غنية بفيتامين D

أغذية تعزز المناعة وصحة العظام

22 يوليو 2026 10:00 م

أفاد تقرير نشرته مجلة «Vogue» المتخصصة في الصحة وأساليب الحياة بأن الحصول على كميات كافية من فيتامين D يُعد عاملاً أساسياً في دعم وظائف المناعة، والحفاظ على كثافة العظام، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة عدة. وذكر التقرير أن هذا الفيتامين الذي يُطلق عليه أحياناً «فيتامين أشعة الشمس» لا يتوافر بصورة طبيعية في كثير من الأغذية، ما يجعل الوعي بمصادره الغذائية ونمط الحياة المعزز لإنتاجه أمراً بالغ الأهمية.

واستند التقرير إلى آراء اختصاصيين في التغذية أكدوا أن الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين D للبالغين تبلغ 600 وحدة دولية، وترتفع إلى 800 وحدة دولية لمن تتجاوز أعمارهم 70 عاماً، في حين أن نقصه قد يتسبب في أعراض تشمل الإرهاق المزمن، وآلام العظام، وضعف المناعة. وأشار هؤلاء إلى أن التعرض لأشعة الشمس يظل المصدر الأكثر فاعلية، بيد أن عوامل مثل استخدام واقي الشمس، والبقاء في أماكن مغلقة، ولون البشرة الداكن، والتلوث الجوي يمكن أن تحد من إنتاج الجلد لهذا الفيتامين.

وشدد الخبراء على أن تضمين أطعمة محددة في النظام الغذائي اليومي يمثل إستراتيجية عملية لتفادي النقص، لا سيما في أشهر الشتاء أو لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والحوامل وأصحاب البشرة الداكنة.

وقدم التقرير في التالي قائمة بأبرز المصادر الغذائية الطبيعية والمدعّمة الغنية بفيتامين D:

• السلمون البري: يحتوي نحو 85 غراماً منه على ما يقارب 570 وحدة دولية من فيتامين D، ما يجعله أحد أغنى المصادر الطبيعية، إلى جانب محتواه العالي من أحماض «أوميغا-3» الدهنية.

• صفار البيض: توفر بيضة واحدة كبيرة نحو 40 وحدة دولية، ويوصى بتناول البيضة كاملة لأن الفيتامين يتركز في الصفار، وليس في البياض.

• الحليب المدعّم: يقدم الكوب الواحد منه (نحو 240 ملليلتراً) نحو 120 وحدة دولية، ويُعد خياراً يومياً سهلاً لتعزيز المخزون، شريطة التحقق من ملصق المنتج لوجود الإضافة.

• الفطر المعرَّض للأشعة فوق البنفسجية: يمكن أن يوفر نصف كوب من الفطر ما يصل إلى 366 وحدة دولية عند زراعته أو معالجته بضوء الشمس أو الأشعة فوق البنفسجية.

• زيت كبد الحوت: تمنح ملعقة طعام واحدة منه جرعة عالية جداً تصل إلى 1.360 وحدة دولية، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام تفادياً للإفراط.

وتضمن التقرير توضيحاً للفارق بين «فيتامين D2» الموجود أساساً في المصادر النباتية والفطر، و«فيتامين D3» المستخلص من المصادر الحيوانية وأشعة الشمس، حيث أظهرت دراسات أن النوع الثالث أكثر فاعلية في رفع مستويات الفيتامين في الدم والحفاظ عليها لفترة أطول. وبيّن التقرير أن الحصول على فيتامين D من الغذاء وحده قد لا يكون كافياً للبعض، ما يستدعي في حالات النقص الحاد استخدام المكملات الغذائية تحت إشراف طبي، بعد إجراء تحليل دم لتحديد المستوى الفعلي للفيتامين في الجسم.

ونقلت المجلة عن اختصاصية التغذية العلاجية «ميغان مكارثي» قولها إن الإفراط في تناول المكملات دون حاجة طبية ينطوي على مخاطر صحية، لأن فيتامين D من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وتراكمه في الجسم قد يؤدي إلى التسمم وظهور أعراض مثل الغثيان والضعف العام ومشكلات في الكلى. وخلص التقرير إلى أن التوازن بين التعرض المعتدل لأشعة الشمس، وتناول الأغذية الغنية بفيتامين D بصورة منتظمة، واللجوء إلى المكملات عند الضرورة بناءً على تقييم طبي، يشكل الإستراتيجية المثلى للحفاظ على مخزون كافٍ من هذا الفيتامين الحيوي.