أتلانتا - أ ف ب - سبق لليونيل ميسي أن تُوّج بكأس العالم لكرة القدم في قطر 2022، لكن قائد الأرجنتين كتب فصلاً جديداً من مسيرته المذهلة، بعدما قاد منتخب بلاده لتحقيق فوز مثير على إنكلترا في نصف نهائي مونديال 2026 في أميركا الشمالية.
وواجه حامل اللقب صعوبات لبلوغ المشهد الختامي للبطولة، بعد تأخره إلى حدود الدقيقة 85 بعد هدف المهاجم الإنكليزي أنتوني غوردون، قبل أن ينثر ميسي سحره.
ولم يُسجّل الهداف التاريخي لكأس العالم (21 هدفاً)، هذه المرّة، لكنه صنع هدف التعادل الذي أحرزه إنزو فرنانديز، ثم منح كرة عرضية للاوتارو مارتينيز ليوقع على ضربة رأسية حسمت انتصار الأرجنتين 2-1.
وقال ميسي (39 عاماً)، بعد مواجهة إنكلترا للمرة الأولى في مسيرته: «هذه مشاعر خاصة. أعتقد أن أفراد المنتخب كانوا يشعرون بذلك، وكانت هذه مباراة أراد الشعب الأرجنتيني الفوز بها بشدّة، وكذلك نحن». وأضاف: «تبقى هذه المواجهة ذات طابع خاص».
ولم يفلح ميسي في محاكاة إنجاز أسطورة الأرجنتين الراحل دييغو مارادونا، صاحب الهدفين الأيقونيين في مباراة الفوز على إنكلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986. لكن نجم إنتر ميامي الأميركي صنع هدفين، وسار على خطى سلفه الأسطوري، عندما قاد الأرجنتين للفوز بمونديال قطر.
وبعد أن حافظ منتخب «ألبيسيليستي» على سجلّه المذهل من دون أي خسارة في مباريات نصف نهائي كأس العالم تاريخياً، سيخوض ميسي ثاني نهائي له على التوالي، والثالث في مسيرته الدولية.
ويُعتبر ميسي اللاعب الوحيد الذي لعب في النهائي الذي خسرته الأرجنتين أمام ألمانيا عام 2014، وسيصبح ثاني لاعب فقط، بعد البرازيلي كافو، يلعب ثلاثة نهائيات في المسابقة. وفي هذا الصدد، قال: «من المذهل لعب نهائيين على التوالي».
وعن العودة في المباراة، أجاب «البرغوث»، الذي خاض 33 مباراة قياسية في 6 نسخ من كأس العالم: «استطعنا العودة عندما سارت المبارة عكس ما نطمح إليه. لم نتوقف لحظة عن الإيمان بأنفسنا».
ويعتبر كثيرون ميسي أعظم لاعب كرة قدم على الإطلاق، وقد ينتهي الجدل حول هذا الأمر إذا نجحت الأرجنتين في الدفاع عن لقبها العالمي خلال نهائي الأحد أمام إسبانيا. ولعب بيليه ومارادونا في نهائيين فقط لكأس العالم، بينما فاز مارادونا باللقب مرة واحدة فقط.
وكان بإمكان نجم برشلونة الإسباني السابق الاعتزال دولياً مرتاح البال بعد مونديال 2022، عندما هزمت الأرجنتين فرنسا في النهائي. لكن يبدو أن اللاعب الأسطوري ادّخر خلال السنوات الأخيرة جهده لكأس العالم، بعدما ابتعد عن الإيقاع المرتفع لكرة القدم الأوروبية، وتكيّف مع الأجواء الأميركية في إنتر ميامي.