«عمره ما تبخر تبخر واحترق»، مثل كويتي.
- 1 -
في حوار له مع موقع «العربية نت» أضر الداعية والشيخ نبيل العوضي بالكويت وأهلها من حيث يدري أو لا يدري، فهو «بغى يكحلها عماها» بكلامه عن محلات تضع الوشوم للبنات في «أماكن حساسة» وإسهابه في الحديث عن شواطئ عراة مزعومة لم نسمع بها أو نراها ولا ندري إن كان العوضي رآها بأم العين أو اكتفى بثقته بمن أخبره عنها!
للشيخ العوضي منبران مهمان فهو مقدم برنامج «سابق» في قناة «الراي» وزميل كاتب في جريدة «الوطن»، وكان بإمكانه أن يقول في أحد المنبرين ما قاله لموقع الإنترنت، وعندها يكون أثار الموضوع على المستوى المحلي الكويتي ووجه رسالته لمن يهمهم الأمر، وهذا برأينا هو الشيء الصحيح إن كان العوضي يقصد المعالجة، لكن عندما أثار الموضوع في المكان الخطأ فإن العوضي وجه الرسالة إلى مكان خطأ فمواقع الإنترنت يتابعها بعض الكويتيين وليس كلهم، وفي المقابل فإن غالبية جمهور هذه المواقع هم من القراء العرب الذين يرون ما قاله العوضي هو الصورة كاملة وليس جزءاً منها، وبالتالي تقع الكويت والمجتمع الكويتي ضحية تعميم الصورة لتلك اللقطة ونصبح بنظر الآخرين مجتمعاً منحلاً يسوده الفساد الأخلاقي ومظاهر الشذوذ وللأسف.
في الحوار نفسه يعود العوضي ليقول ان ما يقصده بالعري هو لبس البكيني وليس العري الكامل، وان الجهات المعنية تعالج ما أثاره عن «البويات»، فهل يرضي إغلاق محلات «التاتو» ومعالجة «البويات» العوضي أم أنه يريد شيئاً آخر؟
- 2 -
يخبرني أحد الزملاء ممن يدرسون في بلد عربي شقيق أن زملاءه من مواطني ذلك البلد يستغربون قدوم بعض شباب الكويت لبلادهم بهدف «الوناسة»، فهم يعتقدون أن الكويت فيها «وناسة» بالقدر نفسه إن لم يكن أكثر، ومرد ذلك تلك المسلسلات المحلية التي تعتمد الإثارة والإتيان بما هو مستغرب لإثارة دهشة الجمهور مع إغفالها لخطر التعميم الذي تقوم به لصورة الكويت وأهلها، لنصل لهذه النظرة الخاطئة التي ينظر بها البعض، حتى أننا ككويتيين نصدم بما تحويه تلك المسلسلات ونسأل أنفسنا هل تدور أحداث حقيقية كتلك التي في المسلسل أم أننا أمام مسلسل أجنبي مدبلج للهجة الكويتية؟
- 3 -
يا شيخنا العوضي إن مجتمعنا محافظ بغالبيته الساحقة وحر بحدود العادات والتقاليد، وإن كنا لا ننكر وجود بعض المظاهر الدخيلة على عاداتنا وتقاليدنا، لكننا نعتقد أنها محدودة جداً، وأن الإعلام الحر والصحافة الجريئة هي التي تتيح الكلام عن تلك الظواهر وإبرازها، في حين أن المجتمعات الأخرى فيها أكثر من ذلك لكن «التعتيم» يخفت الأضواء عن تلك الظواهر ويهمشها، على العكس تماماً لما يحصل عندنا تطبيقاً للمثل الشعبي «الزين عندنا والشين حوالينا»! فاتقِ الله يا شيخنا في الكويت وأهلها أنت وكتاب تلك المسلسلات وتذكروا دوماً أن هناك من يضمر لنا الشر ويصطاد دوماً في الماء العكر!
ماسيج
- ذكرنا أحد القراء بملاحظة النائب ناصر الصانع في اجتماع لجنة الميزانيات بشأن «الموانئ»، تقول الملاحظة بعدم جواز صرف المكافأة المالية لموظفي المؤسسة، وعدم جواز عمل أي مناقلة مالية لهذا البند وإلزام المؤسسة بذلك... والغريب أن الصانع يطالب إعلامياً بعكس ملاحظاته في اللجنة، غريب مو جذي!
- تكلم الدكتور عبد الرحمن العوضي في إحدى مقالاته عن زيارته لمريضة وملاحظته أن بعض الفقراء يظهرون مظاهر الثراء في المستشفيات، وفي زيارة المريض ثواب نخشى أن يكون البعض أضاعه!
- شخصية «نمر بن عدوان» التاريخية أصابها انفصام فرضه الجمع بين صورته بالمسلسل وصورته في «بنات الجامعة»، وهذا بلا أبوك يا عقاب!
خالد عيد العنزي
كاتب وصحافي كويتي
[email protected]