سباق «الهداف» حاضر... و«وداعية» لديشان

فرنسا - إنكلترا.. «برونزية الترضية»

16 يوليو 2026 10:00 م
,

أرلينغتون - أ ف ب - رغم خيبة خروجهما من سباق اللقب على كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، يلتقي المنتخبان الفرنسي والإنكليزي، السبت، في ميامي مباراة تحديد المركز الثالث، وهي مواجهة ذات طابع رمزي بحت، لكنها لن تخلو من رهانات بالنسبة لـ «الزرق».

وسقطت فرنسا أمام إسبانيا 0-2 في نصف النهائي بعد أداء باهت، فيما فرّطت إنكلترا بتقدمها 1-0 على الأرجنتين لتتلقى هدفين في الدقائق الأخيرة وتخسر 1-2.

وستشهد المباراة الظهور الأخير لديدييه ديشان في منصب المدير الفني للمنتخب الفرنسي.

فالمدرب البالغ 57 عاماً سيطوي صفحة 14 عاماً على رأس الجهاز الفني لـ«الزرق»، وسيكون لاعبوه بطبيعة الحال متحفزين للاحتفال برحيله بالشكل اللائق.

ورغم أنه لم ينجح في إحراز لقب عالمي ثالث بعد تتويجي 1998 كلاعب و2018 كمدرب، فإن ديشان سيحرص على إنهاء حقبته بصورة إيجابية قبل تسليم الراية، على الأرجح إلى زين الدين زيدان.

وقد لا تُعوّض الميدالية البرونزية منتخباً ومدرباً كانا يعتبران نفسيهما في مهمة للفوز بالبطولة، لكنها قد تساهم في تضميد بعض الجراح.

ويملك قائد المنتخب كيليان مبابي دوافع شخصية للحضور، فالنجم الفرنسي يتصدر حالياً ترتيب الهدافين بـ 8 أهداف، بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، مع أفضلية للأخير بالتمريرات الحاسمة والذي يبتعد عنه بهدف واحد فقط كهداف تاريخي للمونديال برصيد 21 هدفاً.

وبالنسبة للاعب مولع بالإحصائيات ومهووس بالأثر الذي يمكن أن يتركه في تاريخ كرة القدم، فإن هذه الأهداف بعيدة كل البعد عن كونها هامشية.

وسيكون من الصعب جداً على الجهاز الفني الفرنسي التعامل باستخفاف مع مواجهة إنكلترا، نظراً لشدة التنافس الرياضي بين البلدين.

فالتنافس مع إنكلترا قديم بحكم القرب الجغرافي، وإن كان يندرج أكثر في إطار الفولكلور بين الجيران من دون عداء حقيقي. لكن «الأسود الثلاثة» لم يهضموا جيداً خسارتهم أمام فرنسا في ربع نهائي مونديال 2022، لا سيّما بعد ركلة الجزاء التي أهدرها هاري كاين في نهاية المباراة (1-2).

غالباً ما تُشكّل مباراة المركز الثالث فرصة لمنح اللاعبين الذين شاركوا لفترات محدودة خلال البطولة بعض الوقت في الملعب. وقد يميل ديشان إلى الحفاظ على هذا التقليد.

في المقابل، تدخل انكلترا المباراة بعد خيبة الخروج من المنافسة على اللقب الذي لم تحققه سوى مرة واحدة على أرضها قبل 60 عاماً.

ويمتلك المنتخب الإنكليزي ورقتين قويتين في سباق الحذاء الذهبي، إذ سجل كل من هاري كاين وجود بيلينغهام 6 أهداف.

وتعرض المدرب الألماني توماس توخل إلى انتقادات حادة من الإعلام البريطاني ونجوم سابقين في المنتخب الإنكليزي على خلفية التغييرات التي أجراها أمام الأرجنتين ومنحت الأخيرة أفضلية كبيرة في الشوط الثاني.