بحث علمي يكشف عن مركب طبيعي بتأثير مزدوج

ما فوائد مستخلصات الكركم والزنجبيل؟

22 يوليو 2026 10:00 م

كشف بحث علمي جديد نُشرت نتائجه في موقع «Science Daily» عن تطور مهم في مجال هندسة الأنسجة العظمية، إذ نجح فريق من الباحثين في تطوير غرسات عظمية حيوية معززة بمستخلصات طبيعية من الكركم والزنجبيل، أظهرت قدرة مزدوجة على تحفيز نمو العظام ومقاومة الالتهابات البكتيرية في آن واحد. وذكر البحث أن هذا الابتكار يفتح الباب أمام جيل جديد من الغرسات الذكية التي تقلل من مخاطر فشل الزراعة وتُغني عن الاستخدام المطول للمضادات الحيوية بعد العمليات الجراحية.

واستند الفريق البحثي إلى تقنية «الغزل الكهربائي» لإنتاج سقالات نانوية من بوليمر حيوي متوافق مع الجسم، ثم غمر هذه السقالات بمركبات «الكركمين» المستخلصة من الكركم، و«الجينجيرول» المستخلصة من الزنجبيل. وأوضح الباحثون أن التحدي الأكبر في جراحات العظام التعويضية يكمن في احتمالين متلازمين: ضعف اندماج الغرسة مع النسيج العظمي الطبيعي من جهة، وخطر الالتهابات الجرثومية التي قد تؤدي إلى رفض الجسم للغرسة من جهة أخرى.

ونقل المصدر عن المشرفة على الدراسة، الدكتورة «لورا غارسيا» من جامعة «غرناطة» الإسبانية، قولها إن النتائج المخبرية أظهرت فعالية استثنائية للغرسات المطعمة بالمستخلصات الطبيعية، وقد تجلت هذه الفعالية في جانبين رئيسيين، لخصهما البحث على النحو التالي:

• تحفيز تكوين العظام: أظهرت السقالات المحتوية على «الكركمين» و«الجينجيرول» قدرة محفزة على تكاثر الخلايا البانية للعظم (Osteoblasts) وزيادة إفراز البروتينات المسؤولة عن التمعدن، ما عجل بالتحام الغرسة مع النسيج العظمي المحيط.

• مكافحة الالتهابات: أبدت هذه الغرسات نشاطاً مضاداً للبكتيريا من نوعي «Staphylococcus aureus» و«Escherichia coli»، وهما من أكثر الميكروبات تسبباً في التهابات ما بعد الجراحة، ما قلل الحاجة إلى جرعات وقائية عالية من المضادات الحيوية.

وأشار البحث إلى أن هذه المنهجية تستفيد من الخصائص الطبيعية المضادة للالتهابات والأكسدة التي يتمتع بها كل من الكركم والزنجبيل، وهما مادتان متوفرتان وآمنتا الاستخدام البشري، ما يقلل من احتمالات الرفض المناعي للغرسة. وخلص العلماء إلى أن هذه التقنية لاتزال في مرحلة الاختبارات ما قبل السريرية، لكنها تبشر بتحول نوعي في طب العظام التعويضي، مع توقعات ببدء التجارب السريرية في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة.