فاران ساهم في إعداد هذه الخطة

كومو يحظر اللعب بالرأس على لاعبيه دون العاشرة

25 يوليو 2026 10:06 م

باريس - أ ف ب - قرّر نادي كومو الإيطالي لكرة القدم، اعتماد برنامج داخل مركز التكوين التابع له بهدف «الحد من الضربات غير الضرورية على الرأس»، يصل إلى حد حظر اللعب الهوائي على لاعبيه الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات.

وساهم بطل العالم 2018 الفرنسي رافائيل فاران، عضو مجلس إدارة النادي، في إعداد هذه الخطة.

وكان مدافع ريال مدريد الإسباني السابق قد تحدث عام 2024 في صحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية عن حالات الارتجاج الدماغي التي تعرّض لها خلال مسيرته، داعياً إلى تحسين الرعاية والوقاية.

وقال فاران، المعتزل منذ عام 2024، على الموقع الإلكتروني لكومو: «تحدثت مراراً عن ضرورة التعامل بجدية مع الضربات على الرأس في كرة القدم، وعن الواجب المطلق المتمثل في حماية أطفالنا».

وأضاف لاعب لنس الفرنسي ومانشستر يونايتد الإنكليزي السابق: «بالنسبة للاعبين الشبان، فإن أفضل مقاربة تقوم على قواعد واضحة، وتأطير جيد، وفهم سليم، وثقافة تجعل الرفاهية والسلامة فوق كل اعتبار».

وأردف: «هذا النهج يحد من الاحتكاكات غير الضرورية منذ سن مبكرة جداً، عندما يكون الدماغ لايزال في طور النمو، ثم يعلّم هذه التقنية بشكل صحيح، خطوة بخطوة، مع التحكم المناسب».

ويتضمن البرنامج المعتمد حظر الضربات الرأسية في التدريبات والمباريات (مع تنفيذ الرميات الجانبية والركنيات على الأرض) للفئات دون العاشرة من العمر. وتُطبّق القيود نفسها على فئة أقلّ من 11 عاماً، على أن يتم تعريفهم باللعب بالرأس في نهاية الموسم باستخدام كرة مطاطية خفيفة.

أما الفئات العمرية الأكبر، فسيتم تعويدها تدريجياً على اللعب الهوائي، مع تحديد عدد الضربات الرأسية المسموح بها في كل حصة تدريبية، إلى جانب تجنب استخدام كرات منفوخة بشكل مفرط.

وأمام المخاوف المتزايدة المرتبطة بتداعيات اللعب الهوائي المتكرّر وحالات الارتجاج، اتخذت بعض الدول وبعض الرياضات (الركبي وكرة القدم وكرة اليد وغيرها) إجراءات بهذا الشأن.

فقد حظر الاتحاد الفرنسي الضربات الرأسية للفئات العمرية من أقلّ من 6 سنوات إلى أقلً من 9 سنوات (مع السماح بها بشكل محدود بين فئتي تحت 10 وتحت 13 عاماً، وإجازتها بالكامل اعتباراً من فئة تحت 14 عاماً).

كما ألغت إنكلترا وأسكتلندا وويلز وأيرلندا اللعب بالرأس خلال تدريبات الفرق التي تضمّ لاعبين دون 12 عاماً.

وفي السنوات الأخيرة، أقام لاعبون محترفون سابقون وعائلات سبعة لاعبين آخرين متوفين حالياً دعاوى قضائية ضد عدد من الهيئات المشرفة على كرة القدم البريطانية، متهمين إياها بأنها كانت «على دراية تامة دائماً» بمخاطر الارتجاجات والإصابات الدماغية التي كان اللاعبون معرّضين لها، من دون أن تتخذ التدابير اللازمة.