المغنيسيوم الغذائي... مكمّل مثالي لتخفيف القلق وتحسين النوم

12 يوليو 2026 10:00 م

نشر موقع «GQ» تقريراً حول دور معدن المغنيسيوم الغذائي في إدارة القلق واضطرابات المزاج، استناداً إلى آراء اختصاصيين في الطب النفسي والتغذية، ومستعرضاً آخر ما توصلت إليه الأبحاث في هذا المجال. ويأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه معدلات القلق على مستوى العالم، ويلجأ كثيرون إلى المكمّلات الغذائية بحثاً عن حلول طبيعية بعيداً عن الأدوية التقليدية.

وأفاد التقرير بأن المغنيسيوم يُعد معدناً أساسياً يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، منها تنظيم النواقل العصبية وتوازن الجهاز العصبي. ونقل عن اختصاصيين أن نقص المغنيسيوم قد يكون عاملاً خفياً وراء تفاقم أعراض القلق والتوتر، لا سيما في ظل أنماط الحياة العصرية التي تستنزف هذا المعدن بفعل الإجهاد المزمن وسوء التغذية.

وتشمل أبرز النقاط التي ركز عليها التقرير:

• يُسهم المغنيسيوم في تهدئة الجهاز العصبي من خلال زيادة إنتاج «حمض الغاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يقلل من النشاط المفرط للدماغ.

• يُساعد في تنظيم مستويات هورمون «الكورتيزول» المرتبط بالتوتر، مما قد يخفف من حدة الاستجابة الفسيولوجية للضغط النفسي.

• تشير نتائج دراسات إلى أن مكمّلات المغنيسيوم قد تكون فعالة في تخفيف أعراض القلق الخفيف إلى المتوسط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون نقصاً مثبتاً في مستوياته.

• يُنصح باختيار أنواع معينة من المغنيسيوم تتمتع بامتصاص أفضل، مثل «غليسينات المغنيسيوم» و«تاورات المغنيسيوم»، نظراً لقدرتها على عبور الحاجز الدموي الدماغي بسهولة.

وشدد خبراء استطلعت آراؤهم على أن المغنيسيوم ليس بديلاً عن العلاجات الطبية المقررة لحالات القلق الشديد، وإنما يُنظر إليه كأداة داعمة في إطار نهج شامل يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني وإدارة الإجهاد.

وحذروا من أن الجرعات العالية قد تسبب اضطرابات هضمية وإسهالاً، داعين إلى استشارة الطبيب قبل البدء بأي نظام تكميلي.

وأوصى التقرير بزيادة استهلاك الأغذية الغنية بالمغنيسيوم بشكل طبيعي، مثل الخضراوات الورقية الداكنة والمكسرات والبذور والبقوليات، قبل اللجوء إلى الكبسولات.

كما نصح بضرورة إجراء تحاليل مخبرية لتحديد مستويات المغنيسيوم الفعلية في الدم، لأن الإفراط في تناوله دون حاجة طبية قد لا يحقق فوائد إضافية وقد يرتبط بمخاطر صحية.

وخلص التقرير إلى أن الاهتمام المتزايد بالمغنيسيوم يعكس تحولاً أوسع في الوعي الصحي نحو البحث عن حلول طبيعية قائمة على الأدلة، لكنه شدد على أن المفتاح الحقيقي لإدارة القلق يكمن في المقاربة التكاملية التي تجمع بين التغذية السليمة والدعم النفسي وتعديل نمط الحياة، وليس في الاعتماد على مكمّل واحد مهما بلغت فعاليته.