مبادرات من غزة إلى اليمن وقلب أفريقيا ترسم ملامح التضامن الإغاثي الدولي

دبلوماسية الكويت الإنسانية... كفاءة واستجابة سريعة للأزمات

25 يوليو 2026 10:00 م

- خريطة المساعدات توثق كفاءة التنسيق الميداني بين المانحين الكويتيين والشركاء المحليين والدوليين
- «نماء»: ملتزمون بمواصلة برامجنا الإنسانية والإغاثية للشعبين الفلسطيني والسوداني
- «تنمية»: نواصل جهودنا الإغاثية والتنموية رغم التحديات والظروف الراهنة
- «النجاة» تسلّم مركز الغسيل الكلوي في المستشفى الجمهوري بتعز 4 أجهزة غسيل حديثة وجهاز تبريد

انطلاقاً من نهج راسخ في مد يد العون للمتضررين والتخفيف من معاناتهم، واصلت دولة الكويت جهودها الإغاثية والتنموية عبر أذرعها الخيرية المختلفة، بما يجسد كفاءة دبلوماسيتها الإنسانية وقدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات المعقدة عبر مسارات متوازية.

وواكبت دولة الكويت، من خلال مؤسساتها وجمعياتها الإغاثية، تداعيات الأزمات الإنسانية في أنحاء مختلفة من العالم، انطلاقاً من الالتزام بمسؤولياتها الدولية كمركز للعمل الإنساني، مكرسة إمكانياتها للتدخل العاجل لإنقاذ الأرواح في المناطق المنكوبة.

ومن قطاع غزة، مروراً بنقاط الإيواء في قلب أفريقيا، وصولاً إلى اليمن، تمتد خريطة العطاء الإنساني لدولة الكويت لتشكل شبكة أمان للمجتمعات المتضررة من النزاعات، مما يعكس شمولية الرؤية الكويتية في الانتقال من الإغاثة العاجلة إلى التنمية المستدامة.

نماء

وتوثق خريطة المساعدات الكويتية كفاءة التنسيق الميداني، بين الجهات المانحة الكويتية والشركاء المحليين والدوليين، بما يجسد الأثر الفعلي لمشاريع حيوية دشنت مؤخراً أبرزها حملات توزيع الحليب لرضع غزة وسلال الغذاء للاجئين السودانيين في تشاد وأوغندا ودعم القطاع الصحي في اليمن مما يؤكد أن الدعم الكويتي يتجاوز الحدود الجغرافية ليلبي الاحتياج الإنساني البحت أينما كان.

وفي غزة، أعلنت نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، تنفيذ مشروع إنساني لتوزيع أكثر من ثلاثة آلاف عبوة حليب للأطفال الرضع في القطاع، ضمن جهودها الإغاثية الرامية إلى دعم الأسر المتضررة والتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية التي يشهدها القطاع.

وقال نائب الرئيس التنفيذي في نماء عبدالعزيز الكندري، في تصريح صحافي، إن المشروع استهدف الأطفال الرضع في المناطق الأكثر احتياجاً، بالتنسيق مع الفرق الميدانية لضمان وصول عبوات الحليب إلى الأسر التي تعاني نقصاً حاداً في الاحتياجات الغذائية الأساسية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.

وفي أوغندا أعلنت نماء عن توزيع 250 سلة غذائية على الأسر السودانية اللاجئة، مبينة أن كل سلة تكفي أسرة من خمسة أفراد لمدة شهر، وتضم المواد الغذائية الأساسية بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية والحفاظ على كرامة المستفيدين.

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في نماء وليد الكندري، في تصريح لـ«كونا» إن الأسر السودانية اللاجئة تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة بعد اضطرارها إلى مغادرة منازلها ومصادر رزقها مشيراً إلى أن توفير الغذاء بات من أبرز التحديات التي تواجهها في ظل اعتمادها على المساعدات الإنسانية.

تنمية

وفي تشاد، أطلقت جمعية تنمية الخيرية، قافلة «سحاب الجود 27» التي تحوي عدداً من الفعاليات الإنسانية المتنوعة، دعماً للاجئين السودانيين والأسر الأشد احتياجاً.

وقال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الجمعية مصعب العتيبي لـ«كونا» إن القافلة تأتي امتداداً لرسالة الكويت الإنسانية وتجسيداً لالتزام الجمعية بمواصلة جهودها الإغاثية والتنموية رغم التحديات والظروف الراهنة ووفق ضوابط العمل الخيري الكويتي والإجراءات الرسمية المعتمدة بما يعزز الحوكمة والشفافية في تنفيذ المشاريع الإنسانية.

وأضاف أن القافلة تتضمن تنفيذ خمس آبار ارتوازية وإنشاء خلوة قرآنية وتوزيع ماكينات خياطة وأبقار حلوب لدعم التمكين الاقتصادي إلى جانب إقامة مخيم طبي لإجراء 150 عملية جراحية للعيون ومخيم آخر لعلاج الملاريا وسوء التغذية يستفيد منه 1000 طفل داخل مخيمات اللاجئين السودانيين.

وأوضح أن القافلة تشمل كذلك توزيع نحو 1500 سلة غذائية وتشغيل مطبخ يقدم وجبات ساخنة لنحو 10000 مستفيد وتوزيع 500 فرش بلاستيكي وكسوة لـ500 سيدة و500 طفل.

النجاة

وفي اليمن، سلمت جمعية النجاة الخيرية مركز الغسيل الكلوي في المستشفى الجمهوري بمحافظة تعز، أربعة أجهزة حديثة لغسيل الكلى، وجهاز تبريد بدعم من أحد فاعلي الخير في الكويت، ضمن حملة «الكويت بجانبكم» في عامها الـ12 على التوالي.

وقال مدير مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة تعز فؤاد الفقيه، في تصريح لـ«كونا» إن هذه المبادرة الإنسانية تمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي في تعز، لما توفره من أجهزة حديثة تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمركز الغسيل الكلوي وتمكينه من استقبال أعداد أكبر من المرضى وتقليص فترات انتظار جلسات الغسيل.

وأعرب عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه الكويت للشعب اليمني في مختلف القطاعات الإنسانية والتنموية بما يسهم في تخفيف معاناتهم.

ومن جانبه، أشاد مدير مستشفى الجمهوري فؤاد الحداد بالدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به دولة الكويت في دعم القطاع الصحي، موضحاً أن هذه المبادرة تلبي جانباً مهماً من احتياجات مرضى الفشل الكلوي، وتعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين.

وبدوره، أعرب رئيس مؤسسة روح العطاء للتنمية المنفذة للمشروع عبدالرؤوف اليوسفي، عن بالغ تقديره لهذا الدعم الإنساني، مبيناً أن ما تقدمه الكويت عبر مؤسساتها الخيرية يعكس رسالتها الحضارية والإنسانية، ويجسد نهجها الراسخ في مساندة الأشقاء وتخفيف معاناة المحتاجين، لاسيما في القطاع الصحي.