«سأغادر بذكريات لا تُمحى... وستبقون جميعاً في قلبي»

سفيرة تركيا في حفل وداعها: لن أنسى الكويت أبداً

11 يوليو 2026 10:00 م

- المجتمع الكويتي قادر على تجاوز التحديات الإقليمية وقدّم نموذجاً في التماسك والاستقرار
- سفيرة إندونيسيا: سونمز جسّدت أرقى معاني الدبلوماسية والإنسانية

في أجواء غلبت عليها مشاعر الود والامتنان، أقامت سفارة جمهورية إندونيسيا لدى الكويت أمسية وداعية تكريماً للسفيرة التركية لدى البلاد، توبا نور سونمز، بمناسبة انتهاء مهامها الدبلوماسية، بحضور عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والشخصيات الرسمية.

وأعربت السفيرة سونمز، عن بالغ تأثرها بحفل الوداع، مؤكدة أن السنوات الأربع التي قضتها في الكويت كانت من أجمل مراحل حياتها المهنية والإنسانية.

وقالت، في كلمة لها خلال الحفل، إن منصبها في الكويت كان أول تجربة لها كسفيرة بعد سنوات من العمل في الرئاسة التركية ووزارة الخارجية، موضحة أن طبيعة عملها السابقة كانت تقتصر على الزيارات الرسمية والاجتماعات، بينما منحتها الكويت فرصة استثنائية لبناء علاقات إنسانية عميقة مع أبناء المجتمع الكويتي وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وأضافت «زرت الكويت لأول مرة عام 2015، ضمن الوفد الرسمي للرئيس التركي، وكنت حينها مسؤولة عن تنظيم برنامج السيدة الأولى، ولم أكن أتخيل أنني سأعود لاحقاً لأقضي أربع سنوات كانت مليئة بالأحداث والذكريات التي ستبقى راسخة في وجداني».

وأشادت بالدعم الكبير الذي قدمته الكويت، قيادة وحكومة وشعباً، عقب الزلزال الذي ضرب تركيا، مثمنة تعاون الجهات الرسمية والمؤسسات الإنسانية وأفراد المجتمع في تنظيم حملات الإغاثة وإيصال المساعدات، مشيرة إلى أنها شاركت بنفسها في نقل المساعدات إلى المناطق المنكوبة على متن طائرات عسكرية.

وأضافت أن «التعاون الإنساني امتد كذلك إلى تنفيذ مشاريع مشتركة لدعم اللاجئين والمتضررين في تركيا وسوريا، بالتعاون مع المؤسسات الإنسانية الكويتية والمنظمات الدولية والأمم المتحدة»، مؤكدة اعتزازها بالمشاركة في تلك الجهود.

وأوضحت أن «الدبلوماسية لا تقتصر على العمل السياسي، بل تشمل خدمة المجتمعات»، لافتة إلى مشاركتها في العديد من المبادرات البيئية، من بينها حملات التشجير في الكويت، معربة عن أملها في أن يستفيد منها الجيل القادم.

كما أشادت بقدرة المجتمع الكويتي على تجاوز التحديات الإقليمية، مؤكدة أن «الكويت قدمت نموذجاً في التماسك والاستقرار، وآمل أن يعم السلام المنطقة والعالم».

وأكدت أن «رسالة الدبلوماسيين تتمثل في بناء جسور الصداقة والتفاهم بين الشعوب. والمجتمع الدبلوماسي في الكويت من أفضل المجتمعات التي تعاملت معها طوال مسيرتي المهنية».

وأعلنت أنها ستعود إلى أنقرة للعمل في وزارة الخارجية التركية قبل انتقالها إلى مهمة دبلوماسية جديدة، مؤكدة أنها ستواصل دعم العلاقات التركية - الكويتية من موقعها الجديد.

واختتمت كلمتها برسالة مؤثرة قالت فيها «لن أنسى الكويت أبداً، ولن أنسى أي شخص تعرفت إليه هنا. لقد أصبحتم جميعاً جزءاً من عائلتي، وستبقون دائماً في قلبي».

حضور طاغٍ

من جانبها، أكدت صاحبة الدعوة سفيرة جمهورية إندونيسيا لينا ماريانا، أن «الحفل لا يمثل مجرد مناسبة لتوديع سفيرة، بل احتفاء بالصداقة والذكريات الجميلة والأثر الإيجابي الذي تركته السفيرة التركية خلال سنوات عملها في الكويت»، مشيرة إلى أن «توبا نور سونمز، مثلت بلادها بكل رقي وإخلاص ومهنية عالية، واستطاعت أن تجمع بين النجاح الدبلوماسي والصفات الإنسانية الرفيعة، وفي مقدمتها الصدق والدفء وحسن التعامل، الأمر الذي أكسبها احترام زملائها في السلك الدبلوماسي ومحبة الجميع».

وأضافت ماريانا، في كلمتها بالحفل، أن «السفيرة التركية لم تكن مجرد دبلوماسية ناجحة، بل أصبحت صديقة مقربة للكثيرين، بفضل روحها الودودة وحضورها المميز وقدرتها على بناء جسور التواصل مع مختلف الثقافات والمجتمعات»، معربة عن امتنانها الشخصي للصداقة التي جمعتهما، ومؤكدة أنها كانت دائماً محل إعجاب لما تتمتع به من حكمة وقوة وشخصية مرحة وطيبة، متمنية لها دوام النجاح في محطتها المقبلة.

وقالت مخاطبة السفيرة التركية «ستغادرين الكويت وأنت تحملين معك محبة الجميع، لكن اعلمي أن لك دائماً بيتاً ثانياً في إندونيسيا، وأصدقاء وأسرة سيبقون بانتظارك».

وفي ختام كلمتها، تقدمت، باسم سفارة إندونيسيا وزوجها الدكتور أبراهام أندي بادلان باتاراي، بالشكر للسفيرة التركية على صداقتها وما قدمته من نموذج للدبلوماسية الراقية، مؤكدة أن الجميع سيشتاق إليها، ويتمنى لها مستقبلاً حافلاً بالنجاح.