أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية «IEA» الصادرة في تقريرها الشهري لسوق النفط لشهر يوليو 2026، أن الكويت سجلت إحدى أكبر الزيادات في إنتاج النفط الخام بين دول تحالف «أوبك+» خلال يونيو الماضي، بالتزامن مع تعافي الإمدادات الخليجية عقب استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، ارتفع إنتاج الكويت إلى 1.37 مليون برميل يومياً في يونيو، مقارنة مع 740 ألف برميل يومياً في مايو، بزيادة بلغت نحو 630 ألف برميل يومياً.
خليجياً، سجلت السعودية أكبر زيادة في الإنتاج داخل التحالف، إذ ارتفع إنتاجها من 6.44 ملايين برميل يومياً في مايو إلى 7.34 ملايين برميل يومياً في يونيو. وارتفع إنتاج العراق من 1.48 مليون برميل إلى 1.96 مليون برميل، في حين بلغ إنتاج ليبيا 1.30 مليون برميل مقابل 1.33 مليوناً في مايو، واستقر إنتاج فنزويلا عند 1.08 مليون برميل.
وأوضحت الوكالة أن إنتاج دول «أوبك» ارتفع من 16.36 مليون برميل يومياً في مايو إلى 18.39 مليون برميل يومياً في يونيو، فيما ارتفع إنتاج الدول الخاضعة لاتفاقات خفض الإنتاج داخل المنظمة إلى 13.71 مليون برميل.
وخارج «أوبك»، ارتفع إنتاج روسيا إلى 8.86 ملايين برميل يومياً مقابل 8.74 ملايين في مايو، بينما تراجع إنتاج كازاخستان إلى 1.89 مليون برميل يومياً من 1.94 مليوناً، واستقر إنتاج المكسيك عند 1.37 مليون برميل يومياً، فيما ارتفع إنتاج سلطنة عمان إلى 850 ألف برميل يومياً مقارنة مع 820 ألفاً في الشهر السابق. وبذلك ارتفع إجمالي إنتاج تحالف «أوبك+» إلى 32.44 مليون برميل يومياً خلال يونيو، مقابل 30.30 مليون برميل يومياً في مايو.
تعافي الإمدادات
وأشار التقرير إلى أن الإمدادات العالمية من النفط ارتفعت بمقدار 4.1 ملايين برميل يومياً خلال يونيو لتصل إلى 98.8 مليون برميل يومياً، مدفوعة باستئناف حركة الناقلات عبر مضيق هرمز وتعافي جزء من إنتاج دول الخليج.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الإمدادات العالمية أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، فيما تتوقع الوكالة انخفاض متوسط الإمدادات خلال 2026 بنحو 3.7 ملايين برميل يومياً إلى 102.6 مليون برميل يومياً، على أن ترتفع بمقدار 7.5 ملايين برميل يومياً في 2027 إذا استقرت الأوضاع الجيوسياسية واستمرت حركة الملاحة بصورة طبيعية.
صادرات الخليج
وأوضح التقرير أن إجمالي صادرات النفط من دول الخليج، بما يشمل الشحنات التي لا تمر عبر مضيق هرمز، قفز خلال يونيو بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً ليصل إلى 16.1 مليون برميل يومياً.
ورغم ذلك، لا تزال صادرات الخليج أقل بكثير من متوسطها البالغ 24 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، فيما شكل النفط الخام والمكثفات نحو 85 % من الزيادة الشهرية في الصادرات، مدعوماً بالسحب من المخزونات العائمة والبرية.
ورأت الوكالة أن الطلب العالمي بدأ يتعافى تدريجياً بعد وصوله إلى أدنى مستوياته في مايو عند 97.9 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقل بنحو 5.3 ملايين برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وتتوقع الوكالة أن يرتفع الطلب بأكثر من 8 ملايين برميل يومياً بحلول أكتوبر مقارنة بمستويات مايو، مدعوماً بموسم السفر الصيفي والإفراج عن الطلب المؤجل، إلا أنها ترجح أن ينخفض متوسط الطلب العالمي خلال 2026 بمقدار مليون برميل، قبل أن يسجل نمواً بنحو 2 مليون برميل في 2027.
أسعار النفط
وذكر التقرير أن أسعار النفط القياسية واصلت تراجعها خلال يونيو مع تحسن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وتزايد التوقعات بوجود فائض في المعروض، حيث هبط خام بحر الشمال القياسي إلى نحو 68 دولاراً للبرميل في أوائل يوليو، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 77 دولاراً عقب تجدد الاشتباكات.
كما ارتفعت المخزونات النفطية العالمية خلال يونيو لأول مرة منذ 4 أشهر بمقدار 21 مليون برميل نتيجة زيادة النفط المنقول بحراً، في حين انخفضت مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 62 مليون برميل، منها 44 مليون برميل جاءت من السحب من الاحتياطيات الحكومية.