننتفض ونِرّجع من تاني عزتها ومجدها.. باختصار اللي بيؤمن بالقرآن يؤمن ان البلد دي ربنا اختارها للعزة ووضّح في الكتاب قيمتها وقدرها..!!
لكن التاريخ علمنا ان الأمم والشعوب ساعات النفوس فيها بتضعف والعزيمة تلين.. والشجرة المثمرة بتكون مطمع للكل من الأعدقاء وضعاف النفوس والحاقدين.. وهناك أمثلة كتير موجودة بالمعنى ده في كتب التاريخ وحكاوي العُرف والدين.. وياما شفنا عبر التاريخ أقزام بتتشعبط على أكتاف العمالقة اللي فرطوا في مقامهم وهُم غفلانين.. مش عارفين يقرأوا التاريخ كويس ولا عارفين يحسبوها صح ياعيني مغفلين.. باختصار مهما كانت خصخصة الفساد وتكريس الهوان ومحاولة سرقة المكانة مننا انما برضه راجعين راجعين.. لكن ازاي حنرجع وازاي نفوق هو ده السؤال ومحتاج الرد الشافي المبين.. الحكاية مش محتاجة حسبة برما ولا فذلكة ولا كنسولتو منافقين.. الحكاية عايزة نوايا سليمة وعقل صاحي ورأي وطني حر وأمين.. يارب تتوحد قلوبنا على بعضها وندعي لمصرنا المحروسة ترجع منارة وحضارة وعلم ونور ونقول آآآمييين..!! الحكاية مقسومة بالعدل لجبهتين داخلية وخارجية.. في الداخل لازم نفوق من جوانا ونغير من أساليب حياتنا السلبية.. وده يبدأ بممارسة كل واحد فينا لحقوقه الدستورية.. والمحافظة على صوته والتمسك بالديموقراطية.. واختيار النائب الراقي النظيف اللي مش محتاج حصانة ومميزات العضوية البرلمانية.. والانتباه لألاعيب أصحاب الشعارات والمرشحين وبتوع الفيس بوك وكوكتيل المذاهب السياسية.. واختيار اللي يغير حياتنا ويحافظ عليها من غير شعارات ونداءات وهمية.. ومن غير ما نتأثر بمرشحي الريموت كونترول اللي بيطالبوا بصوت الناس ويطالبوهم بالمساندة من غير أرضية واقعية.. وفضح بهلوانات الأحزاب كل الأحزاب معارضة أو حكومة وأصحاب المواقف الهلامية.. ومحاولة تبديل الوجوه العتيقة اللي طابقة على صدورنا من العصور الحجرية.. وياريت نزرع جيل جديد وصف تاني في كل المجالات للمرحلة اللي جاية.. وكشف الفساد الموجود في مجالس الأحياء والدوائر الحكومية.. ومقاطعة التاجر الجشع والاستغناء بعفة عن البضائع المخلوطة بالاحتكار والأرباح الخرافية.. ولازم نحب بعضنا ونتعامل مع بعض بانسانية.. ولازم ننكش جوانا ونستعيد همتنا وقدرتنا الجبارة وسمعتنا الحضارية.. ونرجع ونزرع القمح والقطن تاني وكل المحاصيل ونحقق كفايتنا الذاتية.. ونبني مصانع بجد باسم الشعب مش لمجموعة من المنظومة الاحتكارية.. ونحافظ على نيلنا من العابثين فيه جوه وبره لأنه مسألة حياة أو موت وقضية مصيرية.. ونفض الاشتباك بين الشرطة والناس ويكون العنوان معاملة انسانية.. ونحافظ على جيشنا الجبار حصن الأمان وحائط السد لينا والواقي من غدر الزمن والألاعيب الصهيونية.. ونحمي استقلال قضائنا الحامي القدير لحياتنا لأنه الأمن والأمان للمواطن الغلبان في ربوع بهية.. وعاوز تغير بلدنا ابدأ بنفسك وحرر ذاتك وطالب ساعتها بالتغيير أو اللي اسمها ديموقراطية.. احسبها صح تلاقيها صح وابدأ بنفسك حتلاقي النتيجة مضمونة مية في المية.. وساعتها حتتغير حياتك وترجع تاني للمجد والعزة وترجع أيام أم الدنيا بهية..!!
والشق التاني للمعادلة نبدأ بتغيير سياستنا الخارجية.. وأول الكلام نراجع اتفاقيتنا ومعاهدتنا السياسية.. ونشوف ايه اللي خسرناه واللي كسبناه مع المنظومة الصهيونية.. ان كنا كسبنا يبقى عالبركة وان كنا خسرنا نحرقها بجاز أو غاز من اللي بنصدره ليهم بالأسعار التشجيعية.. ولازم نستوعب تجارب الآخرين صغار وكبار في منظومتنا العربية.. ونحتوي مراهقات الآخرين ونشجعهم لأداء دور في الساحة الدولية.. ونحترم وجهة نظر كل بلد حسب ظروفها الاقليمية.. الساحة كبيرة والمشاكل كتيرة ومحتاجة سواعد كل الدول من غير ما نقلل قدرها أو نحبط مساعيها السياسية.. الكبير لازم يحتوي الصغير ويقدره علشان يحافظ عالزعامة والمصداقية.. ولازم نصبغ المواطن في الخارج بالكرامة والعزة الوطنية.. ونشدد على سفاراتنا في الخارج بحماية حقوقه والحفاظ على ملامحه الانسانية.. تخاذل السفارات في الخارج أضاع حقوق عمالة كتير وفرط في حقوقهم وخلاهم زي الفراخ بتتجلد وتتذبح بطريقة همجية.. ولازم ننفتح ونستثمر في حوض النيل لأنهم الخط لأمننا القومي وحياتنا المستقبلية.. ملف النيل هو الهاجس للوطن وأهم من رغيف العيش ومشاغلنا العبثية.. ولازم نفكر في تحالفاتنا ونشوف مصلحتنا فين من غير عواطف وادعاء شعارات بدون مصداقية.. الخلاصة لازم يتغير تفكيرنا ونرجع للمجد تاني وأيامنا الهنية.. هي دي الخلاصة ومن هنا نبتدى الحكاية ومن هنا ترجع بهية.. ياللا ابدأ بنفسك واتحمل المسؤولية.. بلدك بتناديك لبي النداء ولا حتسيبها كدة زي ماهي..؟؟ قدامك طريق السلامة وطريق الندامة ياتبدأ ياتروح تتعشى قرع وكوسة وتحلي بالمهلبية.. روح والحقها بسرعة قبل ماتتحقق كلمة زعيم الأمة اللي وشوش بيها الست صفية.. ياترى مفيش فايدة وعد ومكتوب علينا ولا حنفوق بقى للقضية..!!
[email protected]