في وقت تمكنت فيه الهيئة العامة للبيئة من توثيق ورصد بومة الأشجار الأوراسية، التي تعد من الطيور الزائرة للبلاد، دعت «الهيئة» إلى «عدم إزعاجها أو الإمساك بها، كونها تتوقف في الكويت للراحة وتكمل رحلتها».
وبينت «الهيئة» لـ«الراي»، أن «تلك البومة تحط رحالها مرتين سنوياً في الكويت، أولاهما في سبتمبر وأكتوبر، والثانية في مارس وأبريل»، لافتة إلى أنها «تطير لمسافات قصيرة وعلى ارتفاعات منخفضة، لذلك يمكن رؤيتها في الحدائق والمناطق السكنية وقرب المنازل».
وشددت «الهيئة» على أن «قانون حماية البيئة يمنع صيد أو إيذاء الطيور والكائنات البرية»، مضيفة «وفي حال وجود طائر مصاب يرجى الإبلاغ عن طريق الاتصال بالخط الساخن 157 أو من خلال حسابات التواصل الاجتماعي التابعة للهيئة العامة للبيئة».
ملكة التمويه
تمتاز تلك البومة بقدرتها الفائقة على التمويه والدفاع عن نفسها، فهي تمتلك ريشاً رمادياً بنياً بنقوش دقيقة تشبه لحاء الأشجار تماماً، وتنفذ ما يسمى بـ«خديعة الغصن» فعند اقتراب أي خطر أو مفترس، تقوم بمد جسدها بالكامل والتأرجح ببطء لتجعل نفسها تبدو كغصن شجرة جاف ومكسور فلا يراها أحد.
طائر ليلي
تعد بومة الأشجار الأوراسية طائراً ليلياً، فهي تقضي النهار ساكنة تماماً دون حركة في المزارع أو الحدائق، وتبدأ نشاطها بعد غروب الشمس.
صائدة الحشرات
على عكس البوم الكبير الذي يصطاد الفئران، تتغذى هذه البومة الصغيرة بشكل أساسي على الحشرات الكبيرة (مثل الجنادب، والصراصير، والخنافس)، إضافة إلى السحالي الصغيرة أحياناً.
سارقة الأعشاش
يطلق على هذا النوع من البوم «سارقة الأعشاش» لأنها لا تبني عشها بنفسها، بل تضع بيضها في تجاويف الأشجار الطبيعية أو تستخدم أعشاشاً مهجورة لطيور أخرى مثل الغربان.
استراحة طائر
تتكاثر بومة الأشجار الأوراسية صيفاً في جنوب أوروبا وأجزاء من آسيا، ثم تقطع مسافات هائلة شتاءً لتقضي الفصل الدافئ في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتعتبر الكويت محطة استراحة حيوية لها خلال هذه الرحلة الشاقة.