رأى أن الصراع داخل إيران وراء استئناف المواجهات

فانس: مسؤولون إسرائيليون سعوا للتأثير على الأميركيين بشأن الاتفاق مع طهران

16 يوليو 2026 10:00 م

كشف نائب الرئيس الأميركي جاي دي ⁠فانس، أن ​بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية حاولوا التأثير على الرأي العام الأميركي ⁠لدفعه إلى معارضة اتفاق أبرمته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب ​مع إيران.

ودافع فانس، خلال حلقة من «بودكاست» مع المذيع جو روجان، نشرت مساء الأربعاء، عن الاتفاق الموقت الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي مع طهران لإنهاء الحرب، لكنه أضاف «أعلم يقينا أن ‌هناك أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية كانوا يحاولون فعلياً إبعادنا عن هذه السياسة لأنهم أرادوا مواصلة الحملة العسكرية».

وأشار إلى أن الكثير من الدول، سواء كانت حليفة أو معادية، تسعى إلى التأثير على السياسة الأميركية، مضيفاً «لا يزعجني أن تحاول إسرائيل القيام بذلك، وبصراحة لا ​يزعجني أيضا أن تحاول روسيا أو بعض الدول الأخرى فعل الشيء نفسه».

وتابع أن ذلك «جزء ⁠من طبيعة العمل السياسي والقيادة في عام 2026».

وقال «ما يزعجني هو عندما تؤثر تلك العمليات وحملات النفوذ فعلياً على السياسة الأميركية واتخاذ القرار في الولايات المتحدة».

وعما إذا كان يعتقد أن الولايات ⁠المتحدة كانت ⁠ستنخرط في أحدث ​حرب مع إيران لولا النفوذ الإسرائيلي، رد فانس «نعم، نعم أعتقد ذلك».

وأضاف «أعتقد أن الرئيس، بغض النظر عن أي تأثير إسرائيلي، يؤمن بقوة، وأنا أتفق معه في ذلك، بأن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً».

وتعيد هذه التصريحات إلى ‌الأذهان انتقادات سابقة من فانس، الذي يعتبره الكثيرون مرشحاً رئاسياً محتملاً في المستقبل، للسياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية في ظل تنامي حدة الخلاف العلني بين الجانبين.

انقسام إيراني

من ناحية ثانية، قال فانس، إن التوترات بين التيارين «المتشدد» و«البراغماتي» داخل إيران أسهمت في استئناف المواجهات، مؤكداً أن الإدارة الأميركية لاتزال ترى فرصة لمواصلة المسار الدبلوماسي رغم التطورات العسكرية الأخيرة.

ووصف تعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع الملف الإيراني بأنه «رقصة دبلوماسية دقيقة»، مشيراً إلى أن التيار المتشدد شدد موقفه بعد التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، معتبراً أن استمرار تدفق النفط عبر الممر البحري يقلل من أوراق الضغط التي تمتلكها طهران، وهو ما دفعه إلى تبني مواقف أكثر تصعيداً.

في المقابل، قال فانس، إن «التيار البراغماتي» يرى أن التصعيد كان خطأ، ويفضل مواصلة الحوار، مضيفاً أن واشنطن تحاول التواصل مع هذا التيار، لكنها ترد عسكرياً عندما تتعرض لهجمات أو أعمال عنف.

كما اعتبر نائب الرئيس أن مذكرة التفاهم «حُرفت بشكل كبير»، مضيفاً أن كثيراً مما أثير حولها لا يعكس مضمونها الحقيقي.

ورغم ذلك، أكد أن واشنطن «لاتزال على المسار الصحيح» في تعاملها مع إيران، لكنه توقع أن تشهد المرحلة المقبلة تعثرات متكررة، قائلاً إن الوصول إلى أي تفاهم سيكون «عملية معقدة تتخللها محطات من التقدم والتراجع».