تحدّث عن «فرص جيدة» لتَوَصُّل المباحثات إلى «نتيجة إيجابية»

ترامب مستعد «لعمل عسكري قوي» إذا فشلت المحادثات «العميقة» مع إيران

27 يوليو 2026 10:00 م

- واشنطن وطهران تعتمدان «دبلوماسية المراسلات»
- اعتراض طائرات مسيّرة فوق الأردن وشمال العراق

وسط ترقب مشوب بالتوتر وتهديدات متبادلة بتوسيع نطاق الحرب في المنطقة، غابت لليوم الثالث على التوالي، الضربات الجوية الأميركية على المنشآت العسكرية الإيرانية، واعتداءات طهران على دول الجوار، في وقت ينشط الوسطاء لإيجاد صيغة مقبولة لمعاودة الملاحة في مضيق هرمز.

وبينما تعتمد واشنطن وطهران «دبلوماسية المراسلات» لتحصين التهدئة وسبر أغوار احتمالات استئناف المفاوضات، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه مستعد «لعمل عسكري قوي» إذا فشلت المحادثات، ومشيراً في الوقت نفسه، إلى أن «هناك فرصة جيدة لأن تصل المحادثات إلى نتيجة إيجابية».

وصرح لموقع «أكسيوس»، بأن إدارته لن تمنح المفاوضات وقتاً طويلاً، لافتاً أن المحادثات الجارية «عميقة»، لكنها لن تستمر إلى أجل غير مسمى.

وعن المدة التي يمنحها للدبلوماسية، قال «ليس وقتاً طويلاً، فإما أن تسير الأمور سريعاً أو لا تسير على الإطلاق».

كما كشف أنه قرر وقف الضربات يوم الجمعة، بعد أن طلب منه الوسطاء منح المفاوضات فرصة إضافية، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأكد «لم نكسب شيئاً ولم نخسر شيئاً»، موضحاً أن أسعار النفط تراجعت وارتفعت أسواق الأسهم بعد وقف التصعيد العسكري.

وفي وقت سابق، نفى ترامب أن يكون نقص المخزون من الصواريخ الاعتراضية وراء قرار تعليق الضربات بعد 13 يوماً متتالية من القصف.

وأكد لصحيفة «وول ستريت جورنال»، «لدينا كميّات ذخيرة أكثر بكثير من أي أحد غيرنا في العالم، وأكثر بكثير مما نحتاج».

وإبرازاً للتصميم على معاودة الغارات في أي وقت، نشر ترامب، على منصته «تروث سوشيال»، مساء الأحد، صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر غارات على جزيرة خرج، التي سبق أن هدد بالسيطرة عليها لمنع إيران من تصدير نفطها وإجبارها على السماح بمرور السفن التجارية في هرمز من دون قيود.

كما نشر صوراً وهو واقف على متن ناقلة نفط إيرانية. وكتب «إنها ناقلة النفط الخاصة بنا الآن».

في السياق، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، إن الغارات بلغت أقصى حدود فعاليتها.

وأعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة قادرة على التعامل مع النقص في مخزون الذخائر الاعتراضية، من خلال إحباط المحاولات الإيرانية لإطلاق الصواريخ، إذا قرر الرئيس استئناف الضربات.

نقل رسائل

في المقابل، نفت طهران تقارير أفادت بأنها طلبت استئناف محادثات السلام.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي «قد ينقل إلينا الوسطاء رسالة من الجانب الأميركي بشأن التطورات الجارية في المنطقة. لكن في الوقت الحالي، لا نجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وصرح بقائي، بأن واشنطن غير معنية بالمباحثات التي تجريها بلاده مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق، مشدداً على أن هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري «يبقى مغلقاً» من قبل بلاده.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية تقريراً نقلاً عن «مصدر مطلع» أفاد بأن السلطات أعادت ست «سفن مخالفة» صباح الإثنين بعد محاولتها عبور المضيق من دون تصريح.

وأضاف المصدر ‌أن إحدى السفن تعرضت «لحادث».

من جانبه، ادعى الناطق باسم الحرس الثوري، في تصريح لقناة «برس تي وي»، الإيرانية، بأن «ضرباتنا للمواقع الأميركية في المنطقة أسفرت عن مقتل 200 عسكري وإصابة عدد أكبر».

ميدانياً، أعلن الجيش الأردني اعتراض واسقاط طائرتين مسيرتين، من دون مصدرهما.

وذكرت مصادر أمنية عراقية أن سلسة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت معسكرات قوات كردية معارضة لإيران في الشمال، من دون تحديد الجهة المهاجمة.