افتتح المؤتمر الافتراضي الخليجي «تكنو الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي» للتنويع الاقتصادي

الجلاهمة: دعم كويتي للابتكار وتمكين الشباب

26 يوليو 2026 10:00 م

- مشاركة أكثر من 100 خبير محلي وخليجي ودولي وشخصيات قيادية ومخترعين
- هنادي المباركي: ضرورة خلق اقتصاد خليجي متكامل يلبي تطلعات الشباب وينوع مصادر الدخل

أكد وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، أن دولة الكويت تولي اهتماماً كبيراً بدعم الابتكار وتمكين الشباب وتعزيز ريادة الأعمال، انطلاقاً من رؤية «الكويت 2035»، وإيماناً بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير الجلاهمة خلال افتتاح المؤتمر الافتراضي الخليجي السابع «تكنو الابتكار وتكنو ريادة الأعمال وتكنو الذكاء الاصطناعي نحو التنويع الاقتصادي»، الذي يعقد تحت رعايته ويستمر يومين عبر منصة «زوم»، بمشاركة أكثر من 100 خبير محلي وخليجي ودولي وشخصيات قيادية ومخترعين و10 شركات ناشئة، ويتضمن 18 جلسة حوارية.

وأضاف الوزير الجلاهمة أن ذلك يأتي انسجاماً مع ما أكده صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في البيان الختامي للقمة الخليجية الـ45، بشأن ضرورة التركيز على التنويع الاقتصادي والابتكار كركيزتين أساسيتين في تحقيق النمو المستدام.

وأوضح أن هذه التوجهات تمثل دافعاً لمواصلة العمل الخليجي المشترك وتبادل الخبرات وتبني المبادرات التي تعزز بيئة الابتكار وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال وتسهم في تحقيق التنمية والازدهار لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها.

اقتصاد خليجي

من جهتها، قالت رئيسة المؤتمر الدكتورة هنادي المباركي في كلمتها، إن المؤتمر يأتي التزاماً بتوحيد الجهود الخليجية والعربية وتبادل الخبرات وبناء شراكات فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص لتهيئة بيئة محفزة للابتكار والإنتاج الرقمي الذكي، وتمكين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا المجال لتكون في مصاف الاقتصادات العالمية الرائدة.

وأشارت إلى أن المؤتمر منبثق من المبادرة الخليجية العربية للتنويع الاقتصادي التي تم إطلاقها عام 2020، التي تتقاطع مع رؤية البلاد في تعزيز بنية التحول الرقمي لاسيما في القطاع الحكومي لتسهيل العمليات والخدمات، وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتنمية القطاعات غير النفطية، والتطلع إلى إطلاق مبادرات مشتركة في الاستثمار في البنية التحتية الذكية، ودعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز التجارة الحرة العادلة، وتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ونبهت المباركي إلى ضرورة خلق اقتصاد خليجي متكامل ومرن قادر على تلبية تطلعات الشباب من خلال تنويع مصادر الدخل، إضافة إلى تمكين الرؤى الخليجية والعربية التي تلبي تطلعات شعوبنا وطموحاتهم، مما يؤكد على أهمية تمكين العمل الخليجي والعربي المشترك، والارتقاء في مجالات التعاون على جميع المستويات التعليمية والصحية والتكنولوجية والبيئية والثقافية والتجارية.

الأميرة دعاء بنت محمد: التعليم والتدريب الذكي استثمار إستراتيجي لاقتصاد المستقبل

أكدت رائدة العمل المجتمعي والرئيس التنفيذي لشركة المهرة للتعليم والرئيس الأعلى السابق لهيئة المرأة العربية في المملكة العربية السعودية، الأميرة دعاء بنت محمد، في كلمتها خلال المؤتمر، أن العلاقة التكاملية بين تكنولوجيا التعليم، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي ركائز أساسية لاقتصاد المستقبل.

