استهدفت الاعتداءات الإرهابية لميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، السفينة «إنسيليا» التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أسفر عن اندلاع حريق في مقدمتها، في حين توالت الإدانات لاستمرار هذه الاعتداءات المرفوضة، التي تمثل تصعيداً خطراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
ونقلت «وكالة واس للأنباء» عن مصدر مسؤول في الهيئة، تأكيده سلامة جميع أفراد طاقم السفينة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية اتخذت كل الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وطاقمها وحماية البيئة البحرية.
وشدَّد على أن «هذه الاستهدافات تعدّ انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها».
في سياق متصل، تلقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، جدد خلاله إدانة بلاده واستنكارها لهجوم الميليشيا الحوثية على السفينة، وتهديدها لحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مؤكداً دعم بلاده الثابت والحازم لأمن المملكة وسيادتها.
كما استعرضا مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكتب شريف على منصة «إكس»: «اتفقت مع الأمير محمد بن سلمان على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق من أجل الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وضمان انسياب حركة التجارة البحرية المشروعة عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز والمنطقة بأسرها».
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن استمرار الميليشيا الحوثية في التهديد باستهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة الدولية يعد تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى حماية الممرات البحرية وضمان انسيابية حركة التجارة العالمية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً لردع هذه الممارسات غير المسؤولة.
ودانت الإمارات بأشد العبارات، هجوم مليشيات الحوثي، مؤكدة «التضامن الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها».
وشددت في بيان لوزارة الخارجية، على أن الهجوم يُمثل تهديداً جسيماً لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويُعد تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم.
ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2216 في شأن اليمن، والقرار رقم 2722 في شأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
واعتبرت قطر الاعتداء الحوثي، «انتهاكاً خطراً لسلامة الملاحة الدولية وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي».
وأكدت الخارجية في بيان، أن «استمرار هذه الاعتداءات المرفوضة يمثل تصعيداً خطراً يهدد أمن واستقرار المنطقة والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين».
وجددت التضامن الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها، مؤكدة أن أمن المملكة «يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن دولة قطر وأمن دول مجلس التعاون الخليجي».
وأعربت البحرين، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي الآثم لميليشيا الحوثي.
وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية.
وجددت دعوتها للمجتمع الدولي لاسيما مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في وضع حد لهذه الهجمات الإرهابية واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الحيوية ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين والعالميين.
وأعلنت سلطنة عُمان أنها تعمل في الوقت الراهن بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص باليمن بهدف استئناف المسار السياسي وخريطة الطريق بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية أن مسقط تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة المرتبطة بالوضع في منطقة البحر الأحمر، وفقاً لبيان عماني.
وأكدت ضرورة تجنب التصعيد وأي تهديدات تؤدي إلى «تأزيم الوضع وتعريض حرية الملاحة للخطر».
وفي بروكسل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، المتمردين الحوثيين إلى «الكفّ» عن مهاجمة السفن في البحر الأحمر.
واعتبرت أن «الهجوم على ناقلة نفط في البحر الأحمر أمر غير مقبول وغير شرعي، ويؤجج الوضع المتوتر أصلاً في المنطقة».
وأكدت أن «العملية البحرية للاتحاد الأوروبي (أسبيدس) لاتزال ملتزمة بشكل راسخ حماية حرية الملاحة للجميع في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة به».
ووصفت الحكومة الفرنسية، «هجمات الحوثيين على ناقلات النفط السعودية بأنها تصعيد غير مسؤول وخطير».