مهرجان «الجزيرة» الوثائقي ... أفلام تقف في وجه القسوة والوحشية

1 يناير 1970 03:41 م
|الدوحة - من سمير البرغوثي|

ثلاث وتسعون دولة جاءت الى الدوحة تحمل 198 فيلما تسجيليا ابداعيا للمشاركة في الدورة السادسة من مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية الذي بدأ اعماله ليل امس الأول ويستمر الى يوم غد، لتعلن نتائج لجان التحكيم الأفلام الفائزة. **والتي تحددت لها مجموعة من الجوائز التي تتوزع بين (جوائز الافلام الطويلة والقصيرة والمتوسطة والتي حددت بفئتين، هما جائزة الجزيرة الذهبية وتمنح للفيلم الفائز في كل فئة من الفئات الثلاث المشاركة، وقد حددت جائزة الفيلم التسجيلي الطويل بمبلغ 50 الف ريال قطري و40 الف ريال للفيلم المتوسط، و30 الف ريال للفيلم القصير.

وقال الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس ادارة شبكة الجزيرة ان الدورة السادسة من مهرجان الجزيرة تأتي مقدمة ورافعة لشعار الحرية التي دقت أبوابها أيد كثيرة مضرجة بالدماء، والتي تفنن الشعراء والأدباء في رسم ملامحها، وحلم به الأدباء والفنانون، ورفعها الحالمون والواقعيون والمناضلون في كل أنحاء العالم.

واشار الشيخ حمد بن ثامر في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه وضاح خنفر المدير العام لشبكة الجزيرة الى ان هذه الكلمة الكبيرة الجميلة الجليلة «نحتفل بها اليوم من خلال مهرجاننا» واعتبر أن شعار مهرجان الجزيرة الدولي السادس هو «احتفاء بالحرية وبالكلمة الصادقة، والعدسات التي كرست نفسها لحق الانسان في المعرفة، دون قيد أو شرط، واحتفاء بالمنتجين والباحثين والمناضلين في سبيل حرية الكلمة، ولهم جميعا نقدم ونهدي هذا المهرجان».

من جانبه، قال عباس أرناؤوط مدير المهرجان في كلمة مماثلة في حفل الافتتاح انه «بالصورة كتب الانسان أول رسائله، ولدت لغات وعاشت وتبدلت وبقيت الصورة كلمة تقف في وجه القسوة والوحشية شاهدا لا ترد شهادته... أدخلها البعض برجا عاجيا تسكنه، لكنها صرخت وخرجت الى الناس، وتركت برج العاج يتحطم مع أسطورة الادب الرفيع».

وكرم مدير المهرجان خلال الحفل المصور الفلسطيني أسامة السلوادي الذي قدمه قائلا: «يتشرف مهرجان الجزيرة بأن يكرم رجلا حمل الكاميرا قلما يكتب به تاريخ شعبه وأرضه، يكتب بصدق لا يقبل التزييف، يحمل في قلبه روح مقاتل مناضل يؤدي الأمانة حتى النهاية» وتابع: «نكرم أنفسنا هذه الليلة حين نكرم المصور الفلسطيني الذي لم تمنعه الاصابة من تشريفنا بحضوره».

ومن ضيوف شرف المهرجان الفنانان الكبيران دريد لحام ومحمد صبحي، والكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن وزوجته السيدة سميرة عبدالعزيز، والضيفة الخاصة أليدا تشي جيفارا. كما رحب بالمشاركات المميزة هذا العام من روسيا وتركيا والصين.

وعرض المهرجان فيلم الافتتاح الكوبي «روحه في أصابعه» للمخرج روبيتو تشيلي، ويقدم الفيلم قصة حياة المايسترو العالمي فرانك فريناندز من بداياته مع الموسيقى، ودور والدته ومعلمته في ذلك، وكيف عشق الموسيقى والبيانو حتى أصبح فنانا عالميا.

وتلا فيلم الافتتاح عرض الفيلم الذي أنتجته قناة الجزيرة للأطفال «عايشين» للمخرج نيكولا فاديموف، الذي يكشف ما تعرض له سكان غزة خلال القصف الاسرائيلي المدمر أواخر 2008، ويسجل معاناة الضحايا الصامدين الرافضين لينقلها الى العالم، للتاريخ والذكرى ولاثبات الجريمة بالحجة والبراهين، وبالصوت والصور، ويحاكي الضمير العالمي، ويتحدى من ساوره شك أن ما وقع بغزة في ديسمبر 2008 هو جريمة حرب وانتهاك للانسانية ونكران للحضارة المدنية.