وأضافت الأميرة دعاء أن الاستثمار في تكنولوجيا التعليم والتدريب الذكي استثمار إستراتيجي لبناء رأس المال البشري وإعداد كوادر مؤهلة لقيادة قطاع التكنولوجيا المالية، لافتةً إلى أن اقتصاد المستقبل لن تصنعه الموارد المادية وحدها، بل العقول القادرة على الابتكار والتكيف مع المتغيرات.

واستعرضت بالأرقام واقع التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي، مشيرةً إلى أن الاقتصاد الرقمي السعودي تجاوز حجمه 495 مليار ريال سعودي، ليرفع مساهمته إلى 15.6 % من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

محمد بن عمر: التنويع الاقتصادي والرقمي ضرورة ملحة للمنطقة العربية

شدد الأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات في الجمهورية التونسية محمد بن عمر، على أهمية انعقاد المؤتمر في توقيت يشهد فيه العالم إحدى أعظم التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مؤكداً أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يؤسس لاقتصاد عالمي جديد تتغير فيه مفاهيم الإنتاجية وقواعد المنافسة.

وأوضح المهندس بن عمر خلال كلمته أن الذكاء الاصطناعي أصبح معياراً إستراتيجياً لقياس جاهزية الدول للمستقبل وتحفيز الابتكار، لافتاً إلى أن التنويع الاقتصادي في المنطقة العربية أصبح ضرورة ملحة تتطلب الاستثمار في اقتصاد المعرفة وريادة الأعمال، وبناء منظومات رقمية تحول البيانات إلى قيمة مضافة.

الشيخ سالم القاسمي: الاستثمار في العقول بات الأكثر قيمة واستدامة

أشاد عضو المجلس التنفيذي ورئيس دائرة الطيران المدني لرأس الخيمة سمو الشيخ سالم القاسمي، في كلمة الافتتاح بأهمية المؤتمر، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ارتأت أن تجعل الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار نهجاً ثابتاً، وأن تنظر إلى التكنولوجيا باعتبارها شريكاً في التنمية، وذراعاً لتعزيز جودة الحياة، ورافداً لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، فاستطاعت خلال سنوات قليلة، أن ترسخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار والاستثمار، وأن توفر بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة، وبنية تحتية رقمية متقدمة، ومنظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الجديد، وتستقطب الشركات العالمية ورواد الأعمال والمواهب والكفاءات من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح أن دولة الإمارات أولت اهتماماً بالغاً بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع التحول الرقمي، ودعم منظومات البحث والتطوير، وتمكين الشركات الناشئة، وإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة اقتصاد المستقبل، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الأكثر قيمة واستدامة.

الشيخة فجر آل خليفة: التنوع الاقتصادي والابتكار ركيزتان لتحقيق التنمية المستدامة

نبهت مؤسسة ورئيسة مؤسسة الفجر للتنمية الذاتية ونائب رئيس المجلس الاستشاري العربي في مملكة البحرين، الشيخة فجر بنت علي آل خليفة، على ضرورة جعل التنوع الاقتصادي والابتكار التكنولوجي ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

وأكدت الشيخة فجر أن التحولات العالمية المتسارعة جعلت التنوع الاقتصادي ضرورة ملحة ولم تعد تصنف كخيار مستقبلي، مشددة على أن التكنولوجيا تشكل قوة دافعة لإعادة تشكيل الاقتصادات وتعزيز القطاعات الإنتاجية وخلق فرص نمو جديدة.

ولفتت خلال كلمتها إلى أن القوة الحقيقية للتقدم التقني تتضاعف عندما تقترن بالوعي، والتعاون الإقليمي، والابتكار، بما يسهم في الارتقاء برفاه الفرد وازدهار المجتمعات، وأن بناء اقتصادات تنافسية يتطلب الاستثمار المباشر في المعرفة، وتنمية القدرات البشرية، وتهيئة بيئات محفزة للإبداع قادرة على التكيف مع التحديات، كما أن النظرة للمستقبل تتطلب التعامل مع التكنولوجيا والاقتصاد كشريكين أساسيين لبناء واقع متوازن يعود بالنفع على الجميع.