نشر موقع «تومز غايد» التقني تقريراً يكشف عن ميزة خفية وغير معروفة على نطاق واسع في متصفح «Google Chrome»، تتيح للمستخدمين تحرير نصوص ملفات PDF وحفظها مباشرة دون الحاجة إلى أي برامج خارجية أو أدوات متخصصة.
وأوضح التقرير أن هذه الأداة مدمجة بالكامل في المتصفح ولا تستدعي أي تنزيلات إضافية، ما يجعلها حلاً عملياً وسريعاً لإنجاز مهمة كانت تتطلب في السابق تطبيقات مدفوعة أو برامج ثقيلة مثل «أدوبي أكروبات».
وأفاد التقرير بأن الميزة تعمل من خلال واجهة تسمى «Surprise» مخبأة في أدوات المطورين الخاصة بالمتصفح، وهي ليست ظاهرة للمستخدم العادي في القوائم الرئيسية. وبيّن الموقع أن هذه الواجهة تحول ملف PDF إلى نسخة رقمية يمكن التعامل معها كنص عادي موقتاً، ما يسمح بإجراء تعديلات مباشرة على الكلمات والأرقام والجمل قبل حفظ الملف مجدداً بصيغة PDF جاهزة للطباعة أو المشاركة.
وذكر التقرير أن تفعيل الأداة يتم عبر سلسلة من الخطوات البسيطة ولكنها غير بدهية، وهو ما يفسر بقاءها سراً لمعظم المستخدمين رغم وجودها في المتصفح منذ إصدارات عدة. وأشار الموقع إلى أن الطريقة تبدأ بفتح ملف PDF مباشرة في «Google Chrome»، وهو ما يفعله المتصفح افتراضياً عند سحب الملف إليه، ثم التوجه إلى قائمة أدوات المطورين والبحث عن الواجهة المطلوبة ضمن قسم التجارب.
وقدم التقرير شرحاً مبسطاً للإجراءات اللازمة لتفعيل هذه الخاصية واستخدامها، وهو ما يمكن تلخيصه في الخطوات التالية:
• فتح ملف PDF في المتصفح، ثم الضغط على المفتاح «F12» أو الاختصار «Ctrl+Shift+I» لفتح أدوات المطورين، وبعدها النقر على زر النقاط الثلاث في أعلى اليمين واختيار «Run command».
• كتابة كلمة «Surprise» في شريط البحث الذي يظهر، ثم اختيار الأمر الذي يحمل الاسم نفسه، ما يؤدي إلى فتح واجهة تحرير موقتة تسمح بتعديل النصوص المضمنة في ملف PDF بشكل مباشر.
• بعد الانتهاء من التعديل، يتم حفظ الملف بالضغط على أيقونة الحفظ في شريط أدوات المتصفح أو باستخدام اختصار «Ctrl+S»، حيث يُحفظ الملف بصيغة PDF مع التغييرات الجديدة.
وشدّد التقرير على أن هذه الأداة مثالية للتعديلات النصية البسيطة مثل تصحيح خطأ إملائي أو تحديث تاريخ أو ملء نموذج، لكنها ليست بديلاً عن برامج تحرير PDF المتقدمة إذا كان العمل يتطلب تعديل الصور أو إعادة ترتيب الصفحات أو إضافة توقيعات رقمية.
وأضاف الموقع أن الأداة تعمل بشكل أفضل مع الملفات النصية البحتة، وقد تواجه صعوبات مع ملفات PDF التي تكون نصوصها أصلاً عبارة عن صور ممسوحة ضوئياً دون طبقة نصية رقمية.
وخلص التقرير إلى أن هذه الميزة المخفية تمثل مثالاً آخر على الأدوات القوية التي تظل مدفونة في البرامج التي نستخدمها يومياً، داعياً المستخدمين إلى استكشافها لتوفير الوقت والجهد في المهام المكتبية والدراسية الروتينية.
وفي نهاية المطاف، تبقى الخلاصة أن «Google Chrome» ليس مجرد متصفح للإنترنت، بل منصة متكاملة تخفي العديد من الإمكانات العملية التي تنتظر من يكتشفها.