لا تتناول هذه المكملات مع القهوة

25 يوليو 2026 10:00 م

اعتاد ملايين الأشخاص حول العالم على بدء يومهم بفنجان من القهوة إلى جانب جرعات من المكملات الغذائية والفيتامينات، غير أن هذا الروتين الصباحي الشائع قد يحمل في طياته تداخلات غير متوقعة تقلل من فعالية تلك المكملات أو تسبب آثاراً جانبية مزعجة.

وأفاد تقرير طبي متخصص بأن الكافيين والمركبات الأخرى الموجودة في القهوة تتفاعل مع مجموعة من العناصر الغذائية بطرق تعوق امتصاصها أو تتعارض مع عملها في الجسم. وأوضح التقرير أن توقيت تناول المكملات لا يقل أهمية عن نوعيتها.

وأكد التقرير أن مكملات الحديد تأتي على رأس قائمة العناصر التي يجب الفصل بينها وبين القهوة. وأضاف الخبراء أن مركبات التانين الموجودة في القهوة ترتبط بجزيئات الحديد في الجهاز الهضمي، ما يمنع امتصاصها بشكل فعال.

وفي هذا السياق، بيّن تقرير أن هذه المشكلة تتفاقم بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعتمدون على مكملات الحديد لعلاج فقر الدم الناجم عن نقصه. وشدد التقرير على أن الفارق الزمني الآمن بين تناول مكمل الحديد وشرب القهوة يجب ألا يقل عن ساعة كاملة على الأقل.

ولا تقتصر التحذيرات على الحديد، بل تشمل مجموعة فيتامينات B المركبة.

وأشار التقرير إلى أن القهوة تزيد من إدرار البول، ما يسرّع من فقدان الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، وعلى رأسها مجموعة فيتامينات B المركبة و فيتامين C. وأضاف تقرير أن تأثير الكافيين المدر للبول يعني أن جزءاً من هذه الفيتامينات يُطرح خارج الجسم قبل أن تتاح له فرصة الامتصاص الكامل والاستفادة منه. وأوضح الخبراء أن تناول هذه الفيتامينات مع الماء بدلاً من القهوة يعزز من فعاليتها.

وفي سياق متصل، نبه التقرير إلى أن تناول مكملات فيتامين D مع القهوة لا يشكل تعارضاً دوائياً خطيراً، لكنه قد لا يكون مثالياً. وأفاد تقرير بأن فيتامين D من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أن تناوله مع مصدر للدهون كالحليب كامل الدسم أو وجبة تحتوي على دهون صحية يحسن امتصاصه. وأوضح التقرير أن القهوة السوداء لا توفر هذه الدهون، وبالتالي فإن تناول حبة فيتامين D مع القهوة السوداء فقط قد يقلل من استفادة الجسم منها.

وتطرق التقرير إلى مجموعة من المكملات والمعادن الأخرى التي تتأثر بتناول القهوة، والتي ينصح الخبراء بتجنب دمجها مع المشروب الصباحي، وهي تشمل ما يلي:

• مكملات الكالسيوم: حيث يزيد الكافيين من طرح الكالسيوم عبر البول، ما يقلل من صافي الكمية التي يحتفظ بها الجسم، وهو أمر بالغ الأهمية لصحة العظام على المدى الطويل.

• مكملات المغنيسيوم: إذ يتداخل الكافيين مع قدرة الكلى على إعادة امتصاص المغنيسيوم، ما يؤدي إلى فقدانه بشكل أسرع، وهو ما قد يفاقم أعراض نقص المغنيسيوم مثل تشنج العضلات والإرهاق.

• البروبيوتيك : فحرارة القهوة المرتفعة يمكن أن تقتل البكتيريا النافعة الحية الموجودة في مكملات البروبيوتيك قبل أن تصل إلى الأمعاء، ما يبطل الغرض الأساسي من تناولها.

• بعض أنواع الأدوية والمكملات العشبية المنشطة مثل الجينسنغ، التي قد يؤدي دمجها مع الكافيين إلى تحفيز مفرط للجهاز العصبي يسبب خفقان القلب وارتفاع ضغط الدم.

كما حذر التقرير من فئة أخرى من المكملات العشبية التي تتفاعل مع عملية استقلاب الكافيين في الكبد، ما قد يطيل أمد بقاء الكافيين في مجرى الدم ويؤدي إلى آثار جانبية كالأرق والتوتر. وأكد تقرير على ضرورة إبلاغ الطبيب أو الصيدلاني بجميع المكملات التي يتناولها الشخص لتجنب أي تداخلات غير مرئية. وأشار الخبراء إلى أن القاعدة العامة الأكثر أماناً تتمثل في تناول المكملات الغذائية مع كوب كبير من الماء، وإبقاء فاصل زمني لا يقل عن ساعة بينها وبين فنجان القهوة.

وخلص التقرير إلى أن إعادة ترتيب توقيت تناول المكملات بعيداً عن القهوة لا يتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، لكنه يمكن أن يضاعف من فعالية تلك المكملات ويضمن حصول الجسم على أقصى استفادة منها. وشدد على أن هذا التعديل الصباحي البسيط قد يكون بنفس أهمية قرار تناول المكملات نفسه.