راجح سعد البوص / الجنسية «وهيومن رايتس واتش»

1 يناير 1970 03:22 م

في عام 1990 عندما غزا العراق الكويت وقتل أبناءها وشرد أهلها هب جميع أبناء الكويت، متصدين للاحتلال من قبائل وعوائل، ليشهد لهم معسكر الصمود وضواحي الكويت بطولاتهم التي ليس لها أي تفسير إلا حبهم للكويت...

لما طالبت فئة من هؤلاء الأبطال من فئة البدون بالجنسية كان هذا الرد الضمني لهم وغير المباشر «من جاه بلاه من إيده عسى الله يزيده»، يعني شملقفك ورايح تدافع عن الكويت. ومن أمثالهم من حدثني شخصياً، وهو من فئة البدون، حين قال: «خدمت في الجيش الكويتي ثلاثين عاماً خُتمت بأسري في العراق سبعة أشهر، وخرجت لأرى من يقدرني ولو بأعمال جليلة، فكنت كمن ينفخ في رماد، ثم هاجرت من الكويت إلى إحدى الدول الخليجية، فأخذت الجنسية بعد ربع الفترة التي قضيتها في الكويت».

أتمنى أن يُجعل على رأس الأعمال الجليلة، مثل هذه البطولات التي تدل دلالة كاملة على الولاء للوطن ولحكامه .

***

«هيومن رايتس ووتش»، منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، بدأت عملها في عام 1978 تحت اسم «هلسنكي ووتش» في موسكو، ويقع مقرها الحالي في نيويورك، وهي تتابع التطورات الجارية في أكثر من 70 بلداً في مختلف أرجاء العالم، وهي بطبيعة الحال لا تعترف بديانات الدول وأعرافهم وعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية، بل إنهم يساهمون مساهمة فعالة في نشر العادات السيئة في الدول المحافظة بدليل دعوة الكويت إلى إبطال قانون تجريم التشبه بالجنس الآخر. «يعني اللي بيصير جنس ثالث يصير»، رغم أن الدول المسلمة وغيرها من الديانات الأخرى تدعو إلى محاربة الرذيلة ونشر الفضيلة بين شعوبها.

ماذا استفادت الدول التي كفلت حرية الجنس الثالث غير الضياع لهذه الطاقات المهدرة والشذوذ الجنسي الذي من شأنه أن يقوض بيوتات الأسر المحافظة؟ «مو هاين عليهم يفسدون وحنا ما نفسد». الله يحفظ عيالنا ويحفظ بناتنا.

***

في15 يناير 2006 توفي عديل الروح الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي أخذ قلوب الملايين معه، فمازالت دموعهم لم تنشف ومازالت ألسنة اليتامى والأرامل والمطلقات والمساكين تلهج بالدعاء له، ومازال الأطفال يبحثون عن بابا جابر. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واغسله بالماء والثلج والبرد واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وبارك لنا في حكامنا وكن لهم مؤيداً ونصيرا.


راجح سعد البوص

كاتب كويتي

[email protected]