صدر للدكتور عبدالله العمر كتاب قيم عنوانه «وقفة مع النفس... من العلمانية إلى الاسلام» عن دار قرطاس للنشر.
والكتاب يقع في 416 ورقة من القطع المتوسط، ويضع فيه المؤلف خلاصته الفكرية التي استمدها من خلال قراءاته وقناعاته واطلاعه على شتى التوجهات والأفكار، كي يحصل في كتابه على العديد من الرؤى تلك التي تعكس توجهاته ومبادئه التي يخلص لها.
يقول العمر في مقدمة كتابه: «نعم... ان المسلمين يرون انفسهم اليوم أمام اختبارات صعبة وتحديات جمة، ولكنهم قادرون - بإذن الله - على تجاوز المحن والصبر على المكاره... كي يتذكر ما أورده لنا التاريخ من صور مشرقة للاسلام في شتى صوره».
ولقد أبدى المؤلف رأيه في العديد من القضايا الاسلامية مثل التشريع الاسلامي، والديموقراطية، والدعوة الى الاسلام، والعلاقة بين العلم والدين، ثم يتحدث العمر في متن كتابه، عن العديد من الامور المتعلقة بالصحوة الاسلامية والتاريخ، والزمن، والعلم، والمجتمع، والسياسة، وغيرها.
وقال الدكتور عبدالله العمر في وقفته التي وضعها على الغلاف الاخير من الكتاب: «نظرت في حال المسلمين فعجبت لأمرهم، ورحت أفاضل بين ما كانت عليه حال السلف الصالح من مجد رفيع وعز منيع وبين ما آل اليه الخلف من وضع مريب وحال كئيبة، بحثت في مكمن الداء فوجدت انه ابتعاد عن منهج الله، وطلبت الدواء فوجدته في كتاب الله المبين وفي سنة نبيه الأمين ما بال المسملين يشكون مر الزمان والاسلام بين ظهرانيهم».
واضاف «فالدين بالنسبة لنا ليس أمرا فائضا عن الحاجة، بل هو عصمة أمرنا، ومحور ثقافتنا، ومصدر الهامنا، او قل ان العقيدة عند المسلمين ليست ترفا عارضا او فاكهة موسمية، بل هي الحياة على وجه الحقيقة وهي الهوية... هاتوا كتاب الله بيني وبينكم، واركبوا أعلى ما في خيلكم، لعلكم تظفرون باجابة صحيحة، او تخلصون الى نهاية مريحة. سارعوا الى استفتاء الآدميين في بقاع الأرض، واطلبوا النصيحة من أرباب العقول الراجحة، سواء من الأولين الذين عاشوا قبلنا، او من المعاصرين الذين يحيون اليوم بيننا، واسألوا: هل مر على التاريخ قوم مثلكم، يزهقون أرواحهم بأيديهم، ويقتلون أنفسهم بأنفسهم، متخلين عن العقل، ومتنكرين لأدنى معالم الشرف والرحمة والفطنة؟ سائلوا من شئتم من البشر ممن ورد ذكرهم في القرون الأولى، واستفتوا القوم الذين جرت عليهم سنة الأولين، هل من مصيبة أدهى من الكفر بعد ايمان، أو نكبة تفوق الإعراض عن سبيل الله؟