كشفت دراسة عُرضت في المؤتمر السنوي للجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية (ISSCR) عن ابتكار نهج علاجي جديد يهدف إلى توسيع نطاق استخدام العلاج الخلوي البديل لمرضى السكري من النوع الأول، وذلك عبر تقييم ما إذا كانت خلايا منتجة للانسولين مهندسة مناعياً ومأخوذة من متبرعين يمكن أن تبقى وتؤدي وظيفتها من دون الحاجة إلى أدوية كبت المناعة المزمنة.
وبحسب الدراسة، فإن التحدي الأساسي الذي تعالجه يكمن في تجاوز رفض الجهاز المناعي للخلايا المزروعة، وهو ما حدّ حتى الآن من انتشار العلاج بزراعة الجزر البنكرياسية أو الخلايا الجذعية لمرضى النوع الأول من السكري. وقالت الدكتورة سونيا شريبفر، من مركز «سيدارز-سايناي» الطبي في الولايات المتحدة وأستاذة زائرة في جامعة أوبسالا السويدية، والتي قدّمت الدراسة: «لايزال داء السكري من النوع الأول يُعالج أساساً باستبدال الانسولين، لا باستبدال الخلايا المنتجة له والتي فُقدت».
وأوضحت شريبفر، أن هذه الدراسة، وهي الأولى من نوعها التي تُجرى على البشر، صُممت لتقييم ما إذا كانت «الهندسة المناعية الخفية» (hypoimmune engineering) قادرة على تمكين الخلايا المزروعة من البقاء محمية من الهجوم المناعي ومؤدية وظيفتها من دون كبت مناعي مزمن، واصفةً ذلك بأنه سؤال محوري ظل مطروحاً في هذا المجال لسنوات.
وأشارت الباحثة إلى أن نتائج هذا النهج، في حال تأكيدها بدراسات لاحقة، قد تسهم في توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات الخلوية البديلة عبر إزالة أحد أبرز العوائق التي حالت دون انتشارها على نطاق واسع، مضيفة أن ذلك سيمثل خطوة نحو «علاج وظيفي» يعيد إنتاج الانسولين البيولوجي ويخفف العبء اليومي لإدارة المرض عن المرضى.