من باب اكتشاف الطاقات الفنية وصقلها، وإعدادها للمُشاركة في صناعة العرض المسرحي، انطلق في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي للموسم الثاني على التوالي المسار الأول لبرنامج «البروفة رقم واحد»، الذي يُعدّ مساحة إبداعية في الفنون الأدائية المسرحية، تستهدف الهواة والمواهب الشابة، وتُوفّر لهم بيئة مسرحية تجريبية وتفاعلية.
ويُقدّم البرنامج تجربة تدريبية مُتكاملة في فنون الأداء المسرحي، تشمل التمثيل، والغناء الدرامي الجماعي، والتصميمات الحركية التعبيرية، من خلال أساليب تدريبية لتطوير المهارات الفنية والأدائية للمُشاركين، وتوسيع آفاقهم الإبداعية، إلى جانب ترشيح المتميزين منهم لفرص العمل في سوق الإنتاج المسرحي.
ويخوض المشاركون رحلة عملية في صناعة العرض المسرحي بكلّ مراحله، بدءاً من التدريب والتجريب، مروراً ببناء الشخصية والأداء، وصولاً إلى إنتاج تجارب مسرحية تجعل من البرنامج مُختبراً مسرحياً حقيقياً تتحوّل فيه البروفة إلى مساحة للاكتشاف، وتنمية الوعي الفني.
وتقوم فكرة الموسم الحالي على تقديم سلسلة من التمرينات والمهارات الأدائية التي تُحاكي رحلة إنسانية للممثل عبر «مطار الحياة»، انطلاقاً من إيمان عميق برسالة الفنان المسرحي، باعتباره إنساناً يحمل شغفه ومسؤوليته تجاه مجتمعه، ويؤمن بأن البروفة ليست مجرد مرحلة تسبق العرض، بل رحلة يتشكّل خلالها الوعي، وتنضج فيها الموهبة، وتُبنى فيها الشخصية المسرحية.
صور درامية
ومن خلال صور درامية تتنقل بين الواقع والخيال، يُقدّم البرنامج رؤية فنية تُؤكّد أن الفنان المسرحي يقف على الخشبة حاملاً رسالة إنسانية تنبع من إيمانه بقيمة المسرح، باعتباره فضاءً للحوار والتأمل وطرح الأسئلة وإيقاظ الوعي، لتصبح التجربة المسرحية ثمرة رحلة طويلة من التدريب والالتزام والوعي.
وتولّى في «البروفة رقم واحد» المخرج عبدالله عبدالرسول الرؤية الفنية للمسار الأول وتدريب مجموعة كبيرة من المُؤدّين على مهارات التمثيل والغناء الجماعي الدرامي والأداء الحركي والتعبيري، ضمن بيئة مسرحية خُصّصت للهواة والمواهب المسرحية.