بعد النجاح الذي حقّقه مشروع مراقبة السلامة الإنشائية في برج الحمراء، يتجه معهد الكويت للأبحاث العلمية إلى توسيع نطاق التجربة عبر تركيب أجهزة استشعار ذكية (Sensors) على مبنى آخر، ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز سلامتها الإنشائية باستخدام أحدث التقنيات، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأنجز المعهد أبحاثاً علمية متخصصة في مجال مراقبة السلامة الإنشائية للمباني الشاهقة، تعتمد على تركيب أجهزة استشعار ومجسات لقياس استجابة المباني للأحمال الديناميكية الناتجة عن سرعة الرياح والعواصف والعوامل البيئية والمؤثرات الخارجية المختلفة.
وبدأ المعهد تطبيق المشروع في برج الحمراء من خلال تطوير نموذج حسابي عالي الدقة، وبناء خوارزميات رياضية ورموز حاسوبية سهلة الاستخدام، تُوظف في المراقبة المستمرة للمبنى، حيث تُحلَّل البيانات المسجلة آلياً بشكل متواصل لرصد أي تغيرات أو أضرار قد تطرأ على النظام الإنشائي للمبنى، بما يتيح التدخل المبكر قبل تفاقمها.
كما نجح الفريق البحثي في تطوير تقنية متقدمة لمراقبة السلامة الإنشائية في الكويت، وتطبيقها على برج الحمراء، أحد أعلى المباني في مدينة الكويت، في خطوة تمثل نقلة نوعية نحو دعم مشاريع المدن الذكية المستدامة، بالاعتماد على تقنيات الاستشعار الحديثة والذكاء الهندسي.
وتوفر هذه التقنية بيانات دقيقة وفورية عن سلامة البنية التحتية، وتحدّد المناطق الأكثر تعرضاً للتأثر أثناء حالات الطوارئ، مثل الزلازل والعواصف الرملية، بما يعزز قدرة الجهات الحكومية المختصة على الاستجابة السريعة واتخاذ القرارات المناسبة بكفاءة وفاعلية.
ويمكن مستقبلاً توسيع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا لتشمل مراقبة الجسور والمنشآت الحيوية ومشاريع البنية التحتية الكبرى، سواء القائمة أو الجديدة، بما يسهم في رفع مستويات السلامة والاستدامة وتعزيز جاهزية المنشآت لمواجهة مختلف الظروف.