12.5 في المئة نمواً رغم ضغوط الأسعار وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل

«الأونكتاد»: 13.7 تريليون دولار حجم التجارة العالمية في النصف الأول 2026

23 يوليو 2026 10:00 م

واصلت التجارة العالمية توسعها خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلة نمواً قوياً في تجارة السلع والخدمات، رغم تصاعد ضغوط الأسعار وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

وأوضح تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» حول التجارة العالمية أن قيمة تجارة السلع العالمية بلغت نحو 13.7 تريليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة قدرها 12.5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما ارتفعت تجارة الخدمات بنسبة 10.5 في المئة.

وأضاف التقرير أن تجارة السلع والخدمات مجتمعة أضافت نحو تريليوني دولار إلى قيمة التجارة العالمية، ما يجعلها تسير نحو تسجيل مستوى سنوي قياسي.

وأشار التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من الزيادة في قيمة التجارة العالمية يعود إلى ارتفاع الأسعار وليس فقط إلى نمو الكميات المتداولة، موضحاً أن الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة، رفعت تكاليف الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والإنتاج.

أسعار السلع

وارتفعت أسعار السلع المتداولة عالمياً بنحو 3.6 في المئة خلال الربع الأول من 2026، مع تقديرات بارتفاعها بنحو 5 في المئة في الربع الثاني، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة أسعار الطاقة وبعض السلع الأساسية. وسجل تضخم أسعار التجارة العالمية نمواً بلغ 3.6 في المئة في الربع الأول و5.1 في المئة في الربع الثاني.

وبيّن التقرير أن تجارة السلع حققت أداءً أقوى من تجارة الخدمات خلال النصف الأول من 2026، مدفوعة بتحسن الطلب العالمي على المنتجات التقنية والصناعية، حيث ارتفعت تجارة السلع بنسبة 6.4 في المئة خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بنمو أكثر اعتدالاً في تجارة الخدمات.

وأكد التقرير أن شرق آسيا كانت المحرك الرئيسي لنمو التجارة العالمية خلال الربع الأول من 2026، بدعم من قوة الصادرات والواردات في الصين وكوريا الجنوبية.

وسجلت الاقتصادات النامية نمواً في الصادرات والواردات بنسبة 7 في المئة لكل منهما خلال الربع الأول، فيما ارتفعت تجارة الاقتصادات النامية خلال آخر 4 فصول بنسبة 10 في المئة للصادرات و11 في المئة للواردات.

القطاعات الصناعية

وفي القطاعات الصناعية، ساهم الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والسيارات الكهربائية في تعزيز التجارة بالسلع عالية التقنية. وسجلت تجارة المعادن الحيوية نمواً بنسبة 38 في المئة، وأشباه الموصلات 25 في المئة، والبطاريات 15 في المئة، ومنتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 14 في المئة، والسيارات الكهربائية 11 في المئة خلال الربع الأول.

في المقابل، تراجعت تجارة بعض القطاعات التقليدية، بما في ذلك المواد الكيميائية والحديد والصلب وبعض منتجات الطاقة المتجددة، بينما ارتفعت تجارة الوقود الأحفوري بشكل رئيسي نتيجة تأثير ارتفاع الأسعار.

وأوضح التقرير أن تجارة الطاقة سجلت نمواً فصلياً بنسبة 9 في المئة خلال الربع الأول، فيما ارتفعت تجارة النفط الخام بنسبة 9 في المئة على أساس فصلي، بينما تراجعت بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي. كما ارتفعت تجارة الغاز الطبيعي المسال بنسبة 6 في المئة فصلياً و2 في المئة على أساس سنوي.

وأشار «الأونكتاد» إلى أن خريطة التجارة العالمية تشهد تحولاً متزايداً نحو القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة الجديدة، مع استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.