خلافاً لهواتف آيفون التي أتاحت شركة آبل لمستخدميها منذ سنوات إمكانية متابعة صحة بطارياتها بسهولة، تأخرت أجهزة آيباد اللوحية في تقديم الميزة ذاتها.
ولم توضح الشركة الأميركية سبباً رسمياً لهذا التأخير، غير أن التفسير المرجّح، بحسب تقرير موقع «بي جي آر» التقني، يعود إلى أن جهاز آيباد لا يُستخدم بالقدر نفسه الذي يُستخدم به الهاتف الذكي يومياً، ما جعل كثيرين من المستخدمين لا يهتمون أصلاً بتدهور البطارية أو حتى يلاحظونه.
كما أن حجم بطارية آيباد الأكبر يمنحه، من الناحية النظرية، عمراً أطول على الشحنة الواحدة مقارنة بالهواتف.
ومع ذلك، أتاحت آبل أخيراً إمكانية فحص صحة البطارية وسجل استخدامها في الطُرز الأحدث فقط، وتحديداً في آيباد برو بمعالج «إم فور»، وآيباد إير بمعالج «إم تو»، وآيباد ميني بمعالج «إيه سبعة عشر برو»، وآيباد بمعالج «إيه ستة عشر»، وما تلاها من إصدارات. ففي هذه الأجهزة، يمكن للمستخدم الدخول إلى الإعدادات ثم قسم البطارية لمعرفة موعد آخر شحن، ومستوى الشحن الحالي، ومعدل الاستخدام اليومي. كما يمكنه النقر على خيار «صحة البطارية» للاطلاع على معلومات أكثر تفصيلاً، مثل ما إذا كانت البطارية تعمل بكفاءتها المعتادة، وأقصى سعة متبقية لها، وعدد دورات الشحن التي مرت بها، بالإضافة إلى خيار تحديد سقف الشحن عند نسبة ثمانين بالمائة، وتاريخ تصنيع البطارية وأول استخدام لها.
أما أصحاب الطُرز الأقدم من تلك المذكورة، فأمامهم خياران فقط لمعرفة حالة بطارياتهم: إما تحميل تطبيق خارجي مخصص لهذا الغرض، وإما التواصل مباشرة مع الدعم الفني لشركة آبل. ووفق ما أورده التقرير نقلاً عن أعضاء في منتديات آبل، فإن أفضل وسيلة للحصول على تشخيص دقيق دون الاستعانة ببرمجيات إضافية هي الاتصال بالدعم الفني وشرح المشكلة، مثل عدم احتفاظ البطارية بالشحن أو بطء عملية الشحن، وطلب تشخيص عن بُعد يوضح تفاصيل حالة البطارية ويساعد على تحديد ما إذا كان الجهاز بحاجة إلى استبدال البطارية أو حتى الترقية إلى جهاز أحدث.
وبديلاً عن ذلك، يمكن تحميل تطبيقات خارجية مثل «كوكونت باتري» المخصص لأنظمة ماك، والذي يتيح فحص صحة البطارية ليس فقط في آيباد، بل في أجهزة ماك وآيفون أيضاً. فبعد تثبيت البرنامج وتوصيل الجهاز عبر منفذ يو إس بي-سي، يمكن للمستخدم الاطلاع على تفاصيل شحن البطارية، ومدى صحتها الحالية، والسعة التي لا تزال قادرة على الشحن إليها فعلياً، وعدد دورات الشحن، بل وحتى درجة حرارة البطارية في الوقت الراهن.
وفي ما يخص إطالة عمر البطارية عموماً، أشار التقرير إلى مجموعة من النصائح العملية، من أبرزها:
• استخدام كابلات ومحولات شحن أصلية أو موثوقة من آبل أو شركات معتمدة، وتجنّب تعريض الجهاز لأشعة الشمس المباشرة أو الظروف الجوية القاسية، مع الحرص على إبقاء نظام التشغيل محدّثاً باستمرار.
• تجنّب ترك شاشة الجهاز مضاءة دون استخدام فعلي، والاعتماد على شبكة واي فاي مستقرة، وتفعيل وضع الطيران في حال ضعف تغطية شبكة الجوال، إلى جانب تفضيل الملحقات اللاسلكية بدلاً من السماعات السلكية التي تستهلك طاقة إضافية من منفذ الشحن.
وخلص التقرير إلى أن اتباع هذه الممارسات البسيطة يسهم في الحفاظ على أداء البطارية لفترة أطول، مهما كان طراز الجهاز المستخدَم.