أكدت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية (S&P Global Ratings)، أن الحرب في الشرق الأوسط ألقت بظلالها على سوق الصكوك العالمية، متسببة في تراجع إصدارات الصكوك المقومة بالعملات الأجنبية، وانخفاض إجمالي إصدارات دول الخليج، فيما دعمت الإصدارات بالعملات المحلية في قطر والسعودية نشاط السوق.
وأبقت الوكالة على توقعاتها لنمو إصدارات الصكوك العالمية خلال عام 2026 إلى ما بين 270 و280 مليار دولار، بعد أن بلغت الإصدارات 129 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، مقارنة مع 112.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بدعم من الإصدارات بالعملات المحلية.
وأوضح التقرير أن إجمالي إصدارات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت 9 % خلال النصف الأول 2026، نتيجة التباطؤ الاقتصادي الناجم عن انخفاض إنتاج الهيدروكربونات وتراجع النشاط الاقتصادي غير النفطي في ظل تداعيات الحرب.
وأضافت الوكالة أن عدداً من الجهات المصدرة في الخليج فضّل اللجوء إلى أدوات التمويل التقليدية عبر الطروحات الخاصة بدلاً من الصكوك، لما تتميز به من سرعة في التنفيذ وبساطة في الإجراءات خلال فترات التقلبات وعدم اليقين.
وحذرت الوكالة من أن تجدد المواجهات العسكرية أو استمرار التوترات الإقليمية قد يؤثر في صادرات الطاقة وثقة المستثمرين، ويحد من نشاط إصدار الصكوك، خصوصاً الإصدارات المقومة بالعملات الأجنبية.
وأشار التقرير إلى أن استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي أيضاً إلى اتساع فروق العائد وارتفاع تكلفة التمويل، مع توقع بقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة الحالية، وهو ما قد يحد من زخم الإصدارات الدولية.
كما حذرت الوكالة من أن أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يرفع المخاطر المرتبطة بالأصول التي تستند إليها بعض الصكوك، بما قد ينعكس سلباً على التصنيفات الائتمانية لبعض الإصدارات إذا تعرضت تلك الأصول لأضرار مباشرة.
وأكد التقرير أن أسواق العملات المحلية، بقيادة ماليزيا، إضافة إلى قطر والسعودية وتركيا، واصلت دعم نمو سوق الصكوك.