نفّذت عملية القضاء على بن لادن في لاكستان

وحدة «سيل 6»... تتأهب لعملية نقل اليورانيوم الإيراني!

28 يوليو 2026 05:16 م

تستعد إحدى أكثر وحدات النخبة الأميركية سرية، لتنفيذ ما قد تكون أخطر المهام العسكرية في تاريخ برنامج إيران النووي، إذا انهارت فرص التوصّل إلى اتفاق سياسي بشأن اليورانيوم المخصب.

وتضع الولايات المتحدة وحدة «سيل 6» في صدارة القوة الخاصة التي يجري إعدادها، إلى جانب قوات «رينجرز» والسرية 21 ووحدات استخباراتية متخصصة، لتنفيذ عملية معقدة تستهدف اختراق التحصينات الإيرانية وتأمين نقل اليورانيوم المخصب من المواقع النووية الحساسة، في حال صدرت أوامر التنفيذ.

وبحسب معطيات حصلت عليها «إرم نيوز»، فإن المهمة المحتملة لن تقتصر على اقتحام المنشآت النووية، بل تشمل تأمين مواد عالية الخطورة ونقلها بصورة آمنة، وهي عملية تتطلب تنسيقاً غير مسبوق بين القوات الخاصة والاستخبارات والقدرات الجوية والتقنية.

من رهائن طهران إلى القلاع النووية

ولدت «سيل 6» من رحم أحد أكبر الإخفاقات العسكرية الأميركية، بعدما فشلت عملية تحرير الرهائن في السفارة الأميركية بطهران عام 1980، ما دفع واشنطن إلى إنشاء قوة قادرة على تنفيذ العمليات التي تتجاوز قدرات الوحدات التقليدية.

وخلال العقود التالية، تحوّلت الوحدة إلى رأس الحربة في أكثر العمليات حساسية، قبل أن تبلغ ذروة شهرتها عام 2011 عندما نفذت عملية القضاء على زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن داخل مجمعه في مدينة أبوت آباد الباكستانية، في عملية أصبحت نموذجاً للعمليات الخاصة المعقدة.

مهمة «خارج الصندوق»

ويؤكد مسؤول سابق في وزارة الحرب (البنتاغون)، أن أيّ عملية لنقل اليورانيوم ستكون من أكثر المهام تعقيداً في تاريخ القوات الخاصة الأميركية، نظراً لتداخل الأبعاد العسكرية والاستخباراتية واللوجيستية فيها.

وصرح لـ«إرم نيوز» بأن نجاح العملية يعتمد على سلسلة طويلة من التحضيرات والتنسيق بين وحدات الجيش والأجهزة الاستخباراتية، إلا أن أخطر مراحلها ستوكل إلى عناصر «سيل 6»، باعتبارها القوة المتخصصة في تنفيذ المهام عالية الخطورة.

وأضاف أن التحدي الأكبر لا يكمن في الوصول إلى المواقع النووية فقط، بل في التعامل مع تعدد أماكن تخزين المواد المشعة، وإمكانية تنفيذ عمليات متزامنة، مع ضمان نقل أكبر كمية ممكنة من اليورانيوم دون تعريضها أو القوات المشاركة لأيّ مخاطر.

وأشار إلى أن مثل هذه العمليات تقوم على عنصر الخداع، والدقة الاستخباراتية، والمعرفة الكاملة بالتحصينات وأنظمة الحماية والإجراءات الأمنية المحيطة بالمواقع النووية